facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل لا زال الخليج عمقاً اقتصادياً ؟


عصام قضماني
27-04-2012 04:34 AM

ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة النقد من جانب مسؤولين وبعض منابر الإعلام في دول الخليج , لما تواجهه الإستثمارات الخليجية في الأردن من مضايقات حتى أن صحيفة كويتية واسعة الإنتشار تساءلت في تقرير نشر مؤخرا ما إذا كان شهر العسل الأردني الخليجي قد إنتهى .
يعرف المسؤولون في دول الخليج العربي أن المضايقات التي تتضمن بعض التصريحات والإجراءات هنا وهناك لا تحظى برعاية رسمية وهي لا تصدر عن مصادر رسمية , بل على العكس فسرعان ما تصدر تصريحات رسمية مناهضة لها أو نافية تؤكد على عمق العلاقات وعلى الإهتمام الخاص بهذه الإستثمارات وأهميتها بالنسبة للأردن .
ليس سرا أن مجموعة من أمراء الخليج وعدد من المستثمرين نقلوا عتبا دافئا للملك وللحكومة بشأن بعض هذه المضايقات والتصريحات , فجاء الرد سريعا بدعوة جلالة الملك لممثلي الإستثمارات العربية والأجنبية في الأردن إستمع فيها جلالته الى جملة من الملاحظات ترجمتها الحكومة لاحقا , بلقاء متابعة عقده رئيس الوزراء مع ذات المستثمرين , لكن بعض الهينات إن صح الوصف لا تزال قائمة.
لا يخشى المستثمر الخليجي من الجدية في مكافحة الفساد , فهي تعزز الشفافية والبيئة الإستثمارية ما يوفر له الحماية ودرجة عالية من الإطمئنان , لكنه يخشى الشائعات والإتهامات غير المسنودة التي تشوه إستثماراته وتغتال نواياه , الأمر الذي يجعله قلقا , لكن ما يزيد قلقه هو تأثير مثل هذه الشائعات التي تنتشر مثل النار في الهشيم في أوساط الرأي العام على القرارات الرسمية .
الأردن هيأ في السنوات العشر الماضية البيئة المناسبة لنمو الفرص الإستثمارية لكن الفرص المماثلة في بلدان أخرى في العالم أفضل من حيث العائد ومن حيث النمو , لكن الإتجاه الى الأردن يقف خلفه , قرار سياسي بدعم إقتصاده ومساندة مواقفه السياسية , فدول الخليج مؤمنة بأن الأردن وقيادته السياسية عمق إستراتيجي وجزء من منظومته السياسية والأمنية والإقتصادية حتى لو لم يكن عضوا فيها , ويعرف صناع القرار في منظومة الخليج , حجم الضغوط التي يواجهها الأردن داخليا والمتمثلة بالأوضاع الإقتصادية الصعبة وخارجيا والمتمثلة في الكثبان الرملية من حوله وفي صراع النفوذ والسباق والأدوار .
الاستثمارات من الخليج العربي في الأردن عموما هي الأكبر وهي الأكثر نجاحا كما أنها الأكثر ثباتا , فلم نشهد أية إنسحابات أو تصفيات , فدوافع البقاء تتفوق على أسباب الرحيل مهما كان حجم المضايقات فالقناعة راسخة في الأردن ونظامه , كما هي راسخة بذات القدرفي بيئته الإستثمارية وفي العوائد التي تتحقق , وفي إستقرار التشريعات والقوانين وفي ضمانات رأس المال وحرية الإقتصاد ؟
التصريحات المتتالية من جانب المسؤولين والمستثمرين من دول الخليج , لا تكل التأكيد على النقاط سالفة الذكر , وإن كانت ستحتاج أكثر من أي وقت الى ترجمة التطلعات الى مبادرات , والى تسريع تحويل هذه المبادرات لوقائع على الأرض , للإجابة وبشكل عملي عن سؤال العمق الإقتصادي , أما المطلوب أردنيا فهو تجاوز التصريحات الى إجراءات تثبت عوامل الطمأنينة .


qadmaniisam@yahoo.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :