facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحاجة إلى أنابولس فلسطيني!


خالد محادين
16-12-2007 02:00 AM

يحتاج الأشقاء لفلسطينيون إلى (أنابولس) عربية، تدعى إليه الحكومتان الفلسطينيتان: حكومة فلسطين التي عاصمتها رام الله وحكومة فلسطين التي عاصمتها غزة، ومعهما الحكومات العربية الأخرى وبعض الأشقاء المسلمين وبعض الأصدقاء الأسيويين والأوروبيين والأفارقة، وليس مهما أين تقع (أنابوليس) التي ستحتضن هذا اللقاء سواء على مستوى الملوك والرؤساء أو على مستوى رؤساء الوزارات أو حتى على مستوى وزراء الخارجية، فالأمور بين الأشقاء الفلسطينيين وصلت درجة من الخطورة، تستوجب تدخل الأمة كلها، وإلا نالت كل عاصمة عربية حصتها من الهزيمة والخسارة والإحباط.
لا أبالغ عندما أقترب من بعض التفاصيل، فإذا اصطدمت سيارتان في أحد شوارع رام الله أو في أحد شوارع غزة، فإن بيانين شديدي اللهجة سيصدران بعد دقائق من الاصطدام، بيان قادم من غزة يحمل فتح والسلطة الفلسطينية كامل المسؤولية، وبيان صادر من رام الله يحمل حماس والانقلابيين الحمساويين هذه المسؤولية، ولو أن طالبين في مدرسة أو جامعة دخلا في عراك بالأيدي، فإن فتح تعرف جيدا على من تلقى المسؤولية كما أن حماس لديها مثل هذه المعرفة ، فالأمور بعد ما يعرف بانقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية بلغت درجة من الخلاف والاختلاف بين فتح وحماس هي أقرب إلى الحقد الأسود منها إلى اختلاف في وجهات النظر، وإلا ما معنى أن يقود موت مواطن فلسطيني واحد إلى إعلان حماس أنه من شهدائها وبأن فتح تتحمل مسؤولية تصفيته، أو أن تعلن فتح أن الشهيد واحد من كوادرها وتحمل حركة حماس الإنقلابية مسؤولية قتله، والموجع هنا أن الحداد يعلن على هذا الفلسطيني، بينما يسقط كل يوم بالصواريخ والقذائف الصهيونية شهداء كثر لا يكون هناك من يعلن عليهم الحداد!

لا أحد له مصلحة في ضرب الفلسطينيين بالفلسطينيين سوى عدوهم الواحد هذا الكيان الصهيوني، الذي يعلن عن هذه المصلحة ويؤكد عليها، بينما المسافات تتسع بين رام الله وغزة، بين فتح وحماس، بين حكومتين ليس في وسع إحداهما الإدعاء بأنها ذات سيادة وطنية. في ظل هذا العدوان اليومي على الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه من رام الله إلى غزة، ومن نابلس إلى رفح ومن مخيم في الضفة إلى مخيم في القطاع.

من المؤكد أن قيادات عربية تحركت لحشد الأشقاء مع الأشقاء، وعواصم عربية بذلت جهودا مكثفة لوقف هذا الصراع عند حدوده الحالية، ولكن المؤكد أن عدم استجابة الأشقاء الفلسطينيين لهذه الجهود الخيرة، جعل المسافة تتسع، والخلافات تتعقد وتترسخ، وحلت لغة بالغة السوء توزع الاتهامات وتطلق الأوصاف بين الطرفين الفلسطينيين، إذ لكل فضائيته ولكل إذاعته ولكل صحفه ولكل الناطقون باسمه ولكل المؤكدون على أن لا حوار ولا لقاء ولا خطوة في اتجاه الأخر.

كلنا نمسك العصا من منتصفها وكلنا نطلق تصريجات لا تحدد موقفا ولا تلقي باللوم على الجانبين أو على أحدهما ولهذا وصلت الخلافات هذه الدرجة المدمرة التي لن تربح منها فتح ولن تربح منها حماس ونخسر نحن جميعا بسببها.

_____________________________________________________
**خالد محادين - لندن (حيث يتواجد المحادين لغايات المعالجة الطبية) ..
kmahadin@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :