facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ستة «تطبيقات» لهيمنة الحضارة الغربية!


باتر محمد وردم
01-03-2013 04:44 AM

بداية من اليوم سأعمل على تخصيص مقالتي في يوم الجمعة لعرض وتحليل أهم الكتب الصادرة عن دور النشر العالمية والعربية، وسأبدأ بكتاب بروفيسور التاريخ الأشهر في العالم حاليا وهو نيال فيرجسون والذي نشره قبل عام تحت عنوان “الحضارة” وتمت ترجمته بشكل محترف ودقيق من قبل شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في لبنان.

الكتاب يتضمن مراجعة تحليلية شاملة للقرون الستة الماضية في محاولة لتفسير الأسباب التي ساهمت في جعل الحضارة الغربية هي المهيمنة على الحضارات الأخرى في سياق التقدم التكنولوجي والسياسي. ومع أن هذه الفكرة قد تبدو مغرقة في الغرور منذ نقطة الانطلاق وافتراض تفوق الحضارة الغربية فإن الواقع يؤكد هذا للأسف ويصبح من المهم معرفة العوامل الأساسية التي ساهمت في إحداث هذا التفوق.

يحدد فيرجسون ستة عوامل اسماها “تطبيقات” Applications وذلك استخداما لمفهوم التطبيقات الذي ينتشر في وسائل الاتصال الحديثة والهواتف الذكية من أجل أن يقرب الفكرة للجيل الجديد من القراء والطلاب خاصة الذين تستهويهم التكنولوجيا. ولكن بالرغم من هذا الغلاف من المصطلحات الجذابة فإن تفاصيل الكتاب تمثل رحلة طويلة ومتعبة أحيانا في تفاصيل التاريخ منذ القرن الثالث عشر بشكل اساسي.

التطبيقات الستة التي ميزت الحضارة الغربية حسب تحليل فيرجسون هي المنافسة والعلوم والمُلكية والطب والاستهلاك والعمل ويقدم لكل واحدة منها تحليلا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا دقيقا لا يخلو في كثير من الأحيان من مزيج من الفخر والترويج للحضارة العربية.

في الفصل الخاص بالعلوم يخصص فيرجسون مساحة لتراجع الحضارة الإسلامية وخاصة الإمبراطورية العثمانية مقابل نهوض الحضارة الغربية في القرون الأربعة الماضية ويشير الى أن الصعود الحضاري للغرب كان سببه التطور العلمي الذي قضى على سيطرة الكنيسة على العقول وفتح آفاق التكنولوجيا الحديثة مقابل استمرار الأفكار التقليدية في الامبراطورية العثمانية. التطور العلمي للغرب نتج عنه تقدم كبير في صناعة الاسلحة وأدوات القتال التي جعلت المواجهات العسكرية تميل لمصلحة القوى الأوروبية المختلفة مقابل تراجع القدرات القتالية للجيش العثماني وفي نهاية الأمر سقوط الإمبراطورية سياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا.

مشكلة الكتاب الأولى أنه ينطلق من نظرية ويحاول ترسيخها بدلا من أن يترك القارئ يصل إلى استنتاجاته بشكل مستقل، وهذا ما يجعله شبيها بكتاب “نهاية التاريخ” لفرانسيس فوكوياما والذي حاول أن يروج لنظرية الهيمنة الدائمة للحضارة الغربية. ولكن الصعود المدهش لدول مثل الصين وكوريا والهند سيجعل من الحضارات الشرقية قادرة على تقديم تطبيقاتها الخاصة من القيم الحضارية والتي يمكن أن تحقق توازنا ومن ثم تفوقا على الحضارة الغربية. هذه التطبيقات قد تتضمن قيما، مثل العمل الجماعي والعاطفة الوطنية والتماسك الاجتماعي والدين في حال تم إحسان استغلاله كعامل تحفيز ايجابي.

مشكلة الكتاب الثانية أنه يتجاهل الجرائم التي ارتكبتها “الحضارة الغربية” بحق الكثير من الشعوب في الدول النامية سواء عن طريق الاستعمار المباشر أو نهب الثروات الطبيعية أو التلاعب بمقدرات تلك الدول وتاريخها السياسي لإبقاء الهيمنة الغربية، وهذا ما يجعل من التطبيقات الستة بحاجة إلى تطبيق سابع قد يكون الأهم وهو القوة العسكرية التي صنعت تلك الإمبراطوريات ولا زالت تشكل أهم اسلحة تفوق الحضارة الغربية على سواها حتى اليوم.

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 ابو سند 02-03-2013 | 12:20 AM

    نيال فيرجسون فيك .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :