facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تقرير «الطاقة النيابية» جهد يستحق التقدير


باتر محمد وردم
06-06-2012 03:29 AM

بين الحين والآخر يفاجئنا مجلس النواب باداء عالي المستوى ويستحق التقدير. في الأسبوع الماضي قدمت لجنة الطاقة في المجلس تقريرا متكاملا ودقيقا حول علامات الاستفهام والتساؤلات التي تتعلق بالبرنامج النووي الأردني. التقرير جاء بعد محادثات ونقاشات مستفيضة مع نشطاء ومختصين يحملون موقفين من البرنامج وهو التأييد والرفض، ولكن اللجنة في نهاية الأمر وجدت الكثير من المشاكل التي تعتري تخطيط وتنفيذ البرنامج مما أدى إلى توصية واضحة بإيقاف العمل في البرنامج إلى حين تقديم الإجابات الواضحة وتصحيح المسارات الخاطئة.

التوصية وافق عليها مجلس النواب بأغلبية 36 نائبا من اصل 63 حضروا الجلسة، ومع ترحيبي الشخصي بهذا القرار لكن لا بد من القول أن غياب 57 نائبا عن الجلسة هو أمر معيب خاصة في الوقت الذي يطالب فيه النواب بالمزيد من المكتسبات الشخصية ومن الأفضل أن يثبت النواب جدية حقيقية في العمل قبل المطالبة بهذه المكتسبات.

عودة إلى موضوع التقرير، لا بد من القول بأنه كان علميا ومتينا ومصاغا بلغة مقنعة ومفهومة ولا تنساق وراء الاتهامات الشخصية أو التضليل وأتمنى أن يكون متاحا لقراءته من قبل الرأي العام. لقد طرح التقرير كافة الوقائع الخاصة بالبرنامج وحدد مواقع الخلل. توصية التقرير كانت بوقف العمل في المفاعل وقفا تاما لحين توفر دراسة جدوى اقتصادية وتوفير التمويل اللازم لبناء المشروع والاتفاق على موقع مناسب لاقامة المحطة تراعي المتطلبات الدولية وتوفير الضمانات البيئية والمصادر المائية المناسبة . الشروط السابقة هي باختصار ما نطالب به كنشطاء معارضين للبرنامج النووي منذ أكثر من سنتين .

أبدى بعض النواب في الجلسة المخصصة لمناقشة التقرير رفضا لاتخاذ قرار وقف المفاعل بحجة أن هذا الموضوع ليس مخصصا لمجلس النواب بل للمختصين وهذا موقف عجيب . أعضاء مجلس النواب ليسوا مجموعة من خبراء الفيزياء النووية ولكن يفترض أن يدركوا بحكم المنطق اين تقع مكامن الخطأ في إدارة برنامج يخلو من الشفافية واحترام الرأي الآخر ويقدم معلومات مضللة ومتناقضة. اللجنة استمعت إلى عشرات الخبراء والمختصين ووصلت إلى هذه النتيجة وهي تطالب بتصويب الأوضاع وخاصة تلك التي اعلن عنها عدة خبراء في الطاقة النووية كانوا أعضاء في الهيئة قبل ان يتم انهاء عقودهم لمجرد قيامهم بالتساؤل حول جدوى بعض الإجراءات. هذا بالإضافة إلى المختصين بشؤون البيئة والذين يركزون على عدم وجود اية خطة أو آلية واضحة للتعامل مع الآثار البيئية للمشروع، ويضاف إلى ذلك الاقتصاديين الذين يشككون في الأرقام المعلنة حول التكاليف الحقيقية للمفاعل.

لقد تم إنفاق مبالغ طائلة في هذا البرنامج حتى الآن في بنود غير واضحة وخاصة نفقات السفر إلى البلاد التي تستخدم الطاقة النووية ومنها تغطية سفر بعض النواب للحصول على تأييدهم. ومن الواضح أن النواب وكوادر الهيئة وإدارتها الذين سافروا إلى فرنسا واليابان وغيرها من الدول لم يتعلموا أبدا أهمية الحوار العام وتقديم الحقائق للمواطنين والتخلص من العنجهية في الطروحات وهذا هدر حقيقي للمال العام يجب محاسبته تماما مثل محاسبة المسؤولين عن بناء “وهم” قد يكون مبنيا على أرقام غير صحيحة ومبالغ بها من كميات اليورانيوم في الأردن!

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 مشروع المتناقضات والاوهام 06-06-2012 | 10:18 AM

    مشروع النووي يعج بالتناقض والتضليل وصار نكتة على لسان كل اردني بسبب التخبط والعشوائية الظاهرة.

  • 2 وهم 06-06-2012 | 02:10 PM

    اصحاب الاختصاص كانوا يعرفون منذ البداية ان البرنامج النووي لا يتعدى عن بيع "الوهم" للشعب ولاصحاب القرار ولكن كانت المراهنة على المدة الزمنية التي سيستمر بها هذا البيع وكانت هناك قناعة بان هذه المدة ربما ستطول الى اكثر من عشر سنوات ولكن الربيع العربي قلب المعادلة وسرع برفع الغطاء.

  • 3 إبن الأردن 06-06-2012 | 04:23 PM

    مقال متزن تماماً. المشكلة ليست في هل الأردن بحاجة لمفاعل نووي، ولكن المشكلة في تعاطي هيئة الطاقة النووية، مُمثلةً برئيسها، مع الموضوع وكأنه من اختصاصها فقط ولا يحق لأحد أن يتدخل أو يستفسر أو أن يناقش فيه.
    التوقف الآن خير من السير في طريق مظلم سيكلف الأردن، وأقصد الشعب الذي سيدفع الثمن، عشرات المليارات. الحقيقة أن تكلفة 4 مفاعلات ستتجاوز 30 مليار دينار حتى تبدأ بالعمل، ولا ندري من أين سيأتي هذا!!!
    المنطق يقول أن الكل يعلم أنه لن يكون هناك أي مفاعلات، ولكن المشروع وسيلة لحصد مبالغ طائلة قبل الإعلان عن موته "بناءً على رغبة الشعب". فهل سنُطالب الهيئة بشرح نفقاتها خلال الاعمين الماضيين؟؟؟؟

  • 4 بداية جيدة 07-06-2012 | 12:27 AM

    ين الحين والآخر يفاجئنا مجلس النواب باداء عالي المستوى ويستحق التقدير.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :