facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بعد أن انتهت الانتخابات


د. اسامة تليلان
14-02-2013 03:35 PM

منذ عام 1928 وعند صدور اول قانون انتخاب نيابي كانت السمة البارزة والاساسية فيه، هي ضرورة ان يضمن القانون تمثيل شرائح المجتمع والاقليات، وقد حافظت جميع قوانين الانتخاب النيابية الصادرة بعده وحتى القانون الأخير على هذه السمة.

للحظة ينظر الى هذا التخصيص على انه نوع من انواع العدالة في التوزيع، وربما يكون ذلك فيه الكثير من الصحة على الصعيد الاجتماعي، لكن على الصعيد السياسي وعلى بنية المجلس التشريعي فان القانون يكون قد اخذ بالنظام الفردي، اي الاعتماد على النواب الافراد الممثلين لتكويناتهم الاجتماعية وليس على مؤسسات العمل السياسي وهي الاحزاب الممثلة لبرامج متباينه، وكانه أسس لاستبدل الحزب بالعشيرة والعائلة والطائفة والعرق، وبالتالي حرص على ان يضمن تمثيل شرائح المجتمع اجتماعيا في البرلمان.

بالمقابل فقد اشارت المادة واحد في الدستور الاردني بوضوح الى ان نظام الحكم في الاردن هو نيابي ملكي، بمعنى انه في الحالة الاردنية تم الاخذ بالنظام النيابي كمكون اساسي لطبيعة النظام السياسي، والمعروف والمستقر في النماذج العالمية الناجزة التي اخذت بالنظام النيابي البرلماني سواء في اطار ملكي او جمهوري ان هذا النظام لا يعمل بكفاءة ولا يمكن ان يستقيم ويحقق غاياته الا اذا استند الى احزاب سياسية وليس الى الافراد.

اذا ميزة قانون الانتخاب الاردني الذي يعتمد على النظام او الاسلوب الفردي والذي يعززه نظام تقسيم الدوائر الى ما يشبه الدوائر الديمغرافية الصغيرة وفر بيئة طاردة لقيام حياة حزبية تعددية وفاعلة, الأمر الذي أسهم في إضعاف السلطة التشريعية بفعل اعتمادها على نواب افراد قادمين من دوائر اجتماعية، مما ادى الى ان اصبح تنافس النواب في اطار البرلمان تنافس فردي باتجاهين، الاول تحقيق مصالحهم المباشرة، والثانية تحقيق مصالح فردية ايضا لبعض ناخبيهم.

بعد ان انتهت الانتخابات تبين ان اتجاهات تصويت الناخبين ما زالت لا تدعم الاحزاب او المؤسسات بقدر ما تدعم الافراد، وبالتالي فانها لن تسهم باي شكل من الاشكال في بناء سلطة تشريعية قوية او تعزيز بناء نظام ديمقراطي نيابي ناجز.

وحتى يحدث العكس فان قانون الانتخاب ينبغي ان ينسجم مع فكرة ان البرلمان مؤسسة سياسية تشريعية رقابية، وليس مجرد حاصل جمع عائلات وطوائف وكوتات.

"الرأي"




  • 1 د. عبد الرؤوف تركي مياس/ USA 16-02-2013 | 12:47 AM

    مقال رائع. ولك جزيل الشكر

  • 2 ابو مطلق الزعبي من الرياض 16-02-2013 | 04:27 AM

    اولا اشكرك اكثير على كلامك ومقالاتك الرائعه / ثانينا. انا متاكد. انه في يوم رح يعملوا بل قانون الذي طرحته يا د/ اسامه ان شاء الله ::::: كل التوفيق

  • 3 ابو مطلق الزعبي من الرياض 16-02-2013 | 04:27 AM

    اولا اشكرك اكثير على كلامك ومقالاتك الرائعه / ثانينا. انا متاكد. انه في يوم رح يعملوا بل قانون الذي طرحته يا د/ اسامه ان شاء الله ::::: كل التوفيق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :