facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الوزراء يفقدون الذاكرة!


فهد الخيطان
16-10-2012 05:50 AM

يحيرنا سلوك الوزراء في الأردن؛ عند استدعائهم لأداء اليمين الدستورية، تجدهم يقفزون أدراج قصر رغدان كالغزلان، وما إن يغادروا الحكومة حتى يصبحوا أشخاصا متعبين بلا ذاكرة.

من يطالع شهادات وزراء في ثلاث حكومات سابقة في قضية 'الكازينو' المنظورة حاليا أمام محكمة جنايات عمان، يكتشف أن معظمهم أصيب بشكل جماعي، وعلى نحو مفاجئ، بمرض فقدان الذاكرة.

لا شيء يتذكرونه من جوانب القضية الشهيرة التي هزت الرأي العام لسنوات، وما يزال ملفها مفتوحا حتى يومنا هذا.

سنعذرهم لو تعلق الأمر بتفاصيل فنية ودراسات مالية، لكن المصيبة أنهم يجهلون المعلومات الأساسية؛ وزير لم يعلم بوجود قضية الكازينو إلا بعد استقالته من الحكومة، وآخرون لم يعودوا يتذكرون توقيعاتهم أو على ماذا وقعوا. وزراء علموا بتوقيف العمل بالاتفاقية بعد أن استقالوا من الحكومة. ومعظمهم لا يذكرون إن كان موضوع الاتفاقية قد طرح في مجلس الوزراء أم لا! وأحد الوزراء يتهم الحكومة التي كان عضوا فيها 'بالتغرير' به، لأن الوزراء يوقعون عشرات القرارات بدون أن يطلعوا عليها، كما يقول في شهادته!

يكفي للمرء أن يدقق في تفاصيل شهادات الوزراء المتواترة ليصل إلى نتيجة مؤلمة، مفادها أن حكومات عديدة مرت علينا لا تتمتع بالأهلية اللازمة لإدارة شؤون البلاد.

كيف لعاقل أن يصدق أن قضية بحساسية اتفاقية الكازينو تناقش وتمر بهذه الخفة؟ ماذا عن القضايا والاتفاقيات الأخرى، هل تمر بنفس الطريقة؟!

لا يقع اللوم على الوزراء وحدهم، وإنما على مجلس الوزراء كمؤسسة تحرص هي الأخرى على أن تكون بلا ذاكرة؛ فلا محاضر لجلساتها غير تسجيلات صوتية اضطر أحد رؤساء الحكومات السابقة إلى تفريغها ليتأكد من صحة المعلومات المتعلقة باتفاقية الكازينو.

جلسات مجلس الوزراء، حسب ما نعرف من الوزراء أنفسهم، أقرب إلى 'تعاليل' المضافات؛ ساعات من الثرثرة بدون توثيق، ووزراء يتلهون بحوارات جانبية، وجداول أعمال تعد على عجل، وفي نهاية الجلسة محضر دوار لقرارات جاهزة للتوقيع. وفي أحيان كثيرة يوقع الوزراء على قرارات 'التعيينات خاصة' بدون أن يكون مجلس الوزراء قد ناقشها أو اطلع عليها في جلسته الأسبوعية.

بهذه الطريقة البدائية تعمل أهم مؤسسة تنفيذية في البلاد. ولذلك، ليس مستغربا أن تمر اتفاقية الكازينو بدون علم الوزراء أو بعلمهم دون اكتراث، ما دام رئيس الوزراء قد طبخ الطبخة خارج المجلس.

بالمناسبة، اتفاقية الكازينو ليست المثال الوحيد على أسلوب صناعة القرار في الحكومات المتعاقبة؛ فمنذ أن تحول مجلس الوزراء إلى 'فريق' من الموظفين الطيّعين، مرت قرارات وصفقات أخطر من 'الكازينو'.

وهل بعد الذي نطالعه من فصول جديدة في قضية 'الكازينو' تسألوننا لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!

الغد




  • 1 لقمان الكايد بني ياسين /هئية الامم المتحدة 16-10-2012 | 10:53 AM

    اشكرك على التوضيح الواقعي الذي افقدنا الثقة في كلام الحكومات ,ان الشعب ,وحتى جلالة الملك ,امانة في عنق الحكومة, قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لاايمان من لا امانة له).

  • 2 د. ابراهيم العابد العبادي 16-10-2012 | 11:06 AM

    بداية اود أن اشكر الكاتب المجد والمبدع الاستاذ فهد الخيطان.. لما اعتاد عليه من اسلوب في الكتابة،ولما تتضمنه كتاباته من اشارات بين السطور في كثير من الاحيان بشكل مباشر وغير مباشر الادهاء مما اشير اليه ورغم فقدان الذاكرة المبرمج والمزعوم احياناً والفطري نرى هذه الفئة من الوزراء تعود للعمل في حكومات متعاقبة..وتحاول الاستذكاء والنظر الى عامة الناس على انهم جهلة...وللتذكير فقط بعض منهم سيعود وزيراً او منظراً في مواقع مختلفة في المستقبل وكان شيء لم يكن....نرجو الرحمة بالوطن وابناءه والعقبة للمحسنين..

  • 3 المحرر المحترم 16-10-2012 | 05:24 PM

    اقراء عليهم الفاتحه

  • 4 علي 16-10-2012 | 06:55 PM

    أقترح تعديل المادة 1 من الدستور تتضمن "ناصر جودة وزيرا للخارجية و علاء نطاينة وزيرا لأي وزارة يراها مناسبة"

  • 5 ابو مروان 16-10-2012 | 09:21 PM

    هم فاقدون لكل شيء منهم لله ..

  • 6 قامه عاليه 16-10-2012 | 09:54 PM

    والله انك قامه عاليه

  • 7 سلطي حر 17-10-2012 | 12:54 AM

    الوزراء يفقدون الذاكرة...اعطيهم بي 12 يا استاذ


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :