facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الأردن في مأزق


فهد الخيطان
14-11-2012 09:59 AM

في الحالتين نحن في مأزق خطير؛ رفع الدعم يعني المزيد من الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وتآكل الطبقة الوسطى، فيما تأجيل الرفع سيفاقم عجز الموازنة وعدم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية من رواتب وتأمينات ومعاشات.بعد أسابيع من الحملات الإعلامية المكثفة، لم تتمكن الحكومة من كسب الرأي العام؛ على العكس تماما، دائرة المعارضة تتسع، ولهجة الشارع في تصاعد ينذر بالمواجهة. النقابات المهنية بدأت تلوّح بإجراءات تصعيدية، وأحزاب سياسية تهدد بالتراجع عن قرار المشاركة في الانتخابات في حال أصرت الحكومة على خطة رفع الدعم. الرأي العام يرد على تصريحات رئيس الوزراء بسخرية سوداء؛ مواطن يهدد ببيع الفائض من أطفاله عن الحد الأعلى للدعم النقدي، وآخر يرى الخلاص في تطليق زوجته، وهكذا يمضي الناس في التندر على أفكار الحكومة لتعويض أصحاب الدخل المتدني.الحكومة لا تستطيع تأجيل القرار على حد قولها؛ لا مساعدات خليجية في الأفق، ولا بديل عن الغاز المصري في القريب. المعارضة لا تملك حلولا آنية للأزمة، ما تطرحه من بدائل، سواء ما تعلق بموازنات المؤسسات المستقلة أو استعادة الأموال المنهوبة وتخفيض الإنفاق، لن تعطي، على فرض القبول بها، نتائج فورية.والحكومة إن اتخذت القرار تخشى من ردود فعل شارع ساخط، يشكو قبل الرفع من الغلاء وضيق الحال، فكيف بعد الرفع؟! وتأجيل القرار إلى ما بعد الانتخابات النيابية يعني تفاقم الأزمة خلال الأشهر الأربعة المقبلة. من جهة ثانية، يستبعد مراقبون أن يستهل النواب الجدد عهدهم بالموافقة على رفع الأسعار.لم يواجه الأردن مأزقا اقتصاديا بهذه الخطورة منذ أكثر من عقدين. في أزمة العام 1989 واجهنا خطر الإفلاس بعد نفاد الاحتياطي من العملات الصعبة، لكننا في المقابل وجدنا من يخفف من أزمتنا؛ العراق قدم لنا النفط بأسعار تفضيلية، وصندوق النقد الدولي ألزمنا ببرنامج مرن وطويل الأمد للتصحيح الاقتصادي. اليوم، لا نفط إلا بالأسعار العالمية، ولا قروض من الصندوق إلا بشروط فورية وثقيلة، في وقت بلغ فيه الدين الخارجي والداخلي معدلات قياسية لم يصلها في تاريخ الأردن من قبل.بالمعنى السياسي للأزمة، نحن بلا خيارات تذكر غير خيار المواجهة مع الداخل. كلفة الرفع باهظة، ولا تقل في ذات الوقت عن كلفة تأجيل القرار. في الحالتين البلاد في مواجهة أخطار محدقة.لم نصل لهذه الحالة فجأة؛ منذ عامين على الأقل ونذر الأزمة في تصاعد، لكننا تجاهلنا الإنذارات المتكررة، وأوغلنا في الإنفاق، وتقاعسنا عن البحث عن بدائل لمصادر الطاقة. بنينا حساباتنا على تقديرات خاطئة بقرب الحصول على مساعدات خليجية لم تأت أبدا. استثمرنا في التغيير الحكومي ولعبة تبديل الكراسي الوزارية، ولم ننظر لفاتورة التقاعد المتضخمة.كانت الدولة قادرة على إقرار ما تشاء من التشريعات في مجلس النواب، لكنها عجزت عن تمرير قانون الضريبة التصاعدي، أو قانون من أين لك هذا. حملة حقيقية ومكثفة لملاحقة التهرب الضريبي كانت كافية لسد ثلث العجز في الموازنة.والدليل على عمق الأزمة التي نحن فيها قول بعض المسؤولين بأن إلغاء الدعم عن المشتقات النفطية لن يكون كافيا ليخرجنا من الورطة!يشعر المرء أحيانا أن ثمة أطرافا أخذتنا إلى المربع الأخير عن قصد، ليس الآن وإنما من سنوات، وبشكل مخطط وممنهج، لكي نصل إلى نقطة لا يمكننا بعدها الرجوع سالمين.

fahed.khitan@alghad.jo
الغد,




  • 1 حسبه 14-11-2012 | 11:04 AM

    70 دينارا للفرد في السنه أي 5 دنانير و85 قرشا في الشهر أي 19 قرشا في اليوم ,لا تجيبوا سيره!!!!!

  • 2 متامل 14-11-2012 | 11:30 AM

    نعم نعم اخذونا للزاوية الضيقةومنطقة التقتيل

  • 3 قدر مبقوط 15-11-2012 | 05:30 AM

    سؤال... اين عباقرة الاقتصاد, والمخططين لتقدم القتصاد الوطني............ والله يا حيف

  • 4 ... 15-11-2012 | 06:11 AM

    bla bla bla bla bla bla

  • 5 فيصل 15-11-2012 | 01:46 PM

    ليخرج الحكماء من الشعب ويوحهوا رساله للملك بالتراجع عن قرارات الرفع ويدعو لحكومه وحده وطنيه واصلاح حقيقي

  • 6 الله يستر 15-11-2012 | 03:18 PM

    في اجرأت احسن من انو يرفعو المشتقات النفطيه مثلا

  • 7 غ غ ط 15-11-2012 | 04:12 PM

    اذكر ان حسني مبارك في احد خطاباته سمى صندوق النقد الدولي بصندوق النكد الدولي ده ونحن يا ترى الاردنيين ماذا نسميه الا تعلمو ان هذا الصندوق يسير ضمن تعليمات الصهيونيه العالميه وان قراره في سبيل اقراضنا المليارين ملزم وجاء في هذا الوقت الصعب والعصيب عتبنا كبير على الاخوه في الخليج فقطر اغنى دول العالم وفائض السعوديه 120 مليار ..... من انفسهم وجيرانهم جوعا اخسئهم الله وارانا فيهم يوم اسود وكبوات هذا البلد كثيره وكل كبوه يخرج منها اقوى من قبل مع الاحترام للخيطان والتقدير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :