facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا تصبوا الزيت على النار


فهد الخيطان
22-08-2012 05:30 AM

لا حاجة إلى صب الزيت على النار؛ فالحرائق مشتعلة على حدودنا الشمالية، وجل ما يطمح إليه الأردنيون أن لا تمتد الحرائق إلى أراضيهم.
لكن ثمة أطرافا بيننا لا تحسب حسابا لعواقب التورط في الصراع الدامي في سورية، ولا لكلفة الحرب البشرية والاقتصادية.
هل يتعمد النظام السوري جرنا إلى المواجهة العسكرية، أم أن سقوط بضع قذائف في الطرة عمل غير مقصود، على حد تعبير الناطق الرسمي باسم الحكومة؟

في الحالتين، علينا أن نتصرف بحكمة. النظام السوري فقد صوابه، ويخوض مواجهة مفتوحة مع شعبه، ولا تهمه إصابة مواطن أردني ما دام يقتل العشرات من السوريين يوميا. لكنه في الوقت ذاته يخطط للبقاء في السلطة أطول وقت ممكن. ولذلك، فهو غير معني بفتح جبهة مع الأردن؛ تكفيه الجبهات المفتوحة في كل أرجاء سورية.
والأردن الغارق في أزمات اقتصادية وسياسية، لا يحتمل أكثر مما أصابه من البركان السوري؛ عشرات الآلاف من اللاجئين والأعداد مرشحة للزيادة كل يوم، وخلايا نائمة وأخرى يقظة في عمان والزعتري، وإرهابيون لا يقيمون وزنا للحدود.
تنفخ بعض وسائل الإعلام في كل حادث حدودي، وتعرضه على أنه اعتداء على السيادة الأردنية يستوجب الرد العسكري الحاسم، وتنسج سيناريوهات للتدخل المحتمل وجبهات القتال، وكأن الحرب مجرد نزهة؛ لا دماء ولا ضحايا وخسائر بالملايين.

الجبهة الداخلية يكفيها ما فيها، فهي لا تحتمل مزيدا من الانقسام والتخندق. معارضو النظام السوري وأنصاره 'شبيحة الأسد' (هكذا أطلقوا على أنفسهم خلال تظاهرتهم أمام السفارة السورية في عمان) عليهم أن يتعظوا مما يحصل في لبنان من أعمال خطف متبادل، ومواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى في بيروت وطرابلس.
ربما يكون الوضع في لبنان مفهوما؛ فمعادلة السلم الأهلي الهشة هناك محكومة بمستقبل النظام السوري. الأمر مختلف تماما في الأردن؛ فلم تكن سورية يوما طرفا في المعادلة الداخلية، برغم العلاقة الوثيقة بين الشعبين.

سياسة الحياد أو النأي بالأردن عن الصراع في سورية، لا يعني بأي حال من الأحوال المساواة بين الضحية والجلاد، إنما المقصود أن لا نكون ضحايا في الصراع، ولا جلادين أيضا.
سيخسر النظام السوري المواجهة في نهاية المطاف، هذا أمر لا نقاش فيه. لكن أحدا لا يعرف بعد من سيكون الرابح. إنه باختصار سؤال اليوم التالي لسقوط النظام. كل الاحتمالات واردة، والمرجح من بينها أن يستمر الصراع على السلطة، وأن يأخذ شكل الحرب الأهلية المزمنة، بكل تداعياتها الكارثية على بلد مثل لبنان، وعلى منطقة تترقب موعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، وجبهة مشتعلة فعلا في سيناء بين الجيش المصري والتنظيمات المسلحة سيطول أمدها.
ما أود قوله للمتحمسين لخيار الحرب على الجبهة الشمالية هو أن يضبطوا أعصابهم قليلا، وندخر ما عندنا من عناصر القوة لمستقبل مفتوح على احتمالات الفوضى الإقليمية والمواجهات المصيرية.
ـ الغد ـ
fahed.khitan@alghad.jo




  • 1 صلفوق المصفوق 22-08-2012 | 05:52 AM

    يا فهد, مخيم الزعتري سيتحول الى مصدر تهديد امني عندما يكبر حجمه . ارجو منك ان تكتب عن هذه المسالة الخطيرة , وان تحث الحكومة على اغلاقه بسرعة.

  • 2 أحسنت 22-08-2012 | 06:04 AM

    أحسنت أستاذ فهد. ونسأل الله أن يحفظ بلدنا من كل سوء، وأن يفك كرب إخواننا في سوريا ويخلصهم من هذا النظام الباغي.

  • 3 مواطن يدري 22-08-2012 | 10:30 AM

    ولماذا لا نتدخل يا استاذ فهد؟ يعني لما السوريين تدخلوا فينا وارسولا قواتهم كان الامر مسموحا؟ سوريا جناحنا الشمالي ويجب ان نتدخل ونسرع في اسقاط هذا النظام الاستبدادي. امنيتي لو انك تعيش في ظل هذا النظام ول شهر واحد.

  • 4 عاقل 22-08-2012 | 10:44 AM

    كلام متزون من شخص عقلاني كل التحية والشكر استاذ فهد

  • 5 الفرايه 22-08-2012 | 12:26 PM

    والله هذا الكلام الصح يسلم لسانك

  • 6 المحامي ابو ليث 22-08-2012 | 12:54 PM

    سوريا لم تخسر ولن تخسر المعركة مع الارهابيين انتم من خسرتم انفسكم لانكم ...

  • 7 مادبا 22-08-2012 | 06:39 PM

    بتفهم ويا ريت الباقين مثلك هذا من يخاف على مصلحة البلد لانك اردني منتمي وليس كالاخرين ممن يرقصون على الام الوطن وهم معروفون ومنهم ...

  • 8 صوت العقل 22-08-2012 | 06:52 PM

    صح لسانك !!!1

  • 9 صوت العقل 22-08-2012 | 06:52 PM

    صح لسانك !!

  • 10 له له يافهد 22-08-2012 | 07:42 PM

    والله لو كل قوى الشر التي اتحدت ضد سوريا توحدت على امريكا لاسقطتها والنظام السوري يا رفيق لم يفقد صوابه انه يتعامل باسلوب يتماشى مع اسلوب العصابات التي نخاف ان يتم تصديرها الينا........ارجو العوده الى مقال ناهض حتر فاول مره يكتب رؤيه صحيحه.........الزيت بايدينا علينا ان نقلي به لا نقلى فيه؟؟؟؟؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :