facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العدوان على غزة .. الرسائل وصلت؟!!!


اسعد العزوني
22-11-2012 09:28 PM

يبدو أن العرب ممنوع عليهم الفرح ،وأن مقولة الله يستر باتت هي الطابع الرئيسي لنا ،إذ نتعوذ من الشيطان الرجيم عندما نفرح كثيرا ويتخلل فرحنا ضحك فوق العادة.

بعد إحتلال فلسطين الساحلية بالطريقة التي يعرفها الجميع ،إنطلقت الثورة الفلسطينية ممثلة بحركة فتح ،وبدأ عصر الكفاح المسلح وسالت على أرض فلسطين دماء طاهرة زكية ،طمعا بالجنة وأملا بالتحرير ،لكن أوسلو،ضيعت الأمل .

بقينا نطحن الذكريات إلى أن غامرت إسرائيل بالهجوم على لبنان، للقضاء على حزب الله ،وقالت وزيرة خارجية بوش السمراء التي إرتقت إلى مرتبة العشيقة عنده :الآن بدأ تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير لا فرق .وصمد حزب الله مدعوما من القوة الإسلامية الصاعدة نوويا إيران،مدة 33 يوما وأمطر بفضل من الله ومنة مدن فلسطين المحتلة بالصواريخ وهدد بضرب تل أبيب ،وإجتاحنا فرح غامر لكن الحزن عاد ليخيم من جديد بعد موافقة حزب الله على الهدنة وقرار الأمم المتحدة ورقمه 1701،وهدأت الجبهة اللبنانية وتفرغت إسرائيل الى ضرب غزة وبشكل شبه يومي.إلى درجة أن حزب الله لم يحرك ساكنا في الأيام القليلة الماضية بسبب وضعه الصعب في لبنان.

في نهايات العام 2008 وبعد" الإنجاز" الذي حققه أردوغان في أنقرة حيث جمع السوريين والإسرائيليين في مفاوضات قيل أنها غير مباشرة!!!!!!!! وتوصل الطرفان الى مسودة إتفاق سلام ،رفضها رئيس وزراء إسرائيل آنذاك إيهود أولميرت فهرب إلى الأمام وهجم على غزة تنفيذا ل" مقاولة" طلبها الإقليم وأمريكا لإعادة غزة من حماس وتسليمها إلى السلطة ،لكن كيدهم إرتد إلى نحورهم، وصمدت غزة قرابة الشهر ولم تنجح إسرائيل في مهمتها وسجلت فشلا ذريعا ثانيا في غضون سنتين .

فرحنا أيضا لكن ذلك لم يدم لأن الوكيل الصهيو-أمريكي المخلوع حسني اللامبارك ضغط بكل قوة ،وتوصل الطرفات لإتفاق ،لكن هجمات إسرائيل شبه اليومية على غزة لم تتوقف ،وإعتاد اهالي غزة على تشييع شهدائهم بشكل شبه يومي.

بالأمس القريب جربت إسرائيل حظها في أكبر وأضخم وأغرب دعاية إنتخابية كتبت شعاراتها بالدم الفلسطيني ،وقامت بشن هجمات على غزة ،وكأننا على موعد مع الفرح المؤقت ،إذ أمطرت المقاومة الفلسطينية في غزة مدنا إسرائيلية مثل تل أبيب والقدس ،بصواريخ إستراتيجية ،فكانت المفاجأة التي إرتقت إلى حد الصدمة لإسرائيل ومن لف لفيفها في الإقليم والعالم .

كمن به مس!!!! هذا هو حال إسرائيل في تلك الأيام ،إذ وجد خمسة ملايين مستوطن يهودي في فلسطين انفسهم هدفا للصواريخ الفلسطينية ،ورأيناهم يهرولون مرعوبين إلى الملاجيء تحت الأرض ،تماما كما كانوا يفعلون إبان عهد الكفاح المسلح.

صراخ وبكاء وعويل ،وقتلى ودمار وإصابات ودم يهودي يسيل على الأرض ،وإن لم تعلن إسرائيل عن خسائها بشكل شفاف ،بسبب النظرية التي تقول :في حالات الحرب عظم خسائر عدوك وقلل قدر الإمكان من خسائرك!!!! وبذلك أستطيع القول أن توازن الرعب قد تحقق ،ولهذا قصة.

إنشغل المعنيون بمصدر صواريخ توازن الرعب وفي الحقيقة ،وقع بعضنا بين نارين هل نقول أنها من إيران وبذلك نقدم خدمة مجانية لإسرائيل ،أم نراوغ ونقول انها من صنع محلي؟

ذات تصريح لرئيس الكيان الإسرائيلي- ذلك الثعلب الماكر الذي يرتبط بعلاقات حميمية مع الحكام العرب- شيمون بيريس قال فيه أن إيران هي التي زودت المقاومة بالصواريخ ،وفي اليوم التالي رد عليه مسؤول إيراني رفيع المستوى: أن المشكلة ليست بمصدر الصواريخ بل إسألوا مخابراتكم كيف تسلم الفلسطينيون هذه الصواريخ !!!!!!!!!!!!؟؟؟وأيم الله ان هذه الرسالة ملغومة وتحوي الكثير الكثير .

الأهم من ذلك أن طهران وفي اليوم التالي أعلنت رسميا أنها فعلا هي التي زودت الفلسطينيين بالصورايخ ،لكن ما لم تقله طهران ،هو أن هذه الصواريخ ،إنما هي الطبعة الأولى من الترسانة الصاروخية الإيرانية ،وهذا يعني أن مثل هذه الصواريخ" البدائية " تمكنت من تحقيق توازن الرعب ،فما بالك بالصواريخ المطورة القابعة على أهبة الإستعداد في المخازن الإيرانية واماكن الإنطلاق ؟

هنا تكمن الرسالة الأولى في هذا العدوان وهي أن على إسرائيل ومن لف لفيفها ،أن تفكر ألف مرة قبل مهاجمة إيران،وتكون بذلك طهران قد جنبت نفسها ثمن مغامرة حتما ستكون فاشلة .

أما من يقول أن الفلسطينيين هم الذين دفعوا الثمن نيابة عن الإيرانيين ،فهذا قول مردود عليهم لأن الإيرانيين هم أصحاب الفضل على الفلسطينيين بصواريخهم ودعمهم المتواصل ،ولولا ذلك لإستباحت إسرائيل الدم الفلسطيني إلي يوم القيامة.

إبان العدوان الإسرائيلي على غزة ،تحرك النظام الرسمي العربي ممثلا بالجامعة العربية وأرسلوا عشرة وزراء خارجية عربا إلى غزة سبقهم إليها رئيس وزراء مصر ورافقهم وزير خارجية تركيا وتبعهم في اليوم التالي وزير خارجية ليبيا الجديدة ،وسبقت الجميع تصريحات برغبتهم الملحة في التهدئة مع إسرائيل التي أعلنت انها على إتصال مستمر مع قاهرة المعز وتركيا والسلطة الفلسطينية ،وقد تحقق" الحلم العربي"،وأجبرت المقاومة بضغط مصري شديد ،على توقيع إتفاق للتهدئة ،ولذلك فإن الرسالة المهمة الثانية هي أن النظام الرسمي العربي وفي مقدمته دول الربيع العربي التي تتصدرها مصر الجديدة أثبت تمسكه بالخيار " السلمي " وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا . ورغم ذلك ما نزال نسمع ذات النغمة النشاز :نحن مع القضية الفلسطينية ولن نتخلى عن الشعب الفلسطيني؟؟؟؟!!!!

اما الرسالة الثالثة فهي تنفيذ عملية تفجير حافلة ركاب في تل الربيع" تل أبيب" وبالقرب من معسكر للجيش الإسرائيلي ،وأرى أن هذه العملية وبكافة المقاييس لم تكن في محلها وقد إستغلتها إسرائيل لتشويه صورة المقاومة .

وجاءت الرسالة الرابعة من خلال الحديث الفلسطيني عن المصالحة وقيام وزير خارجية السلطة بزيارة غزة ل" إستقبال " الوفد العربي ،دون أن يعلموا ان المصالحة لم ولن تتم وفق ما يراد لها من تخريجات .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :