facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رائحة الغروب


احمد حسن الزعبي
22-07-2012 04:43 AM

كان رمضان أقل تعقيداً، والوقت أكثر انشغالاً، والنهار طفل صغير يمسك بثوب الشمس ويتبعها أنّى تذهب..
في مطبخنا القديم ، كانت تمتزج الأشياء البسيطة ، لتصنع «رائحة رمضان» ، القهوة التي تغلي من «الطبّاخ الأزرق» فوق «الببور» ، طنجرة الشعيرية «المطعوجة» المنصوبة فوق الغاز «ابو 3 عيون»...الهيل المدقوق في الهاون النحاسي والمرفوع فوق طاولة الخشب منتظراً رفيقة السهرة حتى تنهي غليانها ،زفير العجين المنبعث من معجن الألمنيوم المغطى بطبق قش ، الحطب المحترق من «الطابون» القريب... عرق أمي الذي لا يجف.. رائحة ورق المصحف القديم ، وتمتمات أبي وهو يتهجّى آية صعبة من سورة البقرة...
كنا صغاراً وحياتنا واسعة...بعد أن يجهّز كل شيء ، نخرج تلفزيوننا الابيض والأسود ، متبوعاً بمحوّل الكهرباء الثقيل ..نمدّ حصيرة مخططة ومنسولة الأطراف وفوقها أربع فرشات صوف متقابلات في عريشة مفتوحة ،»تيرمس» الماء فوق كرسيه بانتظار الآذان ، كاسات الألمنيوم مغسولة ومقلوبة على حافة الشباك القريب إبريق من السوس المركّز ،وقبل لحظة الحسم .. نخرج من جيوبنا أشياء بسيطة خبأناها في لحظة اشتهاء نهاري..»كسرة جوز»..»عجينة قطايف نيئة»..»حبة توفي ذائبة « نضعها أمامنا بانتظار أن «يتنحنح» مؤذن الجامع العمري الكبير..أو يطلق مدفع «درعا» قذيفة الشرايط..
الآن .. صار رمضان أكثر تعقيداً، والوقت أقل بركة ، والنهار جلاّد يجلدنا بسوط العطش والحرارة.. ألف صنف أمامنا.. ونقوم جياعا.. وألف وسيلة انشغال ونشعر بالضجر...حتى مدفع درعا المسالم..صار مدفعاً محشوا بالأشلاء و«ملابس» الشهداء...


الرأي




  • 1 اه اه 22-07-2012 | 05:30 AM

    رائع

  • 2 ninty years of slavery 22-07-2012 | 09:33 AM

    we deserve what we have

  • 3 طفيلي رايق 22-07-2012 | 09:39 AM

    اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان لا يحرمنا من هذا القلم الجميل

  • 4 اول الغيث 22-07-2012 | 11:25 AM

    يا أخي أوجعت قلبي

  • 5 محمد الدرابسه 22-07-2012 | 12:27 PM

    ما هذه القدرة على التصوير بالكلمات وكم هو مؤثر في الوجدان الربط بين الماضي والحاضر المؤلم.

  • 6 RASHEED 22-07-2012 | 12:51 PM

    كأنك عايش معي يا انسان

  • 7 لله درك ما اروعك 22-07-2012 | 01:08 PM

    لله درك ما اروعك

  • 8 شوبكيه 22-07-2012 | 01:21 PM

    ايها الكاتب الجميل الذي لا يمر يومي بدون ما أقرأ مقالاتك أقول الله يحفظك ويا ليت استاذ احمد الزمن يرجع للوراء ولو ساعه لانه البساطه فيه

  • 9 محمد بنني ياسين 22-07-2012 | 01:25 PM

    عند الاحساس بالشيء يصبح هنالك تعبير مطلق عن الاشياء الجميلة فيسمحلي ان اقول عندها ان صفة الكلمات من المتكلم او المعبر الكريم ...

  • 10 .... 22-07-2012 | 01:55 PM

    اني بدي ابطل اقرالك لانو صار ..

  • 11 فواز مقابله 22-07-2012 | 01:55 PM

    المعبر كريم القلم و الوجدان

  • 12 فارس الكلمة 22-07-2012 | 02:43 PM

    ليس في القرءان اية صعبة فالله تعالى يقول : " ولقد يسرنا القرءان للذكر" لذلك ينبغي الحذر عند الاشارة الى اشياء مرتبطة بالدين حتى لا يخالف الشخص القرءان وهو لا يدري. اسأل الله ان ينتفع الجميع بهذه المعلومة بجاه سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

  • 13 محمد 22-07-2012 | 02:49 PM

    قشعرتلي بدني يا زلمة

  • 14 موفق قطيشات 22-07-2012 | 04:48 PM

    اثني على مداخلة فارس الكلمه وارجوا من الاستاذ ان يتنبه لهذه اللفته مع تقديرنا العظيم لكتبات استاذنا احمد الرائعه والتي اتابعها يوميا

  • 15 رافت طرابشه 22-07-2012 | 05:12 PM

    الله لا يحرمنا منك استاذ احمد..

  • 16 منيف رافع الزعبي 22-07-2012 | 05:57 PM

    لك تحية رمضانية خاصة ابن العم

  • 17 د: أمجد لطايفه 22-07-2012 | 05:57 PM

    والله كلمات تدق كالوتر على قلوب المحبين لهذا الوطن بتراثه واهله الطيبين , ما اروع ما تكتب ايها القروي القح , تخرج الكلمات معبرة , مؤثرة تشعرنا بفية العريشة وقطوف العنب المتدلية من الدالية التي نجلس تحتها في قريتنا , التي هي اسم على مسمى (دير الريح) في بلدة ملكا . وفقكم الله وحماكم في هذا الشهر الفضيل.

  • 18 عبادي 22-07-2012 | 06:17 PM

    الله يسلم تمك ابدعت

  • 19 من متابعي احمد الزعبي 22-07-2012 | 06:24 PM

    مقال جميل وتصوير اجمل بل هي حقيقة اجمل فعلا هكذا كان رمضاننا

  • 20 العظامات 23-07-2012 | 01:06 AM

    والله يا استاذ حسين أخالك تعبر عما يجيش في صدري وتنطق بلسان حالي ( ما أجمل ما تكتب )

  • 21 من الشجره 23-07-2012 | 02:31 AM

    ياالله يارجل شلون شغلت ذكرياتي في بلدتي "الشجره" والله كل حرف كتبته عباره عن صوره وذكرى للهدوء والسكينه والألفه والمحبه التي كنا نعيشها وخصوصا في رمضان الكريم...وافضل ما أعجبني تصويرك للحظة اشتهينا فيها عجينة القطايف النيئه نهار رمضان ...

  • 22 من الكرك 23-07-2012 | 03:09 AM

    أحمد حسن الزعبي ذاكرة وطن وشلال حياة نقي تلامس كلاماتة شغاف قلوب كل الإردنيين وتمتزج كلاماتة بعبق التاريخ يسجل بعباراتة وباسلوبه السهل الممتنع لتاريخنا الاجتماعي والثقافي الذي سنفتقدة بعد جيل
    شكراً لك أيها الكاتب الذي يكتب وهو يعرف أن العالمية أن تغرق في المحلية.

  • 23 قطايف 23-07-2012 | 03:23 AM

    اجمل شي القطايف
    لحد الان لا اكل القطايف مطبوخه
    انتظر الإفطار لاغمسها بالسكر ، فقط لاتذوق طعم الماضي والطفولة. يسلم قلمك
    ملاحظة، استاذ احمد، لقد قمت بحضور مسرحية الان فهمتكم للمرة الثانية وبصراحه انت انسان مبدع مع تحياتي لجميع فريق عمل المسرحيه.

  • 24 محمد العياصره - ساكب - جرش 23-07-2012 | 04:12 AM

    والصواني بالزيت البلدي وخبز الكماج والشراك ... العوامه واللزاقيات والجريش والشعاشيل ... والكرايزه ...

  • 25 سلطي حر 23-07-2012 | 12:27 PM

    الى الكاتب الرائع كل الحب والاحترام وسنبقى نحن الي الماضي رغم كل البساطه والعفويه وعدم التعقيد والي رجال الاردن الاوائل لانهم جبلوا من تراب الوطن لذلك كانوا اوفياء له وما زال الوطن وفي لهم في فترة عز فيها الرجال

  • 26 محمد الشبول 23-07-2012 | 12:29 PM

    الله على تلك الايام الماضية
    ايام لا تنسى
    احلى ايام العمر

    يسلم ثمك

  • 27 العنزي من المفرق 23-07-2012 | 12:59 PM

    كم هى جميله ورائعه جداجداجدا.سقى الله تلك الأيام

  • 28 ارجو اضافة... 23-07-2012 | 01:34 PM

    واصبحوا الناس اقل إنسانية ......

  • 29 المحامى حسام ابورمان 23-07-2012 | 01:48 PM

    الصمت اجدى حماك الله

  • 30 سعد الدين المبيضين 23-07-2012 | 02:47 PM

    يا سلاااااااااااااااام والله انك كبير

  • 31 Nisreen Al shawabkeh 23-07-2012 | 03:00 PM

    كاتبنا العزيز ما زلت في نهاية العشرينات من عمري وأحدث نفسي دوما لو أن الزمان يعود بنا لأني عشت لحظات من أجمل عمري عندما كنت طفلة في تلك الأيام رمضان الماضي لم يعد موجود ولو وجد لكان الجميع بخير

  • 32 Yazeed --Germany 23-07-2012 | 07:17 PM

    You are VERY GREAT

  • 33 معجب بقلمك 24-07-2012 | 08:02 AM

    لا فض فوك يا احمد تكتب مايجول بخاطر معظم الشعب الاردني باسلوب حتى الميتدا بالقراءة يفهمه كلام من القلب الى القلب

  • 34 عمر لندن 25-07-2012 | 01:14 AM

    مقال رائع كالعادة

  • 35 شمس الجنوب 26-07-2012 | 03:20 PM

    هي الدموع فقط من حضرت في ذروة قرائتي لما كتبت ... حركت كل رواكد الذاكرة...شكرا لسردك كل تفاصيلي حتى تلك قطعة القطايف النيئة ... كتبت فأبدعت ونبضت فأبكيتني ...

  • 36 ريم 29-07-2012 | 04:19 PM

    اكثر من رائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :