facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحرمان من الحقوق بقانون


اسعد العزوني
15-09-2012 02:31 PM

يظهر جلياً في العالم الثالث قاطبة، أن الحرمان من كافة الحقوق المشروعة يأتي بقانون، وتعتقد الحكومات المتعاقبة أن الله سخر شعوبها لخدمتها، وليس العكس، اذ أن الوضع الطبيعي أن تسخر الحكومات نفسها لخدمة شعوبها وتحقيق الرفاه والتقدم المطلوبين، من أجل الوصول الى حكم رشيد، وأداء حكومي شفاف.

وهذا ما نلمسه في العديد من دول العالم المتقدم، التي تعمل بالمجمل بما نادى به الاسلام، في حين أن دول العالم الثالث وتحديا المسلمة منها، نبذت تعاليم الاسلام وأخذت أسوأ ما هو موجود في الحضارة الغربية.. ورحم الله امامنا الغزالي الذي قال: ذهبت الى الغرب فوجدت الاسلام ولم أجد المسلمين، وعدت الى الشرق فوجدت المسلمين ولم أجد الاسلام.

ولعل التأخر والتبعية التي نلمسها في الشرق وخاصة العالم الثالث انما مرد ذلك، الى عدم وجود قوانين ناظمة للحياة، تعمل على تلبية طموحات الشعوب، وتضمن العيش الكريم للجميع، لكنها بدلا من ذلك تقدّ القوانين قدّا وتفصلها على مقاس الحكومات.

ففي الأردن مثلا هناك العديد من القوانين المفروضة فرضا ولا تخدم مصالح الشعب، ومع ذلك تصر الحكومات المتعاقبة على العمل بها، رغم الصراخ الشعبي الذي يطالب بتغييرها واستبدالها بقوانين أخرى تعمل على نظم الحياة بما يؤدي الى توافق واتفاق وحياة كريمة، وبالتالي نصل الى حالة أمنية لا أقول انها طبق الأصل عن حكم العمرين: الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الذي قال فيه المبعوث الفارسي بعد أن وجده نائما في صحن المسجد وهو الخليفة: حكمت فعدلت فأمنت فنمت! والخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز صاحب الشمعتين الأولى لقضاء مصالح الدولة، والثانية لقضاء مصالحه الشخصية.

هناك قانون الانتخاب الذي نحن الآن بصدده وندفع ثمنا باهظا من أمننا وطمأنينتنا وهدوء بالنا بسببه، فهذا القانون لا يعمل به الا في احدى الجزر العالمية الصغيرة النائية التي جرى استيراده منها وهو قانون الصوت الواحد، وقد عارضه الشعب وطالبت الفعاليات السياسية والحزبية استبداله بقانون عصري يليق بموقع الأردن على الخريطة العالمية، لكن الحكومات المتعاقبة تصر على موقفها الرافض لأي شكل من أشكال الاصلاح. وها هي الانتخابات المقبلة معلقة بموافقة الحكومة على استبداله.

وهناك أيضا قانون الضمان الاجتماعي الذي يجبر كل من وصل سن الستين وغير مرضي عنه، على الاحالة الى التقاعد رغم قدرته على العطاء وتزاحم الالتزامات المادية لديه، وهذا يعني حكما رسميا بالاعدام عليه.

وكذلك يمكن ادراج قانون المطبوعات الذي يزاحم قانون الانتخاب هذه الأيام في اعتصامات الشوارع، واصرار الحكومة عليه رغم أن المعنيين المتضررين من هذا القانون يصرخون وكأنهم في واد والحكومة في واد آخر.

ونتحدث كذلك عن قانون التجمعات والذي يقونن الحركة الشعبية ويتعامل معها من منطلق مصلحي، فعند الرغبة في تنظيم حراك يعارض الحكومة، تظهر هالة الأمن والخوف على مقدرات الوطن، بينما عندما تريد الحكومة حراكا لصالحها يتم تكريس كافة مرافق الدولة لانجاح الدعوة.
وليس بعيدا عن ذلك قانون تنظيم الأحزاب الذي يعد الأكثر تخلفا في العالم الثالث، ومعه قانون الضرائب الذي يخالف كافة نواميس الطبيعة، فبدلا من تطبيق النداء الرباني من فوق سبع سماوات قبل أكثر من 1400 عاما : خذ من أموالهم 'أي يا محمد خذ من أموال الأغنياء ووزعها على الفقراء' أقرت الحكومة قانونا يأخذ من دين الفقراء ليزيد من غنى الأغنياء، حيث الاعفاءات الضريبية لصالح الهوامير بينما الضرائب تلاحق الفقراء وتعد عليهم أنفاسهم، ونجد من يتحدث عن العدل.
كل هذه القوانين التي تصر الحكومات الأردنية على العمل بها رغم اعتراض الشعب بأسره عليها، تؤشر على افتقاد المساواة والمواطنة الحقة وتدفع الجميع الى حراك غير مدروس وغير مرغوب فيه أيضا.
ويدفعنا واقع الحال هذا الى القول أن الحراك الحالي الذي يشهده الأردن رغم ملاحظاتنا عليه ووجود من يحاول ركوب موجته كما هو الحال بالنسبة للحراك العربي عموما، انما سببه اصرار الحكومات على التمسك بهذه القوانين المسمومة فهل من متعظ قبل فوات الأوان؟




  • 1 عيسى 15-09-2012 | 03:27 PM

    كلام منطقي وعقلاني ويوجه الى ما فيه الخير . واتمنى ان تقرأ الحكومة ماهي الولاية وماذا يكون على ان يعمل في ظل دولة تدعي ان دين الدولة هو الاسلام.
    وليتذكروا ان : من ولاه الله شيئا من امر المسلمين فشق عليهم .....

  • 2 توفيق 15-09-2012 | 09:04 PM

    الاستاذ اسعد واضح من مقالتك انها مجرد خواطر تدور في ذهنك وتفتقر الى المرجعيه في التدليل ولا اعلم من اتيت بالشواهد معتقدا بصحتها

  • 3 أسعد العزوني 15-09-2012 | 10:02 PM

    الأخ توفيق
    يبدو انك لست مواطنا معنا والا لما جاء تعليقك بهذا الشكل

  • 4 عالمكشوف / منذر العلاونة 16-09-2012 | 03:11 AM

    واثني عليك اخي وأستاذي العزوني وأقترح واقول نحن بحاجه الى قانون خاص ويسمى قانون الواجبات مقابل الحقوق والعقوق ..

  • 5 هاشم خليل 19-09-2012 | 09:26 PM

    أبدأ من حيث أنتهيت يا سيدي , هل من متعظ ؟!! لقد أصبت كبد الحقيقة, حين أشرت الى القوانين التي فرضت على الشعب ,هذه القوانين التي تكرس التخلف ,وعدم تكافوءالفرص بين أبناء الشعب الأردني , التي لا تضع الرجل المناسب في المكان المناسب ,والمنتج نواب يفتقدون لحس المسؤولية , العوبة بيد الحكومة , لا هم لهم سوى مصالحهم الخاصة , فلقد سمعنهم يقولون في الحكومة والفساد ما لم يقله مالك في الخمر , وعند التصويت على الثقة بالحكومات التي اتهموها بالفساد ,يعطونها الثقة باغلبية ساحقة , الذي أوصل هؤلاء لقبة البرلمان ,القوانين المهترئة الجافة . وقس على بقية القوانين , لقد بدأنا نلاحظ ثمار قانون الصوت الواحد , من تعصب للعشيرة والعائلة , ونسينا الوطن .... من مطلع الخمسينيات الى أوائل التسعينيات , كان الشعب العربي الأردني , حريصا ومدافعا عن العروبة والإسلام , يسوده فكر عربي تحرري مستنير , والولاء فيه للعروبة والإسلام , نسينا تضحيات الأردنيين دفاعا عن فلسطين , والقصايا العربية المختلفة , لم يكن الأردني قبليا ولا عشائريا , فأبناء العشائر كانوا قادة للتحرر والنضال وظفوا فكرهم وجهدهم لقضايا العرب والعروبه, من لا يذكر عبدالله التل , حاكم الفايز , ضافي جمعاني , شفيق ارشيدات وغيرهم الكثير الكثير , لقد أفسدت هذه القوانين حياتنا ,وخربت اقتصادنا , وزاد الفساد والمفسدين فسادا , تحت مظلة هذه القوانين البائسة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :