facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لهذه الأسباب خسر "الإخوان" الانتخابات


24-11-2007 02:00 AM

أكبر مفاجأة شهدتها الانتخابات النيابية الأردنية التي جرت الثلاثاء الماضي وتنافس فيها 885 مرشحا منهم 199 مرشحة علي مقاعد مجلس النواب البالغة 110 مقاعد كانت خسارة معظم مرشحي جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات النيابية.
وكانت الراية قد توقعت خسارة مرشحي الإخوان المسلمين الذين يخوضون الانتخابات ب 22 مرشحا فقط في بعض الدوائر الانتخابية وليس جميعها لعدد من الاعتبارات - وهي خسارة كانت موجعة لهم - وقد يعتبرها بعض المحللين بداية انحسار لشعبية التيارات الإسلامية المعتدلة ليس في الأردن فحسب بل في العالم العربي والإسلامي.أسباب خسارة الإسلاميين الذين نجحوا في إيصال 6 من مرشحيهم من ذوي الثقل العشائري إلي مقاعد مجلس النواب- من أصل 22 مرشحا يعود لأكثر من عامل: الأول عدم نجاحهم في الرد علي الاتهامات الإعلامية - رغم نفيهم لها أكثر من مرة -التي وجهت لهم عن صفقة عقدوها مع حكومة رئيس الوزراء الحالي الدكتور معروف البخيت تحدد حجم المقاعد التي سيرشحون عنها أما العامل الثاني أن ثمة مرشحين محسوبين عليهم في بعض الدوائر الانتخابية يخوضون الانتخابات في مواجهة مرشحي قائمتهم ورغم قيام الحركة الإسلامية بفصلهم من عضويتها إلا أنهم شكلوا خطرا علي فرص فوز مرشحي القائمة الإسلامية وهو ما أكد لقواعدهم الانتخابية وجود خلافات حقيقية في صفوف الإخوان من دلائلها شق عصا الطاعة من قبل بعض أعضائهم وقد تحقق ذلك عبر خسارة مرشحهم في الدائرة الرابعة جعفر الحوراني لصالح الدكتور محمد الحاج العضو الذي فصل من جبهة العمل الإسلامي علي خلفية ترشحه في الانتخابات في مواجهة قائمة الإخوان المسلمين وغياب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بن رشيد عن المشهد الانتخابي كما أن قيام الحكومة الأردنية بتجميد الذراع الاقتصادي للإخوان المتمثلة بجمعية المركز الإسلامي الخيرية والتحقيق في ممارسات إدارتها المتعاقبة بتهمة الفساد حالت هذه المرة دون وصول المساعدات إلي الشرائح الفقيرة التي تعتبر قاعدة الحركة الإسلامية في الأردن.

العامل الثالث تمثل أن الانتخابات هذه المرة شهدت مشاركة تيار شبابي واسع حيث سمح القانون لمن أكمل الثامنة عشرة من عمره بالمشاركة في الانتخابات النيابية وقد عملت الحكومة جاهدة لإشراك هذه الفئة وتحفيزها للمشاركة في الانتخابات النيابية لمعرفتها أن خيارتها الانتخابية لن تصب لصالح مرشحي الإخوان المسلمين الذين لم يقنعوا قواعدهم الانتخابية بأدائهم الانتخابي في الدورة الماضية ولم ينتبهوا لمطالب هذه الفئة الشبابية واحتياجاتها.

العامل الرابع، المزاج الشعبي بعد أحداث غزة وسيطرة حركة حماس -المحسوبة علي الإخوان المسلمين - علي الأوضاع هناك حيث تأثر الشارع الأردني بالأحداث التي وقعت والصورة السلبية التي نقلها الإعلام لأخطاء حركة حماس ومليشيات وزارة الداخلية التابعة إليها.

ودليل ذلك خسارة مرشحيهم في معقلهم الانتخابي - الزرقاء - حيث نجح في مواجهتهم مرشح غير معروف سياسيا فواز حمد الله القريب من حركة فتح كما أن هجوم المال السياسي وظهور طبقة المرشحين الأثرياء وانتشار ظاهرة بيع الأصوات الانتخابية التي كانت ظاهرة في الحملة الانتخابية باعتراف الحكومة الأردنية إضافة إلي عامل السلبية لدي قواعد الحركة الإسلامية التي تأثرت بطريقة اختيار القائمة الانتخابية التي غلب عليها المعتدلون وانحسار عدد الناخبين الذين شاركوا في الانتخابات والذين لم تتجاوز نسبة مشاركتهم حاجز ال 57% وقانون الصوت الواحد الذي قيل فيه الكثير كل ذلك تسبب في خسارتهم الموجعة.

رغم اتهامات جماعة الإخوان المسلمين للحكومة بتزوير الانتخابات النيابية وسكوتها عن ظاهرة بيع الأصوات إلا أن خسارة رموز للحركة الإسلامية من وزن رئيس المجلس النيابي السابق الدكتور عبد اللطيف عربيات في دائرة البلقاء وخسارة مرشحي جماعة الإخوان المسلمين في أهم مدينتين أردنيتين تتمتع فيها بقاعدة شعبية كبيرة الزرقاء واربد يوضح بطريقة لا تحمل التأويل - وهذا ليس خبرا سارا- أن تيار الإسلام المعتدل في الأردن المتمثل بجماعة الإخوان المسلمين بات يواجه تحديا كبيرا مقابل التيارات السلفية والمتشددة التي نجحت في ظل الاحباطات التي يعاني منها الشارع الأردني وفي ظل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والارتفاع المتواصل في الأسعار كنتيجة لارتفاع فاتورة النفط في استقطاب شرائح شبيبة مؤيدة لها وهي شرائح لا تنظر بارتياح لتجربة الإخوان المسلمين في العمل السياسي وهذه التيارات دعت أنصارها إلي مقاطعة الانتخابات النيابية تصويتا وترشيحا بل ذهب الأمر بمناصري حزب التحرير المحظور في الأردن إلي تعليق يافطات في بعض مناطق المملكة تدعو إلي مقاطعة الانتخابات النيابية لأنها كفر.

قد يكون قانون الصوت الواحد وقد تكون ظاهرة المال السياسي المشبوه الذي وظف في هذه الانتخابات لصالح طبقة جديدة من أبناء الأثرياء وراء خسارة مرشحي الإخوان المسلمين في بعض الدوائر الانتخابية إلا أن السبب الرئيسي لخسارتهم يعود لبداية انحسار نفوذ التيارات الإسلامية المعتدلة وسط الشارع العربي لصالح التيارات الأكثر تشددا بعد أن فشلت التجارب النيابية للأحزاب الإسلامية المعتدلة في تقديم ما يقنع الشارع بأنها البديل الذي يستطيع أن يحقق مطالبها ويخرجها من أزمتها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :