facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عناد حكومي وحيرة مجتمعية


هاني الحوراني
08-11-2007 02:00 AM

انضم الناطق بإسم الحكومة ناصر جودة إلى الموقف الحكومي المتشدد من الرقابة المحلية للمجتمع المدني على الانتخابات، مع علمنا أن موقفه الشخصي وقلبه مع دور فاعل لمنظمات المجتمع المدني من داخل مراكز الاقتراع وخارجها. ولذلك فإني لا أحسده على الوضع الذي يتطلب منه أن يعلن بإسم الحكومة غير ما يعتقد به، وهو على كل حال ليس الوزير الوحيد الذي يجد نفسه في هذا الموقف.غير أن مشكلة المركز الوطني لحقوق الانسان أعوص وأكثر تعقيداً من مشكلة الناطق بإسم الحكومة. وخلال الأسابيع القليلة الماضية تصرف المركز كمن في فمه ماء، ومارس صمتاً طويلاً بحثاً عن مخرج لائق، يفسح له المجال للقيام بالدور الذي يمليه عليه قانونه، وفي الوقت نفسه يحرره من حرج التصادم مع الاصرار الحكومي على مسألة الرقابة الشكلية للانتخابات، والتي تحددت بزيارات لمراكز الاقتراع من قبل فريق لا يتجاوز الـ 150 شخصاً، تحت مظلة المركز الوطني لحقوق الانسان.
لم تكتف الحكومة برفض طلب المركز المذكور ممارسة صلاحياته، باعتباره مفوضاً بموجب قانونه بمراقبة حالة حقوق الانسان، والتي تتفرع عنها حقوق المواطنين في الترشح والانتخاب، وإنما قامت بوضعه في موقف لا يحسد عليه، من خلال تكليفه بأن يلعب دور "المظلة الوطنية" لمتابعة وملاحظة الانتخابات ووفق شروطها! المركز الوطني أعلن قبل أسابيع أنه سوف يجند أربعة آلاف مراقب للانتخابات، والآن مطلوب منه أن يرعى وينظم وينسق "زيارات" ممثلي المجتمع المدني الى مراكز الاقتراع، ضمن سقف لا يتجاوز الـ 150 شخصاً، ويبدو أن هذا السقف غير قابل للمساومة من جانب الحكومة.
وإزاء ذلك فقد أعلن "التحالف الوطني" الذي يضم 11 منظمة انسحابه احتجاجاً على الموقف الحكومي، وبقي المركز الوطني صامتاً حتى الآن، ويواصل حتى اللحظة الأخيرة جهوده في الكواليس، من أجل زحزحة الحكومة عن موقفها من مسألة الرقابة المحلية على الانتخابات.
وإزاء "العناد الحكومي" و "الارتباك" المجتمعي، فإني أعتقد أن الانسحاب من باب الاحتجاج ليس حلاً، بل هو هروب من المعركة، والخيار الوحيد اللائق هو مراقبة الانتخابات بكل الوسائل المتاحة، من خارج مراكز الاقتراع ومن داخلها. المهم أن يظل المجتمع المدني حاضراً وفاعلاً وشريكاً وأن يثبت مصداقيته بالأعمال وليس فقط بالأقوال أو المواقف اللفظية.

a-mehdi25@maktoob.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :