facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإصلاح الهيكلي : إلغاء وزارة التخطيط


ناهض حتر
31-01-2013 03:59 AM

الخطوات الإصلاحية المطلوبة الآن، هيكلية. وتتعلّق، ابتداء، بإعادة هيكلة الجهاز الحكومي نفسه، بدءا من الوزارات. وسأبدأ بوزارة لا يمكن إصلاحها، ولا بد من إلغائها كليا، هي وزارة التخطيط.

لا يمكن إصلاح وزارة التخطيط بتولية حقيبتها إلى نمط جديد من الوزراء من غير الليبراليين الجدد، أو إعادة تركيبها أو تعريف مهماتها أو دورها؛ فهذه الوزارة هي، بكينونتها، مركز لليبرالية الجديدة، ومهمتها هي هدر الأموال من المنح والمساعدات، ودورها هو تجريف الاستثمارات الحكومية من أي مضمون تنموي.
تسعى وزارة التخطيط للحصول على منح ومساعدات خارجية وقروض سهلة، ولكنها لا تنجز في هذا الباب إلا الفتات؛ فمن المعروف أن المساعدات الكبرى تأتي لأسباب سياسية، ويتم انجازها على مستوى قيادة الدولة، ولا دور لوزارة التخطيط فيها سوى التوقيع على الاتفاقات والبروتوكولات.

غير أن وزارة التخطيط تتعامل مع الأموال التي تصل إلى الخزينة، وكأنها ريع حققته الوزارة التي تنطلق من عقيدة أساسية تقوم على أولوية الإنفاق، لا أولوية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية. وهذه المعادلة تؤدي، بحد ذاتها، إلى هدر الأموال على مشاريع ليست ذات أولوية، أو لا حاجة لها من وجهة نظر اقتصادية، أو تحت عناوين غامضة غير محددة، تفتح، بغموضها، مجالات الفساد. وأفضل نموذج على ذلك هو ما سُمّي " برنامج التحوّل الاقتصادي والاجتماعي" الذي أصبح مثالا لتبديد الأموال على مشاريع غير مدروسة لا بحد ذاتها ولا من وجهة نظر اقتصادية أو اجتماعية، ليست ذات أولوية ولا جدوى، وبعض عناوينها الملتبسة مثل "تعزيز الانتاجية"، كانت مجالا للفساد والإفساد.

ورغم كل ما قيل في نقد "برنامج التحول ... " سيء الذكر، ورغم أنه قد يكون قريبا بين يدي القضاء، نرى وزارة التخطيط تستعيده في موازنة 2013، مستفيدة من أموال المنحة الخليجية البالغة مليارا وربع المليار، كان الهاجس الرئيسي للوزارة بشأنها هو المسارعة إلى إعداد موازنة لإنفاقها على مشاريع متعجلة وغير مدروسة وغامضة ـ بما في ذلك البرنامج المشؤوم المسمى "تعزيز الانتاجية" مرة أخرى ـ مشاريع لا علاقة لها بالاحتياجات الوطنية الملحّة في تنمية المحافظات بما يولّد فيها فرص الاستثمار والعمل، ولا هي انصبت على معالجة إحدى المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، مثل الكلفة الباهظة بصورة استثنائية لإنتاج الكهرباء في الأردن.

خاطبتْ وزارة التخطيط، الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة. وهي، جميعها، تعد وترسل إلى " التخطيط"، مشاريعها المقترحة، بطريقة تقليدية تفتقر إلى دراسة الجدوى أو النظرة الكلية للاحتياجات التنموية. ومن ثم تقوم وزارة التخطيط، بالحذف على أسس محاسبية، بحيث تتطابق موازنات المشاريع مع السقوف المالية المتاحة، من دون دراسات جدوى، جزئية أو كلية، ومن دون دراسات اكتوارية لتكاليف إدامة المشاريع المنتقاة، ومن دون تحديد الأولويات على أسس اقتصادية واجتماعية وطنية؛ فالمهمة التي تعني الوزارة، بحكم طبيعتها، هي الحصول على كشف بمشاريع والتوقيع مع المانحين والشروع في الإنفاق.
وهذا ما فعلته " التخطيط "بالضبط مع أموال المساعدات الخليجية لسنة 2013. وهي، لذلك، سوف تعجز عن إحداث فرق في العملية الاقتصادية أو إحداث دفعة تنموية.

وجود وزارة التخطيط، إذاً، ليس نافلا فحسب، بل هو ضار، ويخلق عملها، بصورة تلقائية، الهدر والفساد وانعدام الجدوى. واقتراحنا هو إلغاؤها وتحويل مهماتها إلى وزارة المالية في صيغة مضبوطة وفعالة، سنتناولها لاحقا.

nahed.hattar@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 hasan 31-01-2013 | 05:13 AM

    ولا تنسى المشاريع المرتبطة بها كمشروع ريادة فرواتب الموظفين فلكية ومصرفات الموظفيين اكثر من القروض ومعظم الموظفيين من الممتلئين ماليا والعمل للوجاهه ومعظمهم سيدات

  • 2 عامر 31-01-2013 | 06:01 AM

    معك حق والدليل انه الوزير دائماً نفسه، وزارة المالية هي التي تضبط المساعدات وتدمجها في الميزانية، بدل ما تنحط بالشنط للسفر وتنصرف بالعمله الصعبة، انشروا ياعمون بكفي خوف

  • 3 أوكار الحرامية 31-01-2013 | 09:50 AM

    كلام سليم

  • 4 لا لالغاء الوزارة نعم لاعادة تعريف دورها 31-01-2013 | 01:42 PM

    لا بد من اعادة العمل في الخطط الخماسية التي كانت تشكل برنامج عمل للوزارات مهما اختلف او تقلب عليها من الوزراء. كانت الخطط الحماسية تعد تحت اشراف سمو الامير الحسن مباشرة. وكان موظفو الوزارة يعقدون الاجتماعات والتندوات في كافة المحافظات، يجتمعون مع كافة اطياف المجتمع ومن ثم يخرجون بمشاريع تلبي طوح ابناء المحافظات. نعم لم تكن الحكومة تلتزم 100% بالخطة الا انها كانت تشكل مرجعية ثابتة للجهات المانحة. هذا ما نريد الان.

  • 5 نعم اوكار 31-01-2013 | 02:34 PM

    سبب الفساد الرئيسي في الاردن وجود وزاره التخطيط وما ذكره الكاتب المحترم صحيح 100% وان كنا جادين في الاصلاح لا بد من الغائها لان هذا سيوفر مئات الملايين على الخزينه المنكوبه
    واتحدى ان يجرؤ احد على الغائها

  • 6 ماجد 31-01-2013 | 02:51 PM

    مع تعليق 2 , ضرورة وضع الخطط الخمسيه والعشريه والتي نسيناها

  • 7 حسن الحلبي 31-01-2013 | 04:06 PM

    سيدي كاتب المقال، أنا من أكبر المناهضين للفساد والمحسوبية وقم بالبحث عني و سف تجد مدى طول لساني لمن عليهم شبهات فساد، ولكني منصف في نفس الوقت، ولهذا هل علمت يوما ببرنامج تعزيز الإنتاجية "إرادة"، الرجاء القدوم لمكاتبهم في الجمعية العلمية الملكي، ومعرفة نشاطاتهم ومدى تأثيرهم على المجتمع المحلي، وحجم ميزانيتهم، ومن بعد ذلك سوف تراجع نفسك بما كتبت في هذا المقال.

  • 8 اردني اردني 31-01-2013 | 05:03 PM

    ابدعت يا ناهض فهذه الوزارة مكان للفساد والفاسدين

  • 9 ابو رمان 31-01-2013 | 05:13 PM

    إلغاء وزارة التخطيط.... مقابل الغاء حزب الحراثيين

  • 10 مواطن اردني 31-01-2013 | 05:20 PM

    عزيزي ناهض حتر
    لو كنت مطلع على عمل وزارة التخطيط بشكل مباشر لتراجعت عن كتابة هذا المقال وزارة التخطيط لها بصمات واضحة في كافة قرى وتجمعات المملكة ولها دور بارز في مناطق جيوب الفقر بالاضافة الى دورها الرئيسي في تنسيق المساعدات والتفاوض مع المقرضين والمانحين ولا يوجد فيها اي معاقل للفسادوموظفيها مؤهلين وغيورين على مصلحة الوطن، ارجو من الكاتب التوجه الى وزارة التخطيط لمعرفة عمل هذه الوزارة بشكل واضح ومن ثم لك حرية الكتابة المبنية على المعلومة الصادقة والشفافة لما فيه خير هذا البلد،،،،،

  • 11 مواطن شريف 31-01-2013 | 05:32 PM

    حاقد على كل شيئ ناكراً لانجازات الدولة الاردنية على مر العصور

  • 12 ابو رمان 31-01-2013 | 06:38 PM

    اقتباس من مواطن شريف:
    -المذكورحاقد على كل شيئ ناكراً لانجازات الدولة الاردنية على مر العصور

  • 13 محلل اقتصادي 31-01-2013 | 07:32 PM

    مسألة الغاء وزارة التخطيط وادماج مهامها مع وزارة المالية او غيرها مسألة مطروحة في التقارير الدولية منذ نحو عشر سنوات. تغيير المسمى او المكان برأيي غير كاف ربما باستثناء المساعدة في الالتزام بمبدأ "وحدة الموازنة" باعتبار ان المنح الخارجية هي جزء من الموازنة العامة. في نهاية المطاف لابد من وزارة تتابع شؤون الاقتصاد بكامل قطاعاته وسياساته ، سيما القطاعات الخدمية التي لا تدخل ضمن اختصاص وزارة الصناعة والتجارة. في بعض الدول تسمى هذه الوزارة بالاقتصاد الوطني وتقوم بالادارة الاستراتيجية للموارد المحدودة

  • 14 الفرد عصفور 31-01-2013 | 08:22 PM

    ليس فقط وزارة التخطيط، فما نفع وزارة الشباب مثلا؟ ووزارة السياحة؟ ووزارة الثقافة؟ ووزارة التعلم العالي؟ ووزارة التنمية السياسية؟ ووزارة الشؤون البرلمانية؟ ووزارة تطوير القطاع العام؟ وماذا عن الهيئات؟ هيئات التنظيم التي انشئت للتنفيع؟ هيئة تنظيم قطاع النقل؟ هيئة تنظيم قطاع الاتصالات؟ هيئة تنظيم .. اسماء كثيرة... الاصلاح يبدا من هنا لو ان الحكومة جادة.

  • 15 م.مروان/ت 31-01-2013 | 09:45 PM

    ألأصلاح الهيكلي لبعض الوزارات كما هو في تعليق رقم 12 هو أساسي وهام جدا .... ولابد من متابعة ومحاسبة وتدقيق جميع هدة الوزارات أو المؤسسات ببرقابة صارمة والتدقيق عليها باستمرار ومخالفة السلبيات في حينها لأنة وبسببها حصلت المديونية والكارثية على الدولة ؟
    لانريد أسماء وزارات ومؤسسات لأشخاص من تخطيط وسياحة وشباب وثقافة وتنمية سياسيةوتطوير الخ...كل مانريدة أن تقوم هدة الوزارات برفع أسم الوطن أقتصاديا وتنمويا بدون وضع المبررات والهروب من الحقيقة ...

  • 16 Mahmoud 01-02-2013 | 01:57 AM

    8500 صوت

  • 17 ابو رمان 01-02-2013 | 02:27 AM

    وزارة فخفخينا

  • 18 سياسي 01-02-2013 | 05:18 AM

    لماذا وزارة تخطيط وتعاون دولي وهناك وزارة خارجية ومالية وصناعة وتجارة؟ صدقت يا ناهض


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :