facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحكومة التي لا تعرف


باسل الرفايعة
21-02-2007 02:00 AM

ماذا يفعل رئيس الوزراء وفريقه في الدوار الرابع؟!
هل لديهم أجندة يومية للعمل؟ وهل هناك وصفٌ وظيفيّ للرئيس ووزرائه، يلزمهم بمعرفة بشؤون الأردن الداخلية، أو بمعنى أدق، يجبرهم على تجسيد "الولاية العامة" الدستورية، على نحو يُفسح المجال أمام مراقبتهم ومحاسبتهم؟!ماذا يفعلون في الدوار الرابع، وماذا يدور في اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية؟ هل يناقشون تعيينات ابناء الوزراء في أمانة عمان، ووزارة الداخلية، هل جرى استجواب أمين العاصمة الذي تصر الحكومة على بقاء حق تعيينه في يدها؟ هل عاتبه أحد على التصرّف بأموالنا في مجاملة الوزراء، ثم الاقتراض من بنك تنمية المدن والقرى؟!
أليس من المُعيب مهنيّا وسياسياً ألا تعرف الحكومة، ولا سيما وزير الداخلية والناطق الرسمي حجم الكتلة العراقية في الأردن؟!
أليس من المضحك المؤلم أن الحكومة لا تعرف عمّا يدور في بلادنا. فتصريف الأعمال يجري بقوة الدفع الذاتية، والأمناء العامون في الوزارات قادرون على هذه المهمة بيسر، والأدوار السياسية والحساسة تقوم بها دوائر أخرى في عمان، فماذا تفعل الحكومة؟!

العملية الرقابية المفترض أن ينهض بها مجلس النواب شائكة فنيّا، وقد سئم الناس من مجرد مطالبة النواب بطرح الثقة في وزير أو حكومة، فتلك مسألة ترتبط بتوازنات، ومعادلات ومآزق، يجري دائما الخروج منها، في سياق متواصل من الخروج على المصلحة الوطنية!
ولكن من مفارقات القَدَر الأردني في تشكيل الحكومات ، وفي بقائها، وفي إضرارها بالناس وبالبلاد، أن هذه هي الحكومة الأولى التي لا تعرف ماذا تفعل، ولا تعرف كيف تخرج من أي أزمة، ولا تعرف كيف تتصرف بعدها، ولا تعرف تبرير عجزها؟! وأن هذه هي الحكومة الأولى التي تظنّ أنها ستمكث كثيرا، ولن يحاسبها أحد، وسيتجرع خصومها مشاهد إقامتها الطويلة في هذا الشتاء الطويل!

ولن يعدم أي مواطن الأمثلة على طريق من التنكّبات والأخطاء، خصوصا أن الناطق الرسمي باسم الحكومة يصرّ اسبوعيا على عدم الإجابة عن جدوى بقائه وزملائه ورئيسه في الدوار الرابع!
يستطيع اي مواطن أن يسرد ما لا يسرّ من قصص واخفاقات الحكومة التي لا تعرف لماذا دخلت في معارك مجانية مع الاسلاميين، وكيف ستخرج منها، وفي أي أمر جلل كانت غافلة عن ما يدور في ملف الفساد والتعيينات في وزاراتها، وهي التي قالت لنا قبل شهور أنها تريد اجراء مسح لأعداد الفقراء، ثم اكتشفنا أنها لا تعرف عنهم شيئا، مثلما لا تعرف عدد العراقيين الموجودين في الأردن؟!

ستكسب بلادنا كثيرا إذا سارعت هذه الحكومة التي نضحك معها على خيباتنا الى الاستقالة، بعدما أخفقت في إدارة بلادنا، وسبّبت لنا الخسائر تلو الخسائر، وهي في سبات عميق لا تعرف سوى أن تبعث بناطقها الرسمي، لتظهر صوره في الصحف كل أسبوع، ولا يتلو علينا سوى كل تلك المرارات!

baselraf@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :