facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكومة رجعية


أ.د. امل نصير
14-10-2012 02:02 PM

وصفت حكومة النسور منذ يومها الأول بصفات سلبية باتت معروفة والمقال بغنى عن تكرارها! إضافة إلى أنها غير منسجمة مع ذاتها، فقد رفضت كثيرا من سياسات الحكومات السابقة، ورفضت بعض قوانينها المثيرة للجدل، ثم جاءت لتطبيقها مع إعلان تمسكها بها منذ لحظاتها الأولى! ولم تعط الثقة لحكومة الطراونة، ثم أعادت جًلّها، فجاءت تعديلا بسيطا لها، لا تشكيلا أصيلا لحكومة ذات شخصية واضحة خاصة بها!

وكانت رجعية أيضا بامتياز بإقصائها الأردنيات إقصاء تاما عن الوزارة، فأعادتهن إلى عقود الأمية والتخلف والإقصاء ووو... وكأن ليس لهن من دور في هذه الرحلة سوى التسجيل للانتخابات، ومن ثم الانتخاب حتى لو أقصين عن الحكومة التي ستجري الانتخابات مثلما أقصين عن الهيئة المشرفة عليها أيضا!!

لا يعفي الحكومة كونها حكومة انتقالية ومؤقتة إذ لا علاقة لهذا بمشاركة المرأة أو اقصائها، فهذا حقها الذي كفله لها الدستور مثل أخيها الرجل، وهي لا تقل عنه مرشحة وناخبة، ولا ذكاء وتفوقا ويكفي بنتائج التوجيهي المتتابعة دليلا دامغا، ولكنها كانت أقل منه فيما لحق الحكومات السابقة أو غيرها من الأطراف من تهم التزوير، وبالتالي ما هو المبرر لإقصائها عن حكومة سبب وجودها الوحيد هو إجراء الانتخابات؟! أما إذا كان التوفير على خزينة الدولة هو الغاية، فكان من الممكن تكليف من تقلدن سابقا هذا الموقع.

كثيرا ما سمع الأردنيون أن المرأة نصف المجتمع، وأنه لا بد من تعزيز مشاركتها في أمور الحياة المختلفة، ومنها الحياة السياسية، وقد عُقد في سبيل تحقيق ذلك كثير من ورش العمل والمؤتمرات والندوات التي تتحدث عن ضرورة هذه المشاركة، وآلية تعزيزها بما يتناسب مع تطور واقع المرأة في المجتمع الأردني في التعليم، ودخولها سوق العمل.

وقد حثت كتب التكليف السامي المتتابعة على تفعيل دور المرأة وتمكينها؛ للعمل جنبا إلى جنب مع أخيها الرجل في بناء الأردن، وقد عملت مؤسسات المجتمع المدني جاهدة ولسنين طويلة لتحقيق هذا الهدف، وأُنفق في سبيل المال الكثير .

لقد وصلت مشاركة المرأة في الحكومة عام 2005 إلى خمس حقائب، لكنها تراجعت إلى حقيبة واحدة، في حكومة الطراونة، وأقصيت نهائيا في حكومة النسور المستنسخة – تقريبا-عن سابقتها!

كنا نسمع خلال السنة الماضية همسات فيها شيء من التهديد المبطن بأنه لو شكّل الإخوان المسلمون الحكومة، فستخسر المرأة كثيرا من حقوقها التي اكتسبتها في السنوات الأخيرة، وسيُضيّق عليها كثيرا، ولكن ما نلمسه هو الإقصاء والتضييق عليها في زمن الحكومات المعتدلة!

والسؤال المطروح هل هذه الإجراءات هي من باب ضرب الجهود الوطنية، التي عملت على تمكين المرأة من المشاركة في الحياة السياسية التي نص عليها الدستور الأردني بكل وضوح؟! أم هو تراجع عن المواثيق والاتفاقات الدولية التي تنص على مبدأ ضرورة مشاركة الجنسين بالحياة السياسية وصنع القرار، التي وقع عليها الأردن؟! أم هي إشارة لعدم جدية الإصلاح في الأردن الذي يقوم في أساسه على تحقيق العدالة والمساواة بين الأردنيين جميعا؟! أم هو من باب تكريس التمييز ضد المرأة، أم لأنها مسالمة لا تعارض، ولا تشترك في المظاهرات والاعتصامات إلا قليلا، ولا تهدد بمقاطعة الانتخابات، ولا ولا... فتجاهلتها الحكومة وجعلتها نسيا منسيا، والرئيس أكثرنا خبرة بذلك، فكانت حكومته رجعية بامتياز!




  • 1 ايهام الوردات 17-10-2012 | 01:49 PM

    المرأة نصف المجتمع، ولا بدى من مشاركتهاالسياسيه وتفعيل دورها لا الغائها.

    تحياتي لكِ.

  • 2 وجهة نظر 23-10-2012 | 11:02 AM

    المر اه نصف المجنمع ووراء كل رجل متخلف امرأة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :