facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قوانين الفساد والطاقة


باتر محمد وردم
07-11-2012 02:42 AM

أما وقد أظهر تقرير هيئة مكافحة الفساد حول التعيينات الأخيرة في أمانة عمان (2011-2012) الحجم الهائل للفساد والواسطات والمحسوبيات والذي صنعه تحالف نيابي-حكومي مع أمانة عمان فقد أصبح السبب واضحا وراء عدم قدرة الأمانة على إيجاد الموارد المالية الكافية لصيانة كابسات القمامة ما جعل المخلفات تتراكم في شوارع المدينة التي كانت دائما تفاخر بكونها الأنظف عربيا في عهد كافة الأمناء السابقين، مهما كانت علامات الاستفهام المثارة على أدائهم!

جيوب المواطنين في عمان والمثقلة بالضرائب والخدمات المقدمة للأمانة اصبحت المصدر الرئيس لثالوث مقدس من الفساد من مجلس النواب (الضغط باتجاه تعيين محاسيب وأقارب النواب إلى درجة تهديد مديري الأمانة) والحكومات (غض النظر عن الفساد وربما تشجيعه ايضا) وأمانة عمان (تنفيذ ما يطلب منها).

في الوقت الذي كان فيه الرأي العام مشغولا بقضية الباص السريع التي تمت المبالغة في تصوير نتائجها علما بأنها لم تكلف الأمانة قرشا واحدا بل كانت دعما من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبينما كان رئيس لجنة الأمانة يطيح بمديرين وموظفين محسوبين على الأمين السابق في سلوك انتقامي واضح، كانت الأمانة توفر 1400 وظيفة من العدم لخدمة النواب وشراء سكوتهم تحت القبة.

اي بشاعة أكبر من هذه عندما يتحول من يفترض أن يكونوا ممثلين للشعب وعينا على مصالحه إلى الأداة الرئيسة في ممارسة الفساد واستنزاف الموارد المخصصة لخدمة المواطنين؟!

بما أننا في موسم انتخابي من الضروري أن يتم نشر كافة التفاصيل في هذه القضية وبالأسماء حتى يعرف الناخبون من يهم النواب الذين خانوا الثقة ومارسوا الفساد، حتى نرى ماذا سيكون حكم الرأي العام عليهم، فهل سيعيدهم مرة أخرى للقبة ليمارسوا الفساد من جهة (وبالتالي يصبح الناخبون جزءا من المسرحية) أو يتم إنهاء حياتهم النيابية إلى الأبد كما يفترض أن يحدث؟!

للأسف لم تعد قضية الفساد في الأردن مرتبطة فقط بحجم الاموال المنهوبة بل في مدى انتشار هذه “الثقافة” وكأنها اصبحت هي القاعدة وليس الاستثناء، بل ان المسؤول الذي يرفض الواسطة بات يشعر بـ”المعايرة” من مجتمعه وبأنه ليس قويا كفاية ليمارس الواسطات، أما النائب الذي يتعفف عن تلك الممارسات المشينة فأصبح من شبه المستحيل إعادة انتخابه لأنه “لا يفيه أهله” وبالطبع “من ليس فيه خير لأهله ليس فيه خير لبقية الناس” بحسب المثل الشائع والثقافة السائدة.

الفساد هو مثل قوانين الطاقة الفيزيائية حيث لا يفنى ولا يستحدث بل هو سرمدي الوجود يتحول من حالة إلى أخرى وربما أن أكبر من يعارض الفساد نظريا يتحول إلى فاسد عند حصوله على مصادر وأدوات تتيح له الفساد، وما يحدث في كثير من الحالات هو استبدال فساد عشائري بفساد ليبرالي ثم بفساد عشائري من جهة أخرى وهكذا تستمر العملية.

أمانة عمان هي من المكتسبات الرئيسة في هذا البلد. ربما اختلفنا مثيرا حول أداء عبد الرؤوف الروابدة وعلي السحيمات ومحمد البشير وممدوح العبادي ونضال الحديد وحتى عمر المعاني ولكن في كافة هذه الأوقات كانت الأمانة تقوم بدورها الرئيس بخدمة المواطنين وإبقاء العاصمة جميلة ونظيفة.

الآن وصلنا إلى المنحدر الأشد خطورة ولا بد من إعادة النظر بكل دور وأداء أمانة عمان إلى درجة تصل إلى انتخاب الأمين مباشرة دون أن يتم تعيينه من الحكومة، وبالتالي تكون مرجعية الأمين هي مواطنو عمان وليس رئيس الحكومة ولا الوزراء ولا النواب الذين يمارسون ضغوطا لتسهيل الفساد، بينما تبح حناجرهم بانتقاده تحت القبة!

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 وطن,,, 07-11-2012 | 11:41 AM

    النتيجه ما تحن به فساد بفساد للمسؤلين بدواءرهم وتنفبعات وواسطات ومحسوبيات في حين ان هناك مواطنين لا يجدون قوت يومهم انه فساد مركب
    من ذوي سلطه يجب محاسبة جميع رؤساء الوزارات السابقين وغيرهم ممن عين بغير وجه حق........سوء التخطيط وتطبيق العداله وعدم مخافة الله اوصلنا لكل هذه المربعات وما نراه وسنراه

  • 2 رأي 07-11-2012 | 04:01 PM

    صدقني لو يصير انتخاب لامين عام غير تصير الامور أسوأ... شوف البلديات كمثال!

  • 3 ابن ايدون 07-11-2012 | 07:21 PM

    احد النوب السابقين اطلق نداء الله اكبر واعلن الجهاد على الامين والامانة بينما كان نائما وهو على كرسي مجلس ثقة 111 المزور..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :