facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قيادة السيارة .. مخاطرة ومغامرة ومقامرة


أ.د عمر الحضرمي
13-04-2013 03:34 AM

لا أظن أن أحداً، يستطيع أن يملأ قلبي بالطمأنينة والشعور بالأمن والأمان والسلامة، إنْ أنا جلست خلف المقود لانتقل بمركبتي من مكان إلى مكان، وذلك لأن الأمر، فعلاً، كله معاناة وقهر وتهديد وخوف ورعب وتوتر وحرق أعصاب. والسبب الأوّل والرئيس آت من قِبَل السائقين الذين يشاركونك الطريق. إذ أنهم يتعاملون مع الشوارع، وكأن أحدهم قد ورثها عن أبيه، بل وكأنه هو الوارث الوحيد لها. ينطلق بمركبته يسابق الريح لا لشيء، إلا لتجده في نهاية المطاف يقف أمام «كوفي شوب»، أو ليترجل أمام «دكانة» ليشتري «بكيت» دخان أو بطاقة خلوي. بمعنى آخر أن ليس هناك أمر خطير يستوجب منه هذه السرعة المجنونة. وليس هناك من الضرورة أن يعرّض نفسه للموت أو يعرّض غيره لأن يفقد روحه.. وللأسف، فإن كل ما نقرأ في اليوم التالي «أن فلاناً قد انتقل إلى رحمة الله إثْر حادث مؤسف»، وكأن هذا الحادث قد تسببت به أطراف قادمة من العالم السفلي.

أما السبب الآخر، فهو ذلك التراخي الذي تجده في سياق العملية الرسمية لإدارة الحركة المرورية على الطرقات والشوارع، والموكولة إلى دائرة السير العام. فكثير من الأماكن تشهد ازدحامات واختناقات غالباً ما يكون سببها تقصير رجل السير في تأدية واجبه، إذ ربما تجده واقفاً «هناك» دون أن يبدي أي حركة لتوجيه أمواج السيارات. وهذه الأيام بدأ الناس يلاحظون ظاهرة غريبة، وهي أنك تجد أحد رجال السير قد أمسك بورقة، ويبدأ يتتبع أرقام السيارات ويسجلها دون إقناع أي ممن يراقبونه بأن مخالفته هذه قانونية. بل وأكثر من ذلك فقد سمعت أحد ضباط السير يشكر همّة أحد العناصر التابعين له ويخاطبه «عفية... كمّلت الدفتر».

إن ما يبدو لأي مواطن يملك سيارة أو لا يملك، يسير على رجليه أم يتنقل راكباً، أن هناك خللاً ما في تنظيم عملية المرور على كل طرقنا. وبلغ الأمر من الخطورة أنه لا بد من اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لا يُقصد منها «الجباية» بقدر ما يقصد منها التنظيم والمحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم. وتطبيق ما كنا نرفعه من شعار أن «السواقة فن وذوق» وقبل ذلك يجب أن ندرك أن القيادة هي مسؤولية يجب أن نعظّم حيالها العقوبة، حتى نتمكّن من ردع المتهورين، ليس للمحافظة على حياة الآخرين، ولكن ابتداء للمحافظة على أرواح هؤلاء المتهورين أنفسهم.

يبدو أن ذلك كلّه يحتاج، إلى جانب التشريع، البدء بحملة تثقيفية، نُطْلِع من خلالها الأفراد على معنى الانضباط واحترام القوانين، وإعطاء الطريق حقّه. وهذا يبدأ في المراحل الأولى من التعليم والتربية، وبموازاة ذلك، وربما قبله، لا بد من الاهتمام بدور البيت.

الرأي




  • 1 عالم ثالث 13-04-2013 | 06:48 AM

    هذه سمات الدول والشعوب التعبانه

  • 2 معاني - سويدي 13-04-2013 | 06:49 AM

    تعال عنا على السويد وشوف النظام والحضارة

  • 3 .. 13-04-2013 | 06:51 AM

    الوطن صنع ليكون كذالك

  • 4 كل شعب له خصائصه وعقليته 13-04-2013 | 07:00 AM

    هيك حضارة بدها هيك سواقين

  • 5 Nawal 13-04-2013 | 10:26 AM

    أصاب الكاتب الكريم في كل ما ذكر ، انه قلق لي عندما اخرج من البيت لأقضي بعض الحاجات المنزلية أقول الله يستر من السائقين ما في ذوق ولا أخلاق وعدا عن ذلك إذا نبهت أحدهم بخطئه تأخذ منه حركات كلها قله أدب ، الله يحمينا من الشارع.

  • 6 عزام كاتبه 13-04-2013 | 11:13 AM

    صحيح وبالنسبه لتراخي رجال السير فتعالوا لمنطقه الدوار الاول تحديدا مابين الساعه 8الى12صباحا وشاهدوا الاستهتاؤ والفوضى المروريه وامام اعين رجال السير الذين يصطفون امام القنصليه السعوديه لاسباب يعلمها الجميع ودون ان يحركوا ساكنا

  • 7 مهاجر 13-04-2013 | 04:12 PM

    أستغرب من رجل في مقامك يتطرق إلى أمر في غاية الأهمية بهذه السطحية بل أتعجب من أننا في القرن الحالي ونحن على مانحن عليه يأسيدي لسنا بحاجة إلى إختراع العجله فألذين إخترعوها لديهم كافة الحلول وإذا كان القائمون والإداريون في دائرة السير غير قادرون أو لا يريدون فليس معنى ذلك أنه لاتوجد حلول المواطن في سلطنة عمان يقود سيارته كما البريطاني الموضوع قوانين وأنظمة وعقوبات رادعة فألمخالفة عقاب فإذا كانت خمسون دينارا فهي جباية أما إذا كانت خمسماية وهذه ليست مبالغة فهي عقاب وهي لاتساوي حياه أي إنسان آن الأوآن فلم يعد الأمر مطاق

  • 8 One Man Show 13-04-2013 | 07:05 PM

    إلى مهاجر سبقتني رحمك الله
    قلت فابلغت ولكن دع عنك ملامة الكاتب فهو يستحق الشكر لهذا الموضوع لأن الجميع يكتب في السياسة هذه الأيام
    سلمتم جميعاً

  • 9 عالم ثالث .. 13-04-2013 | 08:41 PM

    من هيك سموه عالم ثالث

  • 10 علاء الفاهوم 13-04-2013 | 09:14 PM

    رائع يا دكتور عمر وإلى المزيد حيث أن ما ذهبت إليه يجيش حقيقة في صدور آلاف الأردنيين وضيوفهم مع الشكر والتقدير العظيمين . نسأل الباري عز وجل أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه ويعود بالخير على كل المواطنين الكرام.

  • 11 أحمد حموري 13-04-2013 | 11:30 PM

    مقال في موضوع من صميم الواقع اللحظي المعاش, وهو من الاهمية بمكان بحيث يرتقي وبكل جارة أن يكون عنوان خطبة جمعة في كل مساجد المملكة.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :