facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاسرائيليون يحرقون أنفسهم .. وامصيبتاه!*


اسعد العزوني
01-08-2012 04:43 PM

ظاهرة غريبة بدات تغزو مجتمع المستوطنين اليهود في فلسطين المحتلة،وهي اقدام أشخاص على اشعال النار بأنفسهم ،ربما تقليدا للشاب التونسي الشهيد محمد البوعزيزي.
لكن الشاب البوعزيزي كان لديه ألف سبب وسبب لحرق نفسه بغض النظر عن الحرام والحلال في هذا الموضوع ،فهو مضطهد في وطنه وجائع ومحروم وبلا كرامة ومن أصحاب الحقوق المنقوصة ،لأن الحقوق في تونس الخضراء وكما هو معروف كانت للمقربين من الرئيس المخلوع بن علي وزوجته ليلى الطرابلسية.كما هو الحال في البلدان العربية الأخرى.
نعود لمجتمع المستوطنين اليهود الذين حاولوا بعث ربيعهم وتجمعوا في ساحات مدنهم يهتفون مطالبين بالعدالة الاجتماعية ،اذ وكما هو واضح في هذا المجتمع فان التفرقة العنصرية تنخرهم ،ولا أعني أن الأمر متعلق بفلسطينيي 48 ،فهذا الأمر محسوم أن هؤلاء وهم أصحاب الأرض لا حقوق لهم ،ويعيشون مواطنين من الدرجة العاشرة.
وما أعنيه هنا هو الصراع الطبقي المحتدم بين اليهود الغربيين " الاشكينازيم" وهم أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء الذين يتمتعون بخيرات فلسطين ويتقلدون المناصب العليا في " اسرائيل" ،وبين اليهود الشرقيين" السفارديم" وهم أصحاب البشرات الملونة التي تميل الى العروبة كون غالبيتهم ضللوا وأجبروا على الهجرة من بلدانهم العربية بالاتفاق بين حكامها والوكالة اليهودية التي كانت تدفع ع الرأس.
ورغم أن هذه الطبقة من اليهود هي التي تنخرط في الجيش وتقوم بالأعمال الدنيئة،وان لم يعمل الشخص يوما فانه يموت جوعا ،الا أن أفرادها مغضوب عليهم ومحرومين من أبسط مقومات الحياة قياسا لمواصفات الحياة في " اسرائيل" لليهود ،رغم أنهم وفي حال اعتماد مواصفات الحياة بالنسبة للعرب نجدهم أغنياء مرفهين.
فهم لا يتقلدون المناصب المدنية أو العسكرية العليا الا ما ندر ،ولا يدرس أبناؤهم في التخصصات العلمية في الجامعات ،مع أن غالبية ابنائهم لا يصلون هذه الجامعات .ومع ذلك وكما قلت فانهم مرفهون،والأبعد من ذلك أن كرامتهم " القومية" والوطنية محفوظة ،لأن جيشهم- وكما هو متفق عليه مع أولي الشأن من الحكام العرب- كتب عليه أن لا يعرف طعم الهزيمة في حال كانت المواجهة مع الجيوش العربية ،لكنه وبفضل من الله جلت قدرته، يجد نفسه في وحل الهزيمة ان كانت المواجهة مع مقاتلين لا ينضوون تحت القرار الرسمي العربي.
" الربيع " الاسرائيلي كان حقا بالمواصفات المطلوبة ،ولذلك انحسرت مطالبهم بما يخص حياتهم اليومية ،كون البقية وما يتعلق بالكرامة والمصير محفوظة بعيون صناع القرار، وهذا هو المهم ،لذلك أقول أن تحرك المستوطنين اليهود كان يشوبه البطر ،وذلك قياسا بالواقع والحركة في البلدان العربية التي تشهد "فعطة" زمبرك" يوجع ويؤلم ويترك آثارا على الوجه ، لا نسائم ربيع عليل تبعث الراحة في النفس البشرية وتشفي العليل.
لا يحق للمستوطن الاسرائيلي أن يحرق نفسه الا اذا رأت عيناه ما هو أبعد من الأساطير اليهودية المضللة ،كأن يكتشف فعلا أنه جرى تضليله من قبل الصهيونية والوكالة اليهودية ،بأنه كان مظلوما في بلده الأصلي ،وأن فلسطين أرض بل شعب أريد لها أن تكون لشعب بلا أرض.
ورغم ذلك نجد اثنين من المستوطنين وقد أحرقا نفسيهما أحدهما قضى نحبه والثاني ينتظر، وأراد تذكير الناس بقصة صاحبه ،اذ أحرق نفسه قبيل الاحتفال بتشييع أول اسرائيلي أحرق نفسه احتجاجا على واقع الحال في " اسرائيل"
ومعروف أن الرجل الثاني هو مقعد وكان جنديا في جيش " الدفاع " الاسرائيلي ،وقد خاض مواجهات مع الجيوش العربية وخرج منتصرا بطبيعة الحال ،ومع مقاتلين اما فلسطينيين أو لبنانيين وجرى له ما جرى ،أي أنه عرف الفرق بين هذا وذاك ....وحق له أن ينتحر علما بأن انتحار المستوطنين الاسرائيليين يندرج في خانة البطر ،قياسا للواقع العربي .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :