facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مطلوب .. سجون للعائلات الفقيرة


موفق كمال
23-05-2012 05:07 PM

ما بعد ارتفاع الاسعار وزيادة الضرائب، وتفشي الفقر والبطالة، أجزم أن السجون ستصبح مقصدا وملاذا للفقراء، بل من المتوقع ان تكون هناك مطالبات بأيجاد سجون خاصة بالعائلات على نظام السجون في أسبانيا لتقضي عائلات بأكملها حياتها داخل مجتمع السجون المفتوح.
ففي ظل تردي الاوضاع الاقتصادية، سيكون هناك زيادة مضاعفة في معدل ارتكاب الجريمة، كونها الوسيلة الوحيدة الضامنة لدخول الفقراء السجون، فكافة خدمات الطعام والشراب يتم توفيرها لهم، وضمن معايير دولية لحقوق الانسان، ناهيك انهم سيتوقفون عن دفع أجور المنازل وسيصبحون خارج حسبة قانون المالكين والمستأجرين والزيادات التي فرضت بقانون على الفقراء.

بهذه الوسيلة يستطيع فقراء المجتمع الاردني ، أن يجبروا الحكومة على تحمل مسؤولياتها تجاههم، وذلك بأن يتحولوا الى خارجين عن القانون، خاصة وان النزيل في السجون أصبحت كلفته الشهرية تصل على مديرية الامن العام نحو 500 دينار شامل التأمين الصحي، بالإضافة الى صرف مبلغ يصل الى 200 دينار لعائلة النزيل من صندوق المعونة الوطنية ، مع توفير خدمة التأمين الصحي لأسرته، وذلك كون رب الأسرة مقيم في أحد السجون بسبب جريمة ارتكبها، وبالتالي فأن الحكومة ملزمة بالإنفاق على أسرته.

لن أدعو بهذا الكلام فقراء الأردن ان يكون مجرمين للتخلص من فقرهم، والعيش على نفقة الدولة والتنازل عن حريتهم، ولكن معادلة العيش الكريم في الاردن بعد ارتفاع الاسعار أصبحت مصابة بالانفصام، فالخارجين عن القانون ونزلاء مراكز الاصلاح والتأهيل باتوا في قفص ذهبي وتتوفر لهم حياة كريمة، لكنها خالية من حرية التنقل، بعد ان وصلت كلفة نفقات السجون تصل الى 50 مليون دينار سنويا، في حين أن العديد من المواطنين لا يخالفون القانون وهم الذين يدفعون ثمن الفساد المتفشي في الدولة وتدهور الاوضاع الاقتصادية، وثمن أخطاء ارتكبها غيرهم.

من المؤسف جدا أن نجد مثل هذه الظاهرة في مجتمعنا، وأن هناك أعدادا من المواطنين يفتعلون الجرائم بحثا عن مأكل ومسكن وتامين صحي، وهناك عمل لمن يريد من النزلاء ومقابل أجر واشتراك بالضمان الاجتماعي ، ناهيك عن وجود مدارس معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم داخل السجون وتقدم شهادات معتمدة من الوزارة كذلك يعفى المواطن من دفع الضرائب وفواتير الكهرباء والمياه والاتصالات.

ولا أستغراب أن هناك رفاهيات تقدمها السجون تعجز عنها حكوماتنا، فمنها توفير مرسم، ونشاطات ثقافية وفنية جميعها بالمجان، وذلك لتفريغ طاقات النزلاء وأشغالهم ببرامج مفيدة.

وبالمقارنة فإن المواطن المسالم والذي يلتزم بالقانون والتعليمات والمفروض أنه يحمل الولاء للنظام السياسية والانتماء للوطن، فيصل دخله الشهري نحو 56,6 دينار شهريا حتى يكون تعدى خط الفقر، استنادا الى الارقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات الرسمية، ومطلوب منه التزامات مادية أخرى ترهق كاهله، بينما من يعيث في الارض فساد تصل كلفته على الدولة نحو 500 دينار.

ولهذا نجد الحياة داخل السجون أصبحت بلا كلفة على المجرمين من الفقراء، في الوقت الذي أصبحت نفقات الحياة تثقل كاهل الأسر العفيفة التي ترفض ارتكاب الجريمة، وتعيش في حرمان، بلا تأمين صحي، او تعليم جامعي، أو عمل، ومطلوب منها أن تشارك الحكومة التزاماتها في عجز الموازنة.

الاغلبية الصامتة من المواطنين لا تكثرت بشأن الخلاف الدائر حول الإصلاحات سياسية او محاربة الفساد او حتى اذا كان هناك حياة دمقراطية او مجلس نواب، وحكومة منتخبة، ولا يعني هذه الأغلبية أن أحيل الذهبي او المعاني أو شاهين الى القضاء بتهم الفساد ، فهي بحاجة الى خبز وحرية، وعدالة في توزيع الخدمات، وفرص عمل تضمن لها حياة كريمة من شبح الغلاء الذي يطاردهم، وهي تقاتل من اجل تحسين ظروفها المادية.




  • 1 mohamed enizy 27-05-2012 | 08:05 PM

    كيفك ياصديق الدراسه موفق كمال محمد توفيق والله زمان المهم من ايام المدرسه متذكرك جريء وتحكي اللي بنفسك ولو انه البعض كان ينظر بأستغراب لأارأك وبعدين بعدك شاب ياموفئ اصبغ هالشعرات.

  • 2 سليمان عودة 28-05-2012 | 02:48 PM

    مقال يشخص الحاله المقبلة على بلدنا ، الله يستر من رفع الاسعار

  • 3 علي قهيوان 28-05-2012 | 03:43 PM

    نعتذر ...

  • 4 مؤيد أبو صبيح 28-05-2012 | 09:28 PM

    لماذا لا نرى هذه المقالات في الغد معالي الأخ أبو محمد!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :