facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أخطأ الإخوان في مصر


اسعد العزوني
18-12-2012 09:09 PM

كم كنت أتمنى أن نشهد حكما خلافيا إسلاميا ،وننفض عن أنفسنا ثوب الذل والعار والسكينة ،ونعود إلى عصر الفتوحات التي نتغنى بها ،مع أن البعض لم يهنأ له بال إلا بعد إلغاء فريضة الجهاد التي هي سنام الإسلام، وكيف وأين في قمة مؤتمر منظمة الدول الإسلامية في داكار منتصف ثمانينيات القرن المنصرم.
هذا ما أفكر به بالنسبة للجبهة الخارجية ،أما بخصوص الجبهة الداخلية ،فإن الحكم الإسلامي الخلافي الحق ،يؤمن كرامات وحريات الجميع ،ويعمل على تحصين المجتمع من الأمراض المستوردة والتي تتوالد بفعل ظروف داخلية كما نرى هذه الأيام من إنحلال وإنحطاط بحجة الجوع .

كان ذلك حلما، ومع ذلك فإن مساحة التفكير كانت تتسع للأمل ،فمثلا عندما كان اللامبارك يحكم في المحروسة مصر والهارب بزي منقبة ' شين' بن علي في تونس الخضراء ،وعلي عبد الله صالح في أصل العروبة اليمن الذي كان سعيدا ، وإبن اليهودية معمر القذافي؟؟!!في ليبيا ،كنا نأمل ان تشهد هذه الساحات تغييرا للأفضل.
إلا اننا صدمنا بهذا التغيير الذي جاء بصبغة أمريكية وحمل إلينا الإسلام السياسي الذي أفقدنا كل بصيرة ،وعدنا نتخبط من جديد،ففي تونس قال الغنوشي أمام 'الإيباك' في واشنطن، أن تونس لا تعادي إسرائيل ،وها هو الشعب التونسي الحر الذي يحتفل بالذكرى الأولى لثورته، يطالب بإسقاط حكومته وهذا مؤشر صحي على النبض في الشارع التونسي وكذلك الحال في ليبيا غير المستقرة والمحروسة مصر واليمن السعيد.
ما يتوجب التركيز عليه هو مجريات الأمور في المحروسة مصر ،التي تشهد حراكات شعبية موجهة يقودها رموز يقال بحقهم الكثير، والذين إتخذوا شعارا مفاده ' إما لعيب أو خريب' .وهذا ما يقلقنا على مصرنا المحروسة بإذن الله.

ما يهمني الحديث عنه هنا ، هو الأخطاء القاتلة التي وقع فيها الإخوان المسلمون في مصر على وجه الخصوص ،وأولها أنهم جاؤوا بالتنسيق مع الأمريكان ،أي أننا إستبدلنا وكيلا أمريكيا بوكيل أمريكي آخر ،يعني ' جمل محل جمل برك' .

والثانية رسالة الرئيس محمد مرسي إلى الرئيس الإسرائيلي صاحب مجزرة عناقيد الغضب في لبنان والتي لن يستطيع مبارك بكل ما فيه من صفات العمالة والخيانة أن يقترب من حدود حميمية الرئيس مرسي في رسالته إلى بيريز.

وثالثة الأثافي إعادة السفير المصري إلى تل أبيب وإبقاء السفير الإسرائيلي في قاهرة المعز،علاوة على مواصلة التنسيق الأمني والإستخباري مع الموساد.

اما الرابعة فهي الموقف الرسمي المصري من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي لم يختلف عن مواقف مصر مبارك ،وقد اكملها الرئيس مرسي بإنجاز إتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس لم تلتزم به إسرائيل لكن الرئيس مرسي ألزم حماس به.

ولا يغيبن عن البال موافقة الرئيس مرسي على نصب أجهزة تصنت إسرائيلية وأمريكية في سيناء يشغلها ضباط مخابرات من السي آي إيه ،وللعلم فإن مبارك كان يرفض مثل هذا الطلب.

لو كنت صاحب قرار في جماعة الإخوان المسلمين في مصر لرسمت خارطة طريق منجية للمحروسة مصر ،أول بند فيها هو البحث عن شخصية مصرية نظيفة من خارج الإخوان ودعمه في إنتخابات الرئاسة،كما أوعز لشخصيات مشهود لها بالخبرة والكفاءة والنظافة بالترشح لمجلش الشعب ،واضع خطة خمسية متقنة لزحف الإخوان على الحكم وسوف لن أعارض تمديدها لتصبح عشرية.

ما جرى هو ان شهوة السلطة قد شلت التفكير الإخواني فوقعوا وأوقعوا مصر في ورطة لا يعلم أحد سوى الله متى وكيف ستخرج منها المحروسة مصر.وأخشى ما أخشاه أن تكون مصر المحروسة أول من يعمل به المحراث الإسرا-أمريكي للتقسيم ورسم حدود الشرق الأوسط الجديد .

أخطا الإخوان مرات ومرات، ولن نجامل أو نغطي رؤوسنا في الرمال كما النعامة ،لقد سيطروا على مجلس الشعب مرة واحدة وإستلموا الرئاسة وهاهم يتخبطون لأنهم تعبطوا اللعبة دون تفكير، ظنا منهم أن الآخر سيخلي لهم الطريق بسهولة،وهم على ما يبدو لا يقدرون وزن هذا الآخر بغض النظر عن توجهه وموقفنا منه.
لم يلعب الإخوان في مصر بالطريقة التي تقربهم من الناس، أو تقرب الناس منهم ومن مآسيهم الخوض في أمور فقهية مثل نكاح الوداع وهي أن يمارس الزوج الجنس مع زوجته المتوفاة حديثا لتوديعها؟؟!!،ولا أدري أي عقل يستسيغ مثل هذا الكلام، علما أن الرجل أو المراة لا يقترب أحدهما من الآخر في حالات الخصام فما بالك وهي متوفاة؟

أما القصة الثانية التي أثارت الرأي العام فهي إقدام بعض كوادر الإخوان على تجميل أنوفهم وضبطهم متلبسين بعلاقات غرامية مع نساء ،والأخطر من ذلك ، أن أحد اعضاء مجلس الشعب الذي كان من المفترض أن يكون قد تم إختياره بشفافية ،قام برفع الأذان في الجلسة فيما كان زميل قبطي له يتحدث، وهذه وأيم بعيدة كل البعد عن الإيمان والحصافة والذوق الرفيع.

لا شك أن تداعيات الحراك المصري الحالي الذي يقوده دهاقنة السياسة في مصر ممولين بالمال العربي المعادي لمصر ستقلب الطاولة على من حولها وستعيدنا إلى المربع الأول لكن بإنكسار أشد.




  • 1 أبوقنوة 18-12-2012 | 10:17 PM

    "إبن اليهودية "
    هل أصبحت اليهودبه شتيمه يا أسعد؟؟

  • 2 وصفي التل 18-12-2012 | 10:20 PM

    مثل التوطين والتجنيس والوطن البديل

  • 3 saleh 18-12-2012 | 10:28 PM

    كنت أتمنى أن تكون دقيقا في كتابتك أو على الاقل هذه الكلمات ستحاسب عليها يوم القيامة. فالأخوان لم يأتوا ولن يأتوا بالتنسيق مع الأمريكان ونحن كلنا يعلم أن عدو الأخوان الأساس هو الكيان الصهيوني وأمريكا هي الداعم الرئيس له. ثانيا الأخوان لايحتاجون لتجميل أنوفهم ليتجملوا للنساء. الأخوان الذين وضوعوا أرواحهه على أكفهم في فلسطسن ومصر والأردن لايأبهون لمثل هذه الأفاعيل. الذي تجمل يا أخي الكريم هو نائب عن حزب آخر لايليق به أن يكون فيه وهو حزب النور السلفي. ثم الغنوشي ناضل لوضع مادة في الدستور تجرم

  • 4 البعبع 19-12-2012 | 02:48 PM

    سيدي الكريم ( الرئيس محمد مرسي ) قام بسحب السفير المصري من اسرائيل وطرد السفير الاسرائيلي من مصر ..... وانت تعلم ان مرسي له 5 شهور فقط في الحكم ....... وليس العيب ان تحاور العدو فالرسول عليه الصلاة والسلام كان مثالاً في هذه ولكن العيب ان تخضع له.

  • 5 يوسف خليل 19-12-2012 | 02:50 PM

    الاخوان المسلمين جائوا بالصندوق ..... وليس بالتسيق مع امريكا ..

  • 6 أسعد العزوني 19-12-2012 | 04:32 PM

    يا أبو قنوة ..عندما يكون امينا للقومية العربية

  • 7 أسعد العزوني 19-12-2012 | 04:33 PM

    إلى رقم 2 شو دخل هذا بذاك؟

  • 8 أسعد العزوني 19-12-2012 | 04:34 PM

    الى رقم 3 ..أعد قراءة الموضوع

  • 9 أسعد العزوني 19-12-2012 | 04:35 PM

    إلى رقم 4..لو قرأت الموضوع لما كان تعليقك بهذه الصورة

  • 10 ما بالُك؟ 19-12-2012 | 05:07 PM

    لنفترض أن الإخوان أخؤوا , ألَم ترَ أخطاء (بل خيانة) غيرهم؟

  • 11 ابن البلد 20-12-2012 | 12:44 AM

    فعلا انك فلوووووووووول ...

  • 12 كلام لا صحة له .. 20-12-2012 | 06:52 PM

    كلام عار عن الموضوعية والصحة
    لم توفق!!!!

  • 13 مواطن 21-12-2012 | 07:51 PM

    أيها الكاتب الكريم انك تحلم باحتلال العالم وتريد الجهاد في مقدمة مقالك لتستطيع انتقاد الإخوان المسلمين. العيب في الفكر السياسي المبني على الفكر الديني. هناك أناس يتطلعون الى المستقبل ودعاة الفكر السياسي المبني على استغلال الدين يرجعوننا
    الى ماض نعرف تماماً انه كان مبنيا على الصراع منذ وفاة الرسول (ص) . كيف مات ٣ من أربعة من الخلفاء الرشدين ؟. مقتولين.
    وكيف آلت دولة الأمويين ؟ الى ملكية لا دستورية بنيت على دماء الإشراف. كالحسيني الشهيد وعبد الله بن الزبير. وهل أتاك حديث
    معركة الجمل؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :