facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ما مستقبل أسعار الأسهم؟


د. فهد الفانك
02-05-2013 03:52 AM

بداية يجب الاعتراف بأنه لا أنا ولا غيري يستطيع أن يتنبأ بأي درجة من الدقة بما ستكون عليه الأسعار والأرقام القياسية في البورصة، فالمتغيرات المؤثرة عديدة جداً لا يمكن حصرها، والاحتمالات مفتوحة على مصراعيها.

لكن هذا لا يمنع من النظر والمقارنة ومحاولة الفهم. فقد ارتفعت أسعار الأسهم في العالم المتقدم مؤخراً بشكل حاد، وسجل الرقم القياسي للأسهم الأميركية مستويات لم يصلها في التاريخ، ولم تتخلف بورصات أوروبا، فلماذا لا يحدث شيء من هذا القبيل في بورصة عمان، ولماذا تكافح الاسهم الأردنية لتكسب 6% خلال ثلاثة أشهر، يمكن أن تختفي بعد توزيع أرباح السنة؟.

في الأحوال العادية يعتبر الرقم القياسي لأسعار الأسهم بمثابة باروميتر لقياس حالة الاقتصاد الوطني، ومستوى التوقعات من تفاؤل بمستقبل أفضل، أو تخوف من مستقبل أسوأ.

لكن يبدو أننا في هذه المرة بإزاء ظروف ومعطيات أخرى، فالبطالة عالية في أميركا وليس هناك ازدهار اقتصادي يذكر حيث لا يزيد النمو عن 2%، وأوروبا تعاني من الأزمات الخانقة، وتتعرض بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للإفلاس لولا رزم الإنقاذ عالية التكاليف، فلماذا ترتفع أسعار الأسهم الأميركية والأوروبية بشكل حاد؟.

ارتفاع أسعار الأسهم هناك لا يعود لازدهار الاقتصادات الوطنية، كما أن اختناق الأسهم هنا لا يعود لحالة صعبة في الاقتصاد الأردني، فهناك إجماع على أن هذه السنة ستكون أفضل من السنة الماضية بجميع المقاييس.
تحركات اسعار الأسهم هنا وهناك تفسرها السياسة النقدية، فالبنوك المركزية في أميركا وأوروبا غمرت الأسواق بالسيولة، وخفضت أسعار الفائدة إلى مستويات قريبة من الصفر، فلا عجب إذا تحول المدخرون والمستثمرون إلى الأسهم للحصول على مردود معقول.

في المقابل فإن البنك المركزي الأردني أخذ بسياسة امتصاص السيولة الزائدة من السوق، ورفع سعر الفائدة على الدينار إلى أضعاف النسبة السائدة على الدولار، فلا عجب إذا وجد المساهمون فرصاً استثمارية بديلة باللجوء إلى الأصول النقدية كالودائع والسندات.

السياسة النقدية لا تتحرك لترفع أسعار الأسهم أو تخفضها، بل استجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني. وتحركات أسعار الأسهم هي نتيجة عرضية غير مقصودة. وليس معروفاً ما هو الاتجاه الذي ستأخـذ به السياسة النقدية في الأردن، فهل سترتفع الفوائد أم تنخفض، وهل سيضخ البنك المركزي سيولة إضافية أم يمتص السيولة الزائدة، أم يكتفي بمراقبة الأحداث.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :