facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أزمة نظام رواتب الجامعات


د. باسم الطويسي
11-02-2013 04:27 AM

التعامل مع أزمة النظام الموحد لرواتب العاملين في الجامعات الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة، يقدم نموذجاً غير مسبوق في حجم الإرباك والتردد وعدم وضوح الرؤية في دائرة صنع القرار. والأقسى من ذلك حينما تصبح طريق الوصول إلى الحقوق لا تُفتح إلا من خلال الاحتجاج أو التهديد باستخدامه، أو اللجوء إلى أدوات التصعيد الأخرى التي باتت معروفة لدى الناس.

الذي حدث أن الإجراءات العملية لإقرار مقترح النظام الموحد لرواتب العاملين في الجامعات ومكافأة نهاية الخدمة، قد بدأت منذ ثلاث سنوات. وفي أكثر من مرة، طُلبت من الجامعات تقارير وتوصيات من مجالس الأمناء لوزارة التعليم العالي، وفي كل مرة كان الموضوع يذهب وراء النسيان بين الرئاسة وديوان التشريع والمالية. هذه المرة كان الموضوع أكثر جدية، ووصلت الأمور إلى حد يتطلب الحسم، فيما دخل الموضوع خلال الأشهر ثم الأسابيع الماضية في حالة دوران إداري وسياسي مخجل، حتى بدأت ملامح الأزمة تتشكل، بالتلويح من قبل العاملين في الجامعات، وتحديدا أعضاء الهيئات التدريسية، بالاعتصام مع بدء الفصل الدراسي الجديد. وهو التصعيد الذي بدأ بالفعل في بعض الجامعات.

قصة تعديل رواتب العاملين في الجامعات تعود إلى أكثر من خمس سنوات، حينما بدأ الحديث عن نظام موحد للرواتب على خلفية أمرين: الأول، تآكل رواتب العاملين في الجامعات، وتحديداً أعضاء هيئة التدريس؛ إذ إن رواتب هذه الفئة لم تشهد زيادات حقيقية منذ نهاية التسعينيات، ما أدخلها (هذه الفئة) بالفعل إلى قوائم الفقراء الجدد. أما الأمر الآخر، فهو التفاوت في الرواتب بين الجامعات، وبالأخص بين الجامعات التي توفر زيادات مجزية نتيجة برامج "الموازي"، وبين الجامعات التي لا يشكل "الموازي" فيها أي قيمة مضافة حقيقية على رواتب العاملين فيها.

في التاريخ الحديث، وفي عرض العالم وطوله، كان أساتذة الجامعات وأحوالهم من أهم المراكز العصبية الحساسة لقياس أحوال المجتمعات ومسارات الدول، ومؤشرا على مدى معافاتهما، حتى إن هذه الفئة التي تقضي أطول فترة من أعمار أفرادها في التأهيل والتعلم قبل أن تتحول إلى فئة منتجة تشتغل في التعليم وإنتاج المعرفة، عادة ما كانت توصف بأنها أكثر فئات المجتمع جودة في نوعية الحياة؛ فالمنتمون إليها هم سكان الأبراج العاجية كما كانوا يوصفون في بعض المجتمعات الغربية في القرن التاسع عشر، وهم اليوم لدينا من الفئات المهددة بالدخول في نفق الفقر الحقيقي، إذا ما نظرنا بجدية إلى أحوالهم ودخولهم التي لم تنلها تعديلات حقيقية منذ أكثر من عقد، خلاله تغيرت الدنيا وتبدل العالم مرات.

يعاني المجتمع الأكاديمي من شعور عميق بعدم الإنصاف، وأحيانا بالغربة، وهو يضم عقولا تفكر تحت وطأة الأزمة وشروطها. وهذه الحالة يعكسها تراجع المستوى المعيشي، ووصول هذه الفئة الأكثر حساسية إلى مستوى يكاد يخرجها من الطبقة الوسطى، إلى جانب التعثر المستمر في إصلاح أحوال الجامعات، والشعور بعدم الإنصاف على صعيد تحقيق الأكاديميين للذات داخل أسوار جامعاتهم، نتيجة تدني مستوى الحاكمية والرشد داخل هذه المؤسسات، وتراجع العدالة وقيم الكفاءة لصالح التدخل الخارجي في شؤون الجامعات. هذا الواقع أدى إلى نمو اتجاهات من العزلة عند بعض الأكاديميين، وعدم ميلهم إلى التفاعل الإيجابي مع القضايا الوطنية ومع حاجات المجتمع.

الأبراج العاجية العتيدة مهددة بأن تتحول إلى أبراج رثة ومنهكة، لا ينمو فيها الفقر في جيوب الناس وحسب، بل الفقر في آفاق الحياة وفي العقول؛ إذ يبدأ من هناك السفر الطويل نحو الأحادية والانغلاق والتطرف.

basim.tweissi@alghad.jo
الغد




  • 1 ناظم العكروش 11-02-2013 | 11:07 AM

    بجهود وزارة المالية، ستصبح الجامعات الاردنية حالها حال البلديات، اعتقد انه يجب مراجعة سياسة الاجور بما يضمن الحفاظ على الكفاءات والخبرات بما يضمن مخرجات منتجة للمجتمع وليس عبئا عليه...

  • 2 سويلم 11-02-2013 | 11:56 AM

    ورد في الفقرة الثالثة من المقال اعلاه ما مقتضاه تآكل الرواتب للعاملين في الجامعات وتحديداً اعضاء الهيئة التدريسية وكأن الاداريين ليسوا من العاملين في الجامعات ورواتبهم لم تتآكل لانهم حمل زائد ، ان هذه التعديلات على الرواتب المقترحة للهيئة التدريسية فقط رغم ان رواتبهم مرتفعة اصلاً والفتات للاداريين لذا نحن الاداريين نرفضها جملة وتفصيلاً ما لم تكن مجزية للاداريين والخلل في المعادلة يتمثل في ان الهيئة التدريسية هم من يضعون الاقتراحات والتوصيات وينسبون بها في غياب الاداريين ،

  • 3 اكاديمي 11-02-2013 | 12:04 PM

    المقال يتحدث عن حال الجامعات ورواتب الكادر الاكاديمي الا ان المقال لا يشير الى مشكلة اخرى حقيقية تعاني منها جامعات الوطن وهي هجرة العقول خاصة الى جامعات الخليج وهذه الهجرة تهدد جودة التعليم العالي الاردني بالدرجة الاولى لان البديل عن هذه العقول هو خريجين جامعات سمعتها ليست جيدة وحتى شهادات المراسلة اصبحت تصول وتجول في الجامعات الحكومية.

  • 4 fadi 11-02-2013 | 12:22 PM

    تعال شوف بعض الجامعات شو مستوى الاساتذه اللي بدرسو فيها والله لو قدم امتحان في المادة اللي بدرسها مابنجح وهذه النسبة ليست بالقليلة علشان هيك لازم يعملو امتحان مستوى للمدرسين في الجامعات لانهم الماكينة اللي بطلع اجيال كويسه او لا .

  • 5 ملائكة الرحمة - جامعة الحسين بن طلال 11-02-2013 | 12:41 PM

    (والأقسى من ذلك حينما تصبح طريق الوصول إلى الحقوق لا تُفتح إلا من خلال الاحتجاج اوالتهديد باستخدامه،أو اللجوء إلى أدوات التصعيد الأخرى التي باتت معروفة لدى الناس)صدقت يا دكتور طويسي وسلمت يداك، فلقد وضعت يدك على الجرح ونقول لدولةرئيس الوزراء وقد كان احد افراد هذة الفئة من المجتمع، ولمعالي وزير المالية اذا كان هذا ما تريدونه فليس لدينا اي مانع فلقد عودتمونا على هذا الاسلوب للحصول على الحقوق فنحن جاهزون لانتزاع لقمة عيشنا -التي لا تكاد تكفينا- من تحت اضراس من امتلئت بطونهم طعاما

  • 6 د.حسن المجالي 11-02-2013 | 12:42 PM

    مبدع دائما وتلامس الجرح الوطني بيدي طبيب حان ..ذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد !!فالحكومة يا سيدي مشغولة في صف جمل من إنشاء ركيك لا يسمن ولا يغني وترجو أن تمتطي الموجة حتى تمر العاصفة !! لله الأمر من قبل ومن بعد ..ولعمون شكرنا الموصول

  • 7 اكاديمي -مؤته 11-02-2013 | 12:50 PM

    ان معالجة هذا الامر هي ليس لتحسين وضع العاملين ماديا بل هي لتحسين التعليم نفسه والسبب هو هجرة المتميزيين من اعضاء هيئة التدريس وحتى المتوسطين في ادائهم بحثا عن الرزق مما حدى بانحراف اجازات التفرغ العلمي التي اصبحت اجازات للتفرغ المادي والتعامل مع هذالامر من قبل ادارات الجامعات بشيء من السخريه فاي اجازة للتفرغ تقضى في ابها في السعوديه او اي جامعة او كليه طرفيه في معان او غيرها من دول الخليج انه استهتار وتغاضي عن الدور الذي كان يجب ان ينعكس على الجامعه من البحث ونقل التكنولوجيا من جامعة الى اخرى.

  • 8 موظف 11-02-2013 | 01:14 PM

    المقال رائع لكن الكاتب تناسى ان النظام الجديد يمس الهيئتين الاكاديميه والاداريه معاً ليس فقط للمدرسين

  • 9 وبعدين 11-02-2013 | 01:25 PM

    استاذ باسم عندما تدخل الحسبه تجد نوعين من الخضار الاو ل كتب عليه للاكاديميين وهو بسعر عالي جدا والثاني للداريين وبقية البشر وهو بسعر بخس وكذلك بقية الحاجات هذا يفسر سببب احتياج الاكاديميين الى رواتب اكثر من غيرهم حيث عائلاتهم اكبر واكثر وانفاقهم اكثر

  • 10 اداري 11-02-2013 | 01:34 PM

    هل تعتقد انه اي مؤسسة ممكن تنجز اعمالها من غير وجود عامل نظافة او مراسل هل ممكن قائد اي جيش ان ينتصر في المعركة بدون الجنود طبعا لا.... هذا يعني ان الجامعة عبارة عن مجموعة متكامة ليست دكتور فقط بل في جميع كوادرها ومبانيها

  • 11 موظف 11-02-2013 | 01:51 PM

    طبعا الغني يأكل لحمة اما الفقير حرام عليهلانه راتبه معدوم لازم الاكل ما يكون في مقارنة بين الفقير والغني اي انسان لازم يقدر يشتري من الطعام مثل الغني اما الرفاهية انسى ما بدنا اياها بس نأكل ونشرب مثل العالم

  • 12 د.علي خالد طوالبة 11-02-2013 | 02:17 PM

    كل يغني على ليلاه
    وانا عن همي اغني
    الرجال الشرفاء اصحاب المواقف النبيلة لا يستطيعون الا المشاركة في احقاق الحق لاهله، ولا يعني الحق بالضرورة ان يكون المطالب فيه هو صاحبه، فمن باب اولى على الاحبة جميعا ان يفسحوا المجال لذوي الاختصاص للبت في هذه المسألة، لاننا في وطننا الحبيب نمر في وقت صعيب،ويكفينا مصابنا، اتركوا للمريض حرية التعبير عن ألمه، واتركو للطبيب امكانية تشخيص المريض.
    وشكري الموصول للاستاذ باسم القلم الحر المنتمي

  • 13 الكرك يا ديرتي 11-02-2013 | 02:55 PM

    الى اداري رقم(7)الكاتب عضو هيئة تدريس ولا يهمه سوى رفع دخله، علما أن رواتب أعضاء هيئة التدريس عالية جدا ولا ننس الفصل الصيفي الذي هو عمل اضافي،وكذلك نادرا ماترى عضو هيئة تدريس لا يركب سيارة موديل سنتها،ومهيأ ليكون من أصحاب المعالي .

  • 14 د. اخلاص الطروانه 11-02-2013 | 04:11 PM

    سلمت يداك ابا الحارث على هذا المقال ونسال الله العفو والعافية ودوام الامن وتحسن الظروف الاقتصادية للاردن عموما وللجامعات خصوصا

  • 15 ضاحي 12-02-2013 | 01:52 AM

    ارجو من الحكزمة فصل التعليم الجامعي وذلك بتخصيص جامعات ذكور واخرى اناث لانة ما شفنا الجامعات في الاردن وشفنا خير

  • 16 عطية 12-02-2013 | 01:54 AM

    اقترح ان تكون الرواتب بمستوى الاجيال التي بدأت تتخرج من الجامعات

  • 17 مراقب منصف 12-02-2013 | 03:33 AM

    يقول الكاتب " وهم اليوم لدينا من الفئات المهددة بالدخول في نفق الفقر الحقيقي " والمقصود بهذا الكلام اعضاء هيئة التدريس. يا عزيزي فلنكن منطقيين في الطرح، فرواتب اعضاء هيئة التدريس في الجامعات هي من اعلى الرواتب في البلد مقارنة بكل موظفي الحكومه والقوات المسلحه والامن العام والدفاع المدني، هل هذا صحيح ام لا؟؟؟ فماذا يقول منتسبي كل هذه الجهات؟؟؟ هذا من ناحيه ومن ناحية اخرى فنسبة ليست بسيطه من اعضاء هيئة التدريس في الجامعات يجب ان تحمد الله صباح مساء لان هذه الجامعات ضابيتهم بعد ان تعينوا بالواسطه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :