facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نعرف "من أين لك هذا"


فهد الخيطان
22-04-2013 04:36 AM

لم تتوقف الأحزاب السياسية والحركات الشعبية عن المطالبة بإقرار قانون 'من أين لك هذا'، باعتباره الوسيلة الأنجع لمكافحة الفساد وردع الفاسدين. لا بل إن كثيرين يعتقدون أن عدم وجود قانون كهذا أدى إلى اتساع ظاهرة الفساد والاعتداء على المال العام. وخلال مناقشات الثقة بحكومة د. عبدالله النسور، طالب معظم النواب بتقديم مشروع القانون بأسرع وقت، وهو ما استجابت له الحكومة في وقت مبكر.

لاسم القانون المقترح 'من أين لك هذا'، وقع رنان على عامة الناس والنخب، خاصة المعارضة منها. لكن أحدا منا لم يسأل نفسه: هل ثمة مشكلة تواجهنا في تحديد مصادر ثروة المتهمين أو المشتبه في ثرواتهم؟

الأردن بلد صغير، نخبه السياسية والاقتصادية محدودة، تجمعها خيمة عزاء في بعض الأحيان. ويستطيع عامة الناس بسهولة أن 'يسلسلوا' أسماء العائلات الثرية، ومصادر ثروتها؛ سواء كانت من التجارة أو الصناعة. وفي عالم الاقتصاد الجديد، ظهرت طبقة جديدة كونت ثروتها من العمل في مجالات التكنولوجيا، وأسواق المال، وقطاع العقارات.
أما الساسة الذين تعاقبوا على مواقع المسؤولية المتقدمة، فهم معروفون أيضا؛ بيوتهم، ومزارعهم إن وجدت، وصلات النسب أو القربى التي استفادوا منها لتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

بدون قانون، ولا تحقيقات لتقصي الحالات المشتبه فيها، يمكن بسهولة أن نعرف 'من أين لك هذا'. من عمل في وظيفة رسمية عليا وانتقل منها للعيش في 'فيلا' فخمة، أو تملك أراضي تفوق قيمتها رواتبه طوال فترة عمله؛ ومن كان عاجزا عن تسديد فواتير هاتفه وصار بإمكانه أن يدرس أبناءه في أرقى الجامعات الغربية، وأن يمتلك بدل السيارة ثلاثا؛ ومن كان لا يملك أجرة مكتبه وأصبح أكثر رجال الأعمال شهرة ونفوذا بعد الوظيفة العامة؛ كل هؤلاء وغيرهم، هل نحتاج إلى قانون يسألهم عن مصادر ثروتهم؟!

مصادر الثروات المشبوهة معروفة. لا توجد في الأردن عمليات اقتصادية كبرى ومعقدة، أو مؤسسات إدارية عملاقة يختبئ فيها الفساد ويفلت منها المتورطون، ما يتطلب تشريعات خلاقة ومحققين أذكياء كالذين نشاهدهم في أفلام 'هوليوود' الشهيرة.

لنعد إلى الوراء قليلا، ونراجع عددا من ملفات الفساد التي جرى التحقيق فيها، أو ما تزال قيد التحقيق، وبعضها في طريقه إلى الإغلاق التام عما قريب. جميع المشتبهين فيها كانوا معروفين للجميع في وقت مبكر، وقبل أن تحال قضاياهم لهيئة مكافحة الفساد أو النائب العام؛ كان يشار إليهم في أوساط النخب كفاسدين. مظاهر الفساد كانت ظاهرة على حياتهم، ووسائلهم في استغلال مواقعهم كانت مكشوفة للدوائر المحيطة بهم، وهؤلاء في العادة لا يقصرون في نشر المعلومات.

لم يكن صعبا أبدا أن نعرف أن المدير العام ورئيس مجلس الإدارة في تلك المؤسسة المشهورة قد مدا أيديهما إلى المال العام، أو استغلا نفوذهما لمصالحهما الشخصية؛ الأنباء عن تسجيل قطع الأراضي كانت ترد أولا بأول، والصفقات الجانبية تكون في اليوم التالي حديث النخب في السهرات.

أم الهبات والعطايا؛ أموال، وبيوت، وسيارات، فإن أخبارها تذاع قبل أن تصل إلى أصحابها. وإن حصل وأخفوا الأمر، فإن أول زيارة للمنزل الوثير كافية لـ'كشف الطابق'.

كل ما لدى الفاسدين في الأردن معروف، ولا يحتاج إلى سؤال 'من أين لك هذا'، بل إلى قانون وإرادة سياسية لاستعادة 'هذا'. بدون ذلك، سيصبح 'هذا من فضل ربي' الجواب الوحيد على سؤال القانون الأبله.

fahed.khitan@alghad.jo
الغد




  • 1 خالد محمد 22-04-2013 | 10:46 AM

    كلام جميل و مطلب قانوني للأشخاص الشرفاء. السؤال من هو المسؤل الذي سوف يوافق على سن هكذا قانون حيث سيبداء السؤال من عنده .و من اي تاريخ سيبداء هل بأثر رجعي . لذلك أعتقد انه أمل أبليس في الجنه ,

  • 2 خالد 22-04-2013 | 11:57 AM

    مقال هادف

  • 3 مراقب عام 22-04-2013 | 12:25 PM

    ابدعت يا اخ فهد. نعم الفاسدين معروفون ومصادر اموالهم معروفة والسؤال يبقى هل تستطيع الحكومة ممثلة برئيسها او هل توجد نية لدى الحكومة واجهزتها المختلفة ومجلس النواب لسحب هؤلاء الحيتان الذي اوصلوا الاردن الى هذا المستوى.اعطيك عن احدىالفاسدين المفسدين لقد كان هذا الشخص واقسم بالله اني صادق ومعي اكثر من شاهد كان يشحد السيجارة مني ومن غيري وعندما انظم للكاد بي اصبح يملك فيلا وسيارة فخمة وفي احد اعراس الجيران اطلق ملا يقل عن 200 دينار العابا نارية. ابنه يدرس بأرقى الجامعات،ولا زال يجوب العالم

  • 4 مراقب عام 22-04-2013 | 12:30 PM

    واخر من نفس المواصفات انتقل لنفس المركز الكاد بي الان يملك كثير من الاراضي وتزوج بأخرى وزار جميع بقاع الارض واخر طرد من الخدمة وعين في نفس المركز وراتبة 3000دينار وسيارة واخر واخر واخر.اما بالنسبة للمتنفذين الذي سطو على الاراضي فهم معرفون وقاموا بتزوير الانتخابات البلدية بحجة الامية.يا اخي هذا الفساد مستشري في جسد الاردن ولا زلنا ننتظر من اين لك هذا.نعم لقد سئل بعض الموظفين الذين سولت انفسم لرد الرمق بمبلغ زهيد اما الحيتان المجرمون فهم النخبة واصحاب القرار

  • 5 عادل المحمود 22-04-2013 | 04:55 PM

    استاذ فهد استطيع ان اذكر اسمائهم وتاريخهم منهم من عمره ب80 ومنهم من عمرهب 70 ومنهم من عمره ب60 ومنهم من عمرهم ب50 ومنهم من عمره ب40 ومنهم من عمره ب30 سنه قمريه وساذكر اول حروف من اسمائهم 1- عبدالها وعبالروو وباسم ومج..... وخالد ووليد وراسخ اذنابهم في العمل العام ومجالس الاداره وخصخصوا كل امالنا خص الله تجميد ادمغتهم من الدم والحياه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :