facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الخوف على الأردن من البنك وصندوق النقد الدوليين لا من " الإخوان"؟!


اسعد العزوني
11-10-2012 02:50 PM

عمون - الرائد لا يكذب أهله، والمثقف الثوري لا يكتب وفي حسبانه معايير الربح والخسارة من وراء كتاباته، أو من سيرضى أو يغضب مما يكتب. بل يضع مخافة الله أولاً، ومصلحة شعبه ووطنه، نصب عينيه، بغض النظر عن مكانته في ذلك الوطن،لأنه لا كرامة لنبي في وطنه!

أقول ذلك، لأننا أصبحنا نعيش في الأردن مرحلة صعبة لعدم قراءة الواقع كما يجب، وقد أخذ البعض ينسج خيوط العداء مع جماعة " الإخوان المسلمون"، ويحمّلهم المسؤولية عن التدهور الاقتصادي والاجتماعي في البلد، حتى أصحاب المحال التجارية وسط البلد، كما ورد في الأخبار يعدون العدة لرفع قضايا عليهم في المحاكم بتهمة عدم تمكين الزبائن من الوصول الى هذه المحال أيام الجمع بسبب المسيرات، رغم أن ذلك بعيد عن المنطق ،بعد الثرى عن الثريا.

المشاكل التي يعاني منها الشعب الأردني إجرائية واقتصادية قبل أن تكون سياسية، ولذلك إن أردنا نزع فتيل الانفجار فعلينا تصحيح المسار ، على ان يكون الآن، الآن وليس غدا، لأن تسارع الأحداث أصبح سيد الأحكام.

الخطوة الأولى المطلوبة هي مؤتمر حوار وطني يضم الجميع ويفسح المجال للجميع كي يبدوا وجهات نظرهم دون إتهامية أو احتكار للوطنية، وأن يمحى من قاموسنا ما يحلو للبعض تسميته موالاة أو معارضة فكلنا أبناء هذا الوطن المهدد بيهود بحر الخزر الذين لن يرتاح لهم بال وهم يرون الإستقرار والتفاهم قائمان في هذا البلد.

وثانية الخطوات القيام بالإصلاح الإقتصادي والرجوع عن الخصخصة وإستعادة الشركات المنهوبة التي تم بيعها بـ"تراب المصاري" كما يقول المثل.

أما الثالثة فهي فتح ملف معاهدة وادي عربة سيئة الصيت والسمعة، وفتح الباب على مصراعيه لكل الإحتمالات، فها قد مرت ثمانية عشرة عاما دون سلام ،بل إزداد منسوب الخطر الإسرائيلي على الأردن.

ولعل الفرصة الآن أصبحت متاحة للغوص في صلب الموضوع وهو أن الخوف على الأردن هو من البنك وصندوق النقد الدوليين لا من جماعة "الإخوان المسلمين"، لأن هاتين المؤسستين اليهوديتين الربويتين تعملان على إغراق الدول الصغيرة في الديون ومن ثم توليد المشاكل وبعد ذلك فالنار مثوى لهم، أي أن وصفات البنك والصندوق تودي الى التهلكة، ولنا في البلدان التي مر منها البنك والصندوق خير مثال ،حيث النار التي أحرقت كل شيء وضاعت هيبة الدولة التي إحترقت بالمديونية والعجز المستمر في الميزانية.

من أبرز وصفات البنك والصندوق للأردن هي رفع الدعم عن المستهلكين الذين هم في غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود، رغم ان غول الأسعار يلتهم الأخضر قبل اليابس، بسبب انسحاب الدولة من السوق، وإلغاء وزارة التموين التي كانت تراقب الأسعار وتضبطها نوعا ما، وتركت الدولة الناس نهبا للتجار الجشعين .ولعل أفضل وصف لهذه الوصفات بأنها تشبه الدواء القاتل الذي يعطى لمريض لا أمل بشفائه أو يراد له أن يموت لسبب أو لآخر.

ارتفاع الأسعار وبقرار حكومي للمواد الأساسية والتهديد المستمر برفع الدعم الحكومي عن المياه والكهرباء والخبز والوقود سيشعل النار في الهشيم وفي يوم قائظ،إذ ما تداعيات أن يصل سعر كيلو الخبز الى ثلاثة أرباع الدولار وقارورة الغاز الى 16 دولارا ناهيك عن فواتير الكهرباء والماء والوقود في بلد تتمدد فيه البطالة دون حسيب أو رقيب.

ولا بد من الاعتراف أن ظاهرة شاذة بدأت بالظهور الصلف في الأردن ،وهي أن الأثرياء إزدادوا ثراء وهم قلة، بينما الفقراء ازدادوا فقرا وهم الغالبية ،ولم يعد لدينا طبقة وسطى تستوعب التحولات الإجتماعية والإقتصادية ،وتربعت عمان على عرش الغلاء العالمي ،وأصبحت أغلى من بعض العواصم العالمية ذات الدخول المرتفعة.؟!

والملاحظة الثانية أن لدينا في الأردن عقولا نيرة وخبراء فطاحل في الموضوع الإقتصادي وخاصة د.منير الحمارنة فلماذا لا يستعان به مستشارا يستشار للخروج من الأزمة ،أو أن يتم تعيينه وزيرا ينفذ هذا البرنامج على وجه الخصوص؟

الوضع الطبيعي في الدول الفقيرة هو التخفيف على الفقراء والضغط على الأغنياء، لكن ما يحدث في الأردن هو عكس ذلك " تشليح " الفقراء ، ومسامحة الأغنياء وأعني موضوع الضريبة ،وحتى الدعم الذي يتحدثون عنه فيحصل عليه الأغنياء ويحرم منه الفقراء لأنه لا يقوم على أسس منطقية؟!

لعل تداعيات الخصخصة قد أظهرت انيابها بشدة ،فعلاوة على أن البيع الجائر طال الشركات المنتجة المربحة وغير المكلفة ،والتي بيعت بثمن بخس الى الشريك الإستراتيجي الذي لا نعرف مدى حقده وعدائه للأردن ،وقام هو ببيعها بالذهب ،ومن جملة ذلك البيع الجائر منطقة العبدلي والفوسفات والبوتاس وغير ذلك.

أما عن الشريك الإستراتيجي والمؤسسات السيادية التي لا يجوز للدولة الانسحاب منها مثل المياه والكهرباء فهذه سم زعاف أو قنبلة موقوتة ستنفجر يوما في وجوهنا جميعا،ففي العام 1992 كنت أدفع نحو عشرة دولارات ثمنا لاستهلاك المياه قبل الخصخصة لمدة ثلاثة أشهر واليوم بت أدفع للشركة الفرنسية ما يزيد على ثلاثين دولارا لنفس الفاتورة والفترة، وكذلك الكهرباء التي تضاعفت أسعارها بعد بيعها لشركة متعددة الجنسيات.
الخوف والقلق لدى الشعب مبررين فالعجز المستمر في الميزانية وإرتفاع المديونية الى 22 مليار دولار والضرائب التي ما أنزل الله بها من سلطان ،ولا أحد يدري أين تذهب المساعدات والمنح والقروض الأجنبية؟!
الطلاق البائن بينونة كبرى وبالثلاث ،يجب ألا يكون مع " الإخوان" بل مع البنك وصندوق النقد الدوليين ،ف" الإخوان" هم من عظام رقبة الدولة، شاء من شاء وأبى من أبى، وأن تنفيذ مطالبهم التي يطالب بها الشعب، ترضيهم وتعيدهم الى خندقهم الأول جنودا اوفياء للدولة،أما البنك والصندوق فهما كالعشيقة الطماعة اللئيمة التي تجرك وتفرغ ما في جيبك كلما أحست أنك تقترب منها دون أن تمكنك منها.؟!





  • 1 صريح 11-10-2012 | 07:27 PM

    لهذا ركض الإخوان المسلمين في مصر عندما استلموا الرئاسة إلى أحضان البنك الدولي

  • 2 أسعد العزوني 11-10-2012 | 10:39 PM

    يا أيها الصريح انا اتحدث علم وليس مناكفة

  • 3 رشاد 11-10-2012 | 11:59 PM

    عند استلام الإخوان الحكم في مصر اتجهوا الي البنك الدولي للحصول علي قرض أعلي مما طلبته الحكومة السابقة علي الرغم من معارضتهم الاقتراض من البنك الدولي في عهد مبارك ووصفه بالربوية..

  • 4 محمد الزعبي 12-10-2012 | 02:11 AM

    اسعد الله ايامك........اشكرك على روعة هذا المقال

  • 5 طفران 12-10-2012 | 12:54 PM

    صندوق النقد هو استعمار اقتصادي

  • 6 أسعد العزوني 12-10-2012 | 01:43 PM

    أخي رشاد وما ذنبي أنا بأخطاء الآخرين؟
    شكرا لمرورك الطيب

  • 7 أسعد العزوني 12-10-2012 | 01:44 PM

    الأستاذ محمد الزعبي
    شكرا لحسن فهمك وقراءتك

  • 8 flafl 12-10-2012 | 08:28 PM

    bla bla bla bla bla

  • 9 غيور على الوطن 13-10-2012 | 12:37 PM

    الله يسلم هالفم،يا رب تصحيهم قبل فوات الأوان ونضيع كما يحصل لجيراننا، الله يحفظ هذا الوطن وكل غيور عليه.

  • 10 صريح 13-10-2012 | 07:10 PM

    ممكن تبينوا لنا معايير التعليقات التي تصلح للنشر. قبل يومين كتبت تعليق أشكر فيه الكاتب على رده على تعليقي وصديق لي اخبرني انه ارسل تعليق ولا أرى أي منهما... الحمد لله تعليقاتنا كانت خالية من أي تهجم او تندر او أي شيء ممكن يفسر بطريقة سلبية ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :