facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أيوب «في ذكرى الوعد المشؤوم!»


حيدر محمود
04-11-2012 04:29 AM

(1)
«ايوبُ» لم يَصْبْر - كما يَتَوهَّمُ الحكماءُ

عن جُبنٍ، ولكنَّ السَّوافيَ أسْلَمتْهُ

الى السَّوافي!

في ظَهْرِهِ مليونُ سِكّينِ،

وفي رِئتيه آبار من السم الزعاف

ويداهُ مًوثَقتان،

والقدمان مُوثَقتانِ،

والدُّنيا على «أيوب» مُطبقةٌ بِفَكَّيْها

تُريد حياتَهُ،

ويُريدُ مَوطِنَهُ المُعَشش فيهِ

«كالطّيرِ الخُرافي»!

يَفْنى .. فَيَبْعثُهُ،

ويفنى .. ثمَّ يبعثُهُ..

وَيَحْلفُ أنْ يُوافي!

وَلَهُ - إذا الْتَقَتِ الأصابِعُ -

كُلُّ ما يَشْتاقُ من فَمِهِ، وَمِنْ دَمِهِ

وَمِنْ نَبْضِ الشّغافِ

ولهُ الذي يُرْضيهِ، مِنْ دَمْع على مِنْديلهِ

ومِنَ اعترافِ!

ولهُ بداياتُ الفُصولِ،

له بواكير القطاف!

هُوَ ذا الفَتى المَجْبولُ مِنْ طينِ الأسى،

والجُوعِ، والعَطَشِ المُدّمِرِ, والطّوافِ

هُوَ ذا الفتى - الرَّقّمُ الذي

لم يَرْثِهِ أحدٌ مِنَ الشُّعراءِ

- حينَ قضى -

يقومُ مِنَ الرَّدى،

كفّاهُ من لَهَبٍ، ومن غَضَبٍ

على كُلِ «الخِراف!!»..

(2)

وقالوا: غريبٌ في المكان، وطارىءٌ

وقالوا: غريبٌ في الزّمان، وزائِدُ

وقد حَلَفوا ألاّ تَكونَ.. فَكن كما

يَشاءُ الفِداءُ العبقريُّ المعانِدُ

واياكَ أنْ تفنى، فَثُمَّ جديلةٌ

لَهَا مَوْعِدٌ آتٍ، وأنْتَ المُواعِدُ

فأقبل قضاء مُستقراً وحاقِدَاً

فكلُّ الذي في الكونِ، ضِدّك حاقِدُ

وكُنْ مِنْجلاً مُسْتأصِلاً كُلَّ زائدِ

فَقَد كَثَرَتْ مِنّا وفينا الزَّوائدُ

ومَنْ لا يكيلُ الصّاعَ صاعَينِ، مَيّتٌ

ومَنْ لا يَرُدُّ الموتَ مَوتَيْن، بائدُ

(3)

حَجَرٌ.. وتَلّتَفُ الأكُفُ

على نَدى الكّفِ التي سَطَعَتْ كوجهِ اللهِ

في ليلِ الملايينِ المساكينِ؟

الملايينِ الضِعافِ..

يا أيُّها المَوتَى،

ومَنْ هُمْ قاعِدونَ على طريقِ الموتِ

أكْرَمُ ضِفّةٍ، فَرَشَتْ ضفائِرَها لكم

فاسْتَيْقِظوا..

وامضوا الى «فَرَحِ الضِفافِ»!؟

الدستور




  • 1 ابو بشير 04-11-2012 | 10:41 AM

    ....شو شعرك رائع مع اني ما بحبك شخصيا ... انك شاعر ..... انت شاعر فلسطين والاردن بلا منازع وتذكرني بالشاعر عبد المنعم الرفاعي رحمه الله او ان قلت وريثه بالشعر الجيل الرائع المذهل

  • 2 ابو بشير 04-11-2012 | 10:42 AM

    ....شو شعرك رائع مع اني ما بحبك شخصيا ... انك شاعر ...... انت شاعر فلسطين والاردن بلا منازع وتذكرني بالشاعر عبد المنعم الرفاعي رحمه الله او ان قلت وريثه بالشعر الجيل الرائع المذهل

  • 3 واحد 04-11-2012 | 01:55 PM

    الشعر يا أبا البشير يأتي من روح الشاعر ، ومع ذلك شكراًلك

  • 4 لماذا لم ترثِ حبيب ؟؟؟ 04-11-2012 | 06:06 PM

    لماذا لم ترثِ حبيب؟؟ ولماذا غبت عن عزائه ؟؟ ولماذا تجاهلت موته بهذا الشكل المتعمّد...ان كان قد أساء لك أو أسأت له ..فماذا بعد الموت ..؟؟؟ هل هي غيرة شاعر من شاعر ؟؟ لقد هجا المرحوم اناس كثيرين وحضروا جنازته فهذه من شيم الأردنيين ...فأين كنت ؟؟

  • 5 الزيود الى رقم 4 04-11-2012 | 08:01 PM

    إتق الله في نفسك، لقد حضر الأستاذ حيدر محمود الى العزاء وسمعنا منه كلاما لا يصدر إلا عن الكبار، فبارك الله به وأطال عمره وجزاه عنا خير الجزاء

  • 6 ظلمت الرجل 04-11-2012 | 08:06 PM

    لا بل حضر وقدم واجب العزاء ،وكان أكثر حزنا عليه من الكثيرين ،فلا تظلموا الناس

  • 7 واقع او حاضر قادم 04-11-2012 | 09:36 PM

    قرات الشعر فوجدت انين خافت والم محنك الشعر اصبح يخاطب الشخصنه اكثر ما يخاطب الواقع والالم الداخلى اصبح محك التعبير وادواته ويبقى ان تكون القناعة هى المرجوة فى زمن طغى عليه كل من يريد حالة فى هذا الزمان


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :