facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إعلام حكومي .. مثل ديناصور حيّ ويُرزق


باسل الرفايعة
13-02-2007 02:00 AM

يذهب بنا المقال السابق عن دلال مستشاري الحكومات، أو "المناخ الأبوي- الاسترضائي - الفاسد والمكلف" كما يصفه النائب عبد الرحيم ملحس إلى الاعلام الرسمي الذي احتضن ذلك الانهاك المتراكم لقوى الدولة والمجتمع، وتُرك رغما عن الناس والنخب في يد الحكومة، تملكه، وتتحكم فيه، وتوجه سياساته التي لم تغادر التحشيد، والتحريض، والوصاية على الرأي العام، إن لم نقل الاستقواء عليه في كثير من المراحل، سعيا إلى تدجينه، تحت طائلة الظنّ بأن نسبة الأمية في الأردن تصل إلى 90 في المئة، وأن لدينا جامعة واحدة، في حين يعجز المجتمع عن انتاج نقابة، أو حزب، أوجمعية خيرية. طبعا، لا يتوقف الضحك عند الحركة الاستعراضية التي ظنّت الحكومات أن الأردنيين تلهّوا بها عندما الغت وزارة الاعلام، واخترعت ست اذرع إعلامية، وادّعت أن مؤسسة الاذاعة والتلفزيون مستقلّة، فهذه طرائف، تندّر بها الأردنيون كثيرا، وهم يرون كيف تم تفصيل مركز الإعلام الأردني، من دون أي تبرير يؤكد الحاجة لوجوده، سوى ارضاء اشخاص بوظائف فيه، وسوى مزيد من الهدر للضرائب، في مؤسسة يُمكن الإستعاضة عنها بموقع الكتروني، يتبع وكالة الأنباء الأردنية، مثلما تندّر الناس بالتلفزيون الذي ما يزال يبحث عن مذيع يقرأ نشرة الاخبار، دون تأتأة، أو مذيعة تعرف لفظ اسماء العائلات الأردنية، دون خطأ!
زادت الحكومة طرائفها حينما عادت لاستخدام دائرة المطبوعات والنشر كذراع بدائية في قمع الكتب والمجموعات الشعرية، وتجاهل المسؤولون في الوقت نفسه كل الترويج "المكلف" لبلد تسوده الحريات، ويعدّ تشريعات وسياسات لمنهجة الاصلاح في المجالات كافة، ولا سيما المجال الاقتصادي الذي تتواصل فيه الخصخصة، لتضربَ في كل القطاعات ما عدا الإعلام طبعا، حيث لا يجب أن تتخلى الدولة عن دورها في الوصاية على الناس، أو حيث تظنّ جهات وهيئات وعقليات ديناصورية ان ملايين الأطباق اللاقطة على بيوت الأردنيين مجرد زينة، وأن "الجزيرة" مجرد قناة "حاقدة ومشككة" بالمسيرة!
تملك الحكومة الآن مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، ووكالة الأنباء الأردنية "بترا" وغالبية أسهم صحيفة "الرأي" وحصة وافرة في صحيفة "الدستور"، ويحرص المسؤولون على التذاكي الدائم بأن مساهمة الضمان الاجتماعي في "الرأي" و" الدستور" لا تُعني مُلكية حكومية، مع أن الحكومة هي التي ترأس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي، وتتحكم في استثماراته!
طبعا، يخرج علينا بين الحين والآخر كتّأب حكوميون، يعتبرون أن بقاء الحكومة في الإعلام "ضرورة وطنية"، ويطالبون في الوقت نفسه بتطوير قطاع الإعلام وتحريره من القيود المختلفة!
بقاء الحكومة في الصحف جعلها تتحكم بقرار التحرير والتعيين والنشر، ما سلب رؤساء التحرير أي حقّ بتطوير صحيفة مهمة جماهيريا مثل "الرأي"، لأنهم يعملون تحت هاجس الاقالة، أو إرضاء الحكومة والجهات التي تعاضدها، بحيث لم يَعُد المستوى المهني مهما، ولا حتى مطروحا للنقاش، إزاء سلب رؤساء التحرير صلاحياتهم وأدوارهم، والإتصال بهم ليلا للتدخل في مجمل الصحيفة، حتى أن الأمر قد يصل إلى الكلمات المتقاطعة!
يحتاج الحديث عن التدخل الحكومي التاريخي في "الرأي" تحديدا إلى أكثر من مقال، لا سيما أن ذلك انعكس على المحتوى، في الوقت الذي عجز فيه صحافيون محترفون عملوا في الصحيفة، وبعضهم يعمل فيها حتى الآن عن اضفاء بصمة مهمه عليه، لكن ما يهمّ في هذا السياق، هو أن لا ننسى دائما أن تحرير الإعلام في الأردن يبدأ بخروج الحكومة من مُلكية وسائله، وعلى الجسم الصحافي أن يُدرك ذلك، وخصوصا النقابة التي تبحث عن تشريع "عصري" للمطبوعات !!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :