facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ملف الإعلام أمام دولة الرئيس


د. عدنان سعد الزعبي
29-03-2013 06:52 AM

دعونا نكون صريحين، ننتقد ذاتنا قبل أن ينتقدنا الآخرون، فالاعتراف بالذنب فضيلة.

الإعلام الأردني ما زال بحاجة إلى الكثير من العمل والتطوير، وروح جديدة تُمكنه من النهوض بمسؤولياته في مواجهة الهجمات التي يتعرض لها الوطن، تمهيدا لمرحلة جديدة، كان الأردن وسيبقى غير راض عنها، وغير مقتنع بها.

هل نقول اعلامنا مقصر حتى يكون الاعلام الاجنبي هو الرائد على الساحة الاردنية ، وهل ضبابية الرؤيا الاعلامية وفقدان الثقة بالاداء تعطي الاولوية لغير اعلامنا الوطني ، والى اي مدى ابتعد الاعلام الرسمي المدلل والخاص المنهك عن الدور المطلوب محليا واقليميا ودوليا ،ومن هو المسؤول عن ذلك ؟! خاصة ونحن نتحدث عن حاجتنا لإعلام حُرٍّ نزيهٍ، واعٍ مدركٍ لخلفيات الأمور، متبصرٍ في كل ما يُجر محليًا ودوليًا، مُحللٍ للأحداث، منتقيًا الخُلاصة، واضعًا مصلحة الوطن العُليا فوق كل الاعتبارات.

للأسف؛ ما نَلْحظه أن الإعلام الوطني يدخل مرحلة الغيبوبة، وبدأ مرحلة فقدان الثقة، خاصة عندما خرج عن دوره الحقيقي، وتبنى سياسات مصلحية تبعية همها التبجيل والتمجيد والتطبيل والتزمير والتهويل، ونسي دوره المستقل، المُثقِّف، التوعوي، الباحث عن الحقيقة، المُشكِّل للآراء السليمة، المَرجِع لكل مواطن.

لقد تحوّل الاعلام من مراقب وموجه وكاشف للحقائق، إلى ألعوبة ترويجية بأيدي العديد من السياسيين والأثرياء الذين لا يهمهم إلا مصالحهم وغاياتهم.

لماذا وزير دولة لشؤون الإعلام والاتصال، فالرؤية الملكية للإعلام تتحدث عن إلغاء وزارة الاعلام، وتتحدث عن إعلام مستقل، هويته الدولة الأردنية، بكل مكوناتها، منفتح، متطور، مطلع على تجارب الآخرين.

لا يجوز أن يكون وزير الإعلام مسؤلاً عن قرارات مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية، فهذا مخالف لمبدأ الاستقلالية، ولا يجوز أصلا وجود وزيرٍ للإعلام لأننا ألغينا الوزارة، من أجل إلغاء تأثيرها على الإعلام، وكما في العالَم المتحضر الذي يحترم الإعلام، فالأساس ناطق رسمي باسم الحكومة، مع إيجاد مجلس أعلى للإعلام يتولى وضع السياسات والاستراتيجيات الاعلامية، ويتبنّى برامج تطوير الإعلام، بحيث تُختار له شخصية إعلامية أو سياسية مشهود لها، مع مشاركة مؤسسات الإعلام في القطاعين العام والخاص والجامعات، وإلحاق دائرة المطبوعات والنشر بوزارة الثقافة، لتعميق دور الدائرة وترسيخ علاقتها مع نقابة الصحفيين، لوضع برامج تطوير المهنة والاتصال مع العالم الخارجي، ومعايير النزاهة الاعلامية ومواثيق شرف تضبط الأداء الصحافي، جنبا إلى جنب مع وضع حوافز للصحف والمواقع الإكترونية المنسجمة والمتبنية لمجموعة المعايير الاخلاقية والمهنية والفنية الخاصة بالعمل الاعلامي، إضافة لضم دائرة المرئي والمسموع إلى وزارة الاتصالات، للتقارب الكبير في طبيعة العمل الفني، ووضع أسس ومعايير مهنية للأداء يمكن ان ترتقي بالمهنة الإعلامية المرئية، في حين تستقل كل من الاذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء، وتوضع لها مبدئيا مخصصات حكومية ثابة، شريطة أن تعزز مفهوم الدخل الذاتي أسوة بالمحطات العالمية، ليكون الدخل إضافات تساهم في تطوير المهنة والعمل. كما يُعمل على ان يلتقي أصحاب المواقع الإكترونية جميعا ويتم الاتفاق على صيغة تجمع بين تعزيز مفهوم الحرية والديمقراطية والتعددية وبالوقت نفسه المحافظة على الانضباط والمهنية وأخلاقياتها، والمسؤولية الاجتماعية. وهذا يترتب عليه تطبيق أحكام الصحف، خاصة؛ وأننا نتفق جميعًا على أن المواطن بحاجة إلى اسم مسؤول يقدم ضده الدعوة بالمحكمة، إذا اعتقد أن هناك ما يسيء إليه، وعلى الحكومة ان تبتعد عن الإعلام، الذي عليه أن يتحمّل مسؤوليته الوطنية بكل أبعادها، بحيث يكون عين الحقيقة وعين الصواب، ويضع المصلحة العليا معيارا حقيقيا لقياس مدى قربه أو بعده عنها.

إن المجلس الأعلى للإعلام مؤسسة مستقلة تُعنى بالاستراتيجيات والسياسات والبرامج التطويرية ومراجعتها، كما هي معنية بخلق حوار دائم لمناقشة قضايا الوطن كافة، مع كل المعنيين بالدولة الاردنية وخارجها، وتكوين آراء مهنية تكون المادة الدسمة لفكر المواطن بعيدا عن المجاملة أو المحاباة أو المساومة، فالاعلام هو الرقيب الذي لا يقبل ان تُحرّف الآراء والأفكار وتجيّر لغير سياقها الحقيقي، نحن بحاجة للاطلاع على افكار الغرب والشرق حتى نستطيع ان نكون شموليين بالطرح والتحليل، وما ينقصنا استقلالية المؤسسات وشجاعة الطرح ووعي وانفتاح على الآخرين . .

Ad_alzoubi@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 د حسام العتوم جامعة البترا عمان 29-03-2013 | 09:19 PM

    ملف الاعلام الاردني عزيزي عدنان الزعبي يحتاج اليوم الى مؤتمر وطني اعلامي متوازن نخرج من وسطة الى نتائج جديدة تترجم الاستراتيجية الاعلامية الجديدة التي اقرت و تعكس الرؤية الملكية للأعلام , و الاصل بالدوائر الاعلامية المستقلة ان تبقى كذلك بينما صلاحية وزير الدولة لشؤون الاعلام اخلاقية غير تنفيذية في ظل الغاء وزارة الاعلام منذ 2003 , وهو ناطق اعلامي و رسمي بأسم الدولة و يلتقي الاعلاميين دوريا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :