facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مبارك ومرسي .. وجهان لعملة واحدة


اسعد العزوني
04-03-2013 01:49 PM

تلك الأيام دول، نداولها بين الناس، وقيل يوم لك ويوم عليك،وهكذا دواليك، ومن سره زمن ساءته أزمان، وقيل أيضا: إذا هبت رياحك فإغتنمها.

أقول ذلك بمناسبة كشف المفاوضات 'غير' المباشرة، بين حركة 'المقاومة' الإسلامية حماس، وبين 'إسرائيل' برعاية مصرية، وتنفيذ من قبل المخابرات المصرية.

هذا الملف يقودنا إلى العمق، ويضطرنا للكشف عن مجريات الأمور في مصر، التي بات يحكمها الإسلام السياسي، بعد الإطاحة بالرئيس مبارك الذي رهن مصر ومقدراتها لأمريكا وإسرائيل.
إبان عهد مبارك المخلوع، كانت قيادة السلطة الفلسطينية تصول وتجول في القاهرة، فيما كان نصيب حركة حماس وحظها في مصر سيئا، وكان قادتها أحيانا يجلبون إلى قاهرة المعز جلبا، لتوبيخهم وإجبارهم على التوقيع على ما يريده الطرف الآخر.

وقد شددت السلطات المصرية الحصار على غزة وتحالفت مع 'إسرائيل' لتضييق الحصار على القطاع وأهله، وسلمت هذه السلطات مؤخرا خرائط الأنفاق لإسرائيل كي تقوم طائراتها بقصفها، ناهيك عن الجدار العميق الذي تم بناؤه بين غزة ومصر،لإستكمال الحصار على قطاع غزة .

كل ذلك كان بالأمس، حيث النظام المخلوع المحسوب على أمريكا ومصر، أما الصورة التي نراها اليوم في حكم الرئيس محمد مرسي، فهي تشبه بالتمام والكمال صورة الأوضاع في عهد المخلوع مبارك، لكنها تمتاز بشيء واحد وهو أن حجم الحسرة أكبر وأشد، لأننا كنا نؤمن أن الرئيس المخلوع قد تخلى عن كل القيم والأخلاق وتجاوز سلفه الرئيس 'المؤمن' السادات فيما توقعنا من الحكم المصري الجديد أن يعطي صورة معاكسة .

ففي رسالته إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، صاحب العلاقات الحميمية مع القادة العرب، تجاوز الرئيس مرسي كافة المحظورات، وكسر حاجز الأمل، وأدخلنا في خضم اللطم غير المحبب للنفس البشرية، لأننا أفرطنا في الأمل الناجم عن التغيير.

حملت هذه الرسالة الفاجعة التي حملها السفير المصري الجديد في تل الربيع' تل أبيب عاطف سالم، كلمات صداقة ومحبة، مثل صديقي العزيز وصديقي الوفي، وتعهد فيها ببذل أقصى الجهد لتنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط وإعادتها إلى مسارها الصحيح.

لعمري أن مثل هذا النص الحميمي جدا،لم يكن ليصدر عن الرئيس مبارك المخلوع رغم تناهيه في الإرتماء في أحضان أمريكا و'إسرائيل،إذ أنه لم يكن ليمتلك الجرأة لقول مثل هذا الكلام.ولكن الرئيس مرسي أعلنه وبرر أن هذا النص متعارف عليه دبلوماسيا،مع أنني لم أسمع بمثله إلا بعد مجيء الرئيس مرسي.
الرئيس مرسي خالف كل التوقعات،وإستمر التنسيق الأمني بين مصر و' إسرائيل ' في عهده،وعادت العلاقات الدبلوماسية،وكان التعاون والتنسيق على أشدهما مع 'إسرائيل' إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة تحت مسمى' عامود السحاب'.

نجح الجانب المصري في عهد الرئيس مرسي بالتوصل إلى إتفاق وقف لإطلاق النار،رغم أن 'إسرائيل ' كانت في وضع محرج،فهي القوة التي لا تقهر في المنطقة في حال مواجهاتها مع الجيوش العربية الرسمية،فيما تغوص في الوحل عندما تواجه قوات مقاومة،وهذا ما حصل في مواجهتها للمقاومة الفلسطينية قبل مؤامرة الخروج من بيروت أواخر 1982،وبعد ذلك خلال مواجهتها المشهودة مع حزب الله صيف العام 2006،إضافة إلى فشلها في ' تحرير ' غزة من حماس في عدواني الرصاص المسكوب أواخر 2008وأوائل 2009،تبعتها مواجهة 'عامود السحاب' الأخيرة.

الغريب في الأمر أن حركة حماس هي التي إلتزمت بوقف إطلاق النار،بينما'إسرائيل' لم تلتزم به،ولذلك يقال أن المفاوضات 'غير' المباشرة الدائرة هذه الأيام بين حماس و'إسرئيل' برعاية مصرية،تسعى لإقناع 'إسرائيل بالإلتزام بوقف إطلاق النار وعدم إحراج الفرقاء المؤمنين .




  • 1 متابع 04-03-2013 | 05:29 PM

    رسالة مرسي الى بيريز ... تم نفيها من قبل الرئاسة المصرية . وتشبيه سياسة الرئيس مرسي بــمبارك ( امر غير منطقي نهائياً ) انا شخصياً اعتبر ان ما يجري الان في مصر (التخريب) كان سببه اتفاقية وقف اطلاق النار بين حماس واسرائيل ... عن طريق البرادعي وعمر موسي بتنظيم امريكي صهيوني لسحب الشرعية من الرئيس الذي قال عن اليهود انهم ( ابناء القردة والخنازير ).

  • 2 ابو نمر 04-03-2013 | 06:07 PM

    لا اخد من ( الجماعه ) يريد أن يقرأ.

  • 3 اخونجي 04-03-2013 | 07:43 PM

    ..(حقدك) على الاخوان ... يجعلك تنقدهم دون صواب

  • 4 أسعد العزوني 04-03-2013 | 08:12 PM

    التعليق رقم 3
    أقسم بالله العظيم أنه ليس حقدا بل تحليل صورة

  • 5 ابو سند 04-03-2013 | 08:12 PM

    على مهلك استاذ ابا احمد ولا تنضم لجوقة العباية .

  • 6 أسعد العزوني 04-03-2013 | 09:46 PM

    أخي أبو سند
    بفضل من الله ومنة منه لا خندق لي أتخندق فيه سوى خندق الحق،لذلك اكتب ما أراه متوافقا مع ما في ذهني .لست معنيا بالهجوم على احد إلا بقدر إنحرافه عن جادة الصواب التي أراها،ولا امدح احدا إلا إذا فعل صوابا ،بيني وبين الاخرين هذه " الإسرائيل"فمن يقترب منها إبتعدت عنه ومن إبتعد عنها إقتربت منه .

  • 7 أسعد العزوني 04-03-2013 | 09:47 PM

    الأخ متابع
    كنت أفرح لو ان الرئيس مرسي نآى بمصر عن ممارسات مبارك

  • 8 .. ثقافة 04-03-2013 | 10:09 PM

    .. هي الصفة المشتركة

  • 9 مواطن 05-03-2013 | 05:30 AM

    يا اسعد أنت تخاطب شعب مثقف ومتعلم وكسر خيمة العلم من كثرة الشهادات واسمح لي أن أقول لك أنت تأتي في المرتبة بعد الخمسة ملايين أردني أي مع المليون ونصف الباقيين ,, يا اخ أنت في واد والصحافة في واد أو أنت والصحافة في واد والواقع في واد آخر ,, يا رجل قول غيرها مرسي مثل حسني ؟ .....

  • 10 أسعد العزوني 05-03-2013 | 10:50 PM

    إلى التعليق رقم 9
    انا عالجت جزئية تتعلق بإسرائيل فقط .بعدين للنقاش آداب يا رجل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :