facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أرقام اقتصادية كاريكاتورية


د. فهد الفانك
31-12-2012 03:15 AM

بعض أرقام ومؤشرات الاقتصاد الاردني تدعو إلى الدهشة ، وتخرج عن دائرة المعقول ، وقد سمّاها رئيس الحكومة في لقائه مع الصحافة صورة كاريكاتورية ، فمن غير المعقول مثلاً أن يذهب 45% من موارد الموازنة العامة للدعم ، وأن يصل دعم الكهرباء بالذات إلى 20% من الموازنة ، وتظل الخسائر خارج الموازنة كأن شركة الكهرباء الوطنية ليست جزءاً من الحكومة ، وديونها ليست مكفولة من الحكومة وسيتم تسديدها من الموازنة.

من المفهوم أن تدعـم الحكومة الخبز ، وأن تخفض سعر بيعه للجمهور ، ولكن ليس من المعقول أن لا يزيد السعر عن ثلث الكلفة ، على أن تتحمل الخزينة الثلثين ، وتخصص لهذا الغرض 200 مليون دينار سنوياً.
هناك أرقام أخرى يمكن أن توصف بأنها كاريكاتورية ، وعلى سبيل المثال فإن الإيرادات المحلية للحكومة لا تغطي سوى 70% من كلفة تشغيل الحكومة أو النفقات المتكررة ، أي أن على الحكومة أن تعتمد في 30% من نفقات الرواتب والإيجارات والفوائد والدعم على المنح الخارجية والقروض المحلية والأجنبية.

وإذا تحولنا إلى قطاع التجارة الخارجية فإننا نجد حالة صارخة من عدم التوازن تدعو للتأمل ، ذلك أن مجمل الصادرات وإعادة التصدير لا تساوي سوى 39% من كلفة المستوردات.

لن نعرج على عجز الموازنة لسنة 2012 الذي قد يتجاوز 12% من الناتج المحلي الإجمالي ، ولا إلى المديونية التي وصلت إلى 75% من الناتج المحلي الإجمالي ، فإلى أين نحن ذاهبون؟.

يقول رئيس الحكومة أن هناك قرارات أخرى لابد من أخذها لإعادة الاقتصاد الوطني إلى مساره الصحيح ، وأنه مع ذلك لن يفعل شيئاً تجاهها قبل الانتخابات ، فهل هناك أمل في أن يتصرف مجلس النواب القادم بشكل مسؤول ليضع الأمور في نصابها ولو بالتدريج البطيء.

وإذا لم يكن الدكتور عبد الله النسور هو رئيس الحكومة البرلمانية القادمة ، فما هي الضمانة بأن غيره على استعداد لتحمل مسؤولية قرارات صعبة.

من المحزن أن نرى جهات عديدة تعرف الحقيقة ، ولكنها تزايد على الشارع ، وتصف قـرار الدعم النقدي للمحروقات بقرار خاطئ وتطالب بالرجوع عنه ، لكن هؤلاء لا يقولون لنا كيف يمكن تمويل الدعم بغير المديونية ، وهل تظل المديونية متاحة للحكومـة بدون حدود. وإذا كنا نأكـل اليوم بالدين فمن يقوم بالتسديد غداً؟.

(الرأي)




  • 1 كركي حر 31-12-2012 | 03:21 AM

    نعتذر

  • 2 سلام 31-12-2012 | 06:03 AM

    الأنفجار قادم لا محاله، وذلك ثمن....البشري في عدم أستثمار فترات الرخاء في السابق، وبدلا من ذلك عاش الناس كما لو أنهم سكان نيويورك، أو باريس أو بون، وكما لو الأردن دوله أنتاجية من الطراز الأول، وليس دوله عاشت طوال عمرها على المساعدات الخارجيه.
    آن الأوان لليقظان ودفع الثمن، ومن لم يعجبه ماذا سيحصل لمستوى المعيشه.. فالأنقراض هو نهاية عدم التكيف.

  • 3 احمد الخوالده 31-12-2012 | 06:39 AM

    تحيه للدكتور فهد الفانك نقدر ما جاء بمقالك عن خطوره استمرار تغطيه العجز بالديون والاقتراض ولكن ان تعلم والكثيريين من ابناء الاردن يعلموا ان اسباب ما وصلنا اليه هو عدم الجديه بمحاربه من سرق ثروات الوطن واموال الخصخصه اين ذهبت الى متى يبقى المواطن يتحمل دفع الثمن بدلا من استرجاع ثروات البلد ان الجوع كافر يكفي هذا الشعب اذلال وتركيع للتغطيه على الفاسدين حمى الله الاردن والى متى نستطيع ان نتحمل زياده الاسعار

  • 4 كركي 31-12-2012 | 11:14 AM

    تعتذر

  • 5 مواطن 31-12-2012 | 12:12 PM

    لم يكون الاقتصاد الاردني في يوم من الايام على الطريق الصحيح حتى يعود اليه بقرارات الرفع, احد اهم الاشياء التي يجب مراجعتها قبل اي شيء آخر هي الميزانيات المحجوبة و التي لا يطلع عليها المواطن و لا البرلمان ومن ثم يمكن بعدها الحديث عن الدعم الحكومي بانواعه

  • 6 ابو رمان 31-12-2012 | 06:45 PM

    أرقام اقتصادية كاريكاتورية...وعند الفانك وصندوقه وبنكه الدولي الخبر اليقين!!!!!!!!!!!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :