facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لعبة احتمالات .. الانتخابات و"عسكرة" سوريا


راكان السعايدة
23-06-2012 01:48 PM

تفتح حكومة فايز الطراونة بابا لاحتمال تأخير الانتخابات النيابية، فالحديث عن دورتين برلمانيتين استثنائيتين محتملتين قبل وبعد شهر رمضان يعاكس التوجه الذي طالما رُدد عن إجراء انتخابات نيابية هذا العام، إذ كان الحد الأقصى المفترض، أسبوعان، ويحل مجلس النواب، وأسبوع بعد الحل، وترحل الحكومة، وتأتي حكومة مؤقتة كسابقتها، ومن ثم يدعو الملك لانتخابات نيابية مبكرة، تستلزم قرارا من مجلس الوزراء يحدد تاريخها على وجه الدقة.

الإجراءات الدستورية الشكلية، أيا كان وقت إنفاذها، من "حل النواب" إلى ترحيل الحكومة والإتيان بأخرى جديدة، لن تؤثر تأثيرا جوهريا في مزاج سياسي شعبي خلص إلى أن قانون الانتخاب بصيغته المقرة نيابيا، وحتما من قبل الاعيان، سيأتي بمجلس نيابي لن يحدث فرقا جوهريا في المسار العام. وإنما سيكون نسخة مكررة عن برلمانات سابقة، تسيطر عليه أغلبية نيابية غير مسيسة مع كتلة معارضة متحكم، سلفا، بحجمها، والهدف المعتاد إحكام وضبط الأداء التشريعي والرقابي، والأهم من ذلك السياسي ومنعه من أن يشب عن الطوق.

وإلاّ ما تفسير ارتداد حكومة الطراونة عن صيغة القانون الذي أرسلته حكومة الخصاونة إلى السلطة التشريعية، غير أن مراكز أساسية في منظومة الحكم لم يستطع عقلها بعد استيعاب أن الوعي السياسي العام قد تغير وأن أنماط الحكم القديمة لم تعد تصلح للحاضر والمستقبل.

إن تلك المراكز الأساسية في المنظومة خاضت أشرس معاركها السياسية في الآونة الأخيرة وهي تستحضر كل قدراتها الذاتية وتستجلب البيئة الموضوعية لإنفاذ وجهة نظرها حيال أخطار "قانون الخصاونة" وفي ذلك التقى معها الطراونة وهو يصرح في أول غزوته أن الصوت الواحد "لم يدفن".

وحتى مجلس الأعيان الذي على ما يبدو أن فيه تيارا معارضا لصيغة القانون الوارد إليه من النواب، خصوصا في مسألة الصوت الواحد للدائرة الانتخابية، لن يقوى في النهاية على الاعتراض العملي، لا النظري، على صيعة القانون وسيمررها كما أتته إلاّ إذا رأى صانع القرار أن من الأفضل العودة إلى صيغة القانون كما أتت إلى النواب.

وهذا الاحتمال، إن حدث، سيفتح الباب لدورة استثنائية بشر بها الطراونة أخيرا، يضاف إليها قانون الضمان الاجتماعي الذي ترى جهات أن تعديلا جوهريا يجب أن يجرى عليه له علاقة بالمرأة وضغوط مالية تحتاج إلى ضبط.

برغم كل ما تقدم، واحتمالاته، يبرز سؤالان: الأول له علاقة باحتمالات مقاطعة الانتخابات من قوى حراكية وحزبية، والآخر باحتمال أن لا تجري الانتخابات هذا العام في ظل عمل عسكري محتمل لإزاحة النظام السوري.

المؤكد في هذا السياق أن الدولة الرسمية الأردنية تريد إعلانا لإجراء الانتخابات هذا العام للتخلص من عبء التزاماتها السياسية، الداخلية والخارجية، بإجرائها.

ومن ثم لو حدث تدخل عسكري في سوريا يحول دون إجراء الانتخابات هذا العام فإن تبرير عدم عقدها سهلا، بالاستناد إلى أن ظروفا قاهرة تحول دونها، فسوريا جارة واحتمال تمدد العمليات العسكرية وردود فعل الجانب السوري قد تطال الأردن ما يعني سلامة الوطن أولوية تتقدم على قضاياه الداخلية.

على هذا الأساس، فإن الدولة الأردنية التي تتوافر على معلومات عن طبيعة تطورات الموقف من سوريا والاحتمالات الأكيدة بتدخل عسكري فيه لن تكون مشغولة سياسيا كثيرا بردود الفعل على صيغة القانون الذي يعيد الصوت الواحد إلى الواجهة لأن الأمر برمته سيعلق إلى أن تضع الحرب أوزارها.

وبالتالي، فإن التدخل العسكري في سوريا وما يفرضه من تأجيل محتمل للانتخابات النيابية سيناريو واقعي وتأخذه مراكز الدولة الأساسية بالاعتبار، وهي تبحث من غير اهتمام حقيقي في مسألة مقاطعة الحركة الإسلامية وقوى حراكية للانتخابات النيابية.

وفي حال جرت الانتخابات النيابية هذا العام بصيغة القانون المقر من النواب، فإن الحركة الإسلامية وقوى حراكية ستحسم أمرها بالمقاطعة، فهي لم تكن تقبل صيغة "قانون الخصاونة" فكيف والصيغة المرفوضة أصلا شوهت بتعديلات أعادت الجميع إلى المربع الأول.

وهو في الحقيقة ما يثير تساؤلات عن طبيعة تفكير وقدرة مراكز الدولة الأساسية على استشعار الأخطار والتحديات الداخلية والمزاج الشعبي والحزبي المعارض والذي ينشط مؤخرا رافعا سقف شعاراته على نحو غير مسبوق.

وأحيانا يدفع بتساؤلات جدية عن إذا ما كان استقرار نظامنا السياسي هدف يسعى له المعنيون، وهم يلحظون الظروف الدولية والداخلية المواتية لمن يرغب في إشعال الفتيل تصفية لحساب أو إنفاذا لمؤامرة.

مهم أن تجري الانتخابات النيابية، والأهم أن تحظى بشرعية الشارع، كل الشارع، فغياب ومقاطعة المعارضة تعني، بالمعنى السياسي، أن البرلمان المقبل فاقد الشرعية.. وهذه لها ما لها من أكلاف.




  • 1 د حسام العتوم عمان 23-06-2012 | 03:56 PM

    تحليل معقول زميل راكان السعايدة المحترم وما دام ان اللون العشائري البرلماني الواحد ومع احترامي لة هو الذي دفع بالصوت الواحد المقسوم الى صوتين صغيرين واحد للمحافظة و اخر لباقي المحافظات و بمعدل 17 مقعد فأن النتيجة ستأتي بنفس اللون الى داخل القبة وسوف تتراجع اعداد مقاعد المعارضة خاصة الاسلامية منها التي رفضت سابقا دخول البرلمان للمشاركة في صياغة القانون التوافقي المطلوب وطنيا والمرتكز على القائمة النسبية وفضلت البقاء في الشارع لقيادتة علنا و سرا وفي المقاطعة الاسلامية من جديد شد عكسي و الشأن السوري المتطور الى عسكري خارجي سيشبة المطر المنهمر بعد ارتفاع درجة حرارة الشارع الاردني ليعطي فرصة اضافية لولادة قانون انتخابي تقبل بة الاغلبية الصاخبة وشكرا

  • 2 اردني 23-06-2012 | 04:10 PM

    والله 90% من الشعب لا يريد انتخابات

  • 3 صلاح وريكات 24-06-2012 | 01:50 PM

    السلام عليكم اخ راكان وسلملي على رائد
    مقال رائع جدا ولكن ارجو اضافة ان هذا القانو مرفوض من قبل الاغلبية غير المنتفعة ولا التنفعة من هكذا قانون
    انه استنساخ لقوانين سابقة افرزت هذه النوعيات التي نراها الان


  • 4 فلاح العموش 24-06-2012 | 05:44 PM

    لا نريد انتخابات هذا العام لظروف الداخليه والخارجيه ومؤشرات المقاطعه الكبيره


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :