facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نسأل من معان ؟!


صالح عبدالكريم عربيات
05-05-2013 04:24 AM

نقف اليوم عند المعانية وعند ( الحويطات )، وهم جيران المحبة والنسب والدم في جنوب العز والشموخ والكبرياء..

نقف عندهم وهم أهل ( الكرامة ).. وهم أهل ( الفزعة ).. وهم أهل ( الشهامة ).. وهم ظهر الحق، وملتقى الأحرار ، وسند الهمة الصادقة..

يا أهلنا في معان.. لن يشعر بوجعكم ( الصلعان ).. ولا ( الديجتال ).. ولا مغردي ( التويتر ).. لن يشعر بوجعكم إلا ابن البلد.. فما أصابكم أصابنا.. وما أبكاكم أبكانا.. وما أعياكم أعيانا.. فنحن الشركاء معكم في الهم والمعاناة والوجع..

لا نخاف على معان.. لأن التاريخ معان.. ولأن الكرامة معان .. ولأن الأصالة معان.. من مضاربكم نشأت الدولة.. وبفضل حناجركم في ( 89 ) عادت إلينا الدولة.. وبنقاء سرائركم، وطيب منبتكم، ومن منبع وطنيتكم أنتم من سيحفظ لنا هيبة الدولة.. فكونوا كما عرفناكم دائما أوّل من أنكر الذات .. وأول من كسر الأنانية.. وأول من حمى الوطن.. فحماكم الله أن تحموا الجنوب الطاهر من الدسائس والفتن..

خلال الثورة المصرية وقفت إحدى الفتيات أمام أحد مقار ( أمن الدولة ) أقوى جهاز أمني في مصر، وكانت تهتف بعد أن عاث ( البلطجية ) تخريبا في مصر: يا أمن الدولة.. يا أمن الدولة.. فين الأمن.. وفين الدولة ؟!

وبالأمس سألنا من السلط ؟! فين الأمن ؟!... وفين الدولة ؟!.. وقبل أيام سألنا من الكرك ؟!.. فين الأمن ؟!.. وفين الدولة ؟! .. واليوم نسأل من معان؟! فين الأمن ؟! وفين الدولة ؟! وغدا ندعو الله أن لا نسأل على امتداد ساحات الوطن.. فين الأمن ؟! .. وفين الدولة ؟! بعد أن عاث (الزعران ) تخريبا في جامعاتنا الحكومية..

بعد ثلاثة حوادث مفجعة في جامعاتنا الحكومية باتت تهدد الأمن القومي، وقفت أجهزة الدولة عاجزة عن إيجاد حل لوقف نزف الدماء في جامعاتنا الحكومية في السنوات الأخيرة..

وكيف لها أن تضع يدها على الجرح وجميع رؤساء الوزراء في الأردن بلا استثناء هم من خريجي الجامعات الغربية..

فكيف إذا لخريج ( أكسفورد ) أن يشعر بوجع ( البلقاء التطبيقية ) ؟!.. وكيف لخريج ( هارفارد ) أن يشعر بمعاناة ( مؤتة ) ؟!.. وكيف لخريج ( كامبريدج ) أن يتلمس هموم ( العلوم والتكنولوجيا ).. وكيف لخريج ( جنوب كاليفورنيا ) أن يفهم ما يدور في جامعة ( الحسين ) ؟!

نريد أن ننهض بالتعليم.. ولا يستحق خريج الجامعات الأردنية أن يكون في مواقع المسؤولية الأولى في بلدنا.. فأي استهتار هذا.. وأي تجن هذا.. وأي إهمال هذا.. حتى لا يستحق أن يكون ابن الجامعة الأردنية خادما لدولته الأردنية ؟!

طالما بقيت الجامعات الحكومية حكرا على أبناء الحراثين ولا ترتقي لمستوى أبناء المسؤولين.. ستبقى مهملة وعلى آخر سلم الأولويات..

فلو تم ( فشخ ) رأس أحد المسؤولين أو أحد أبنائهم في جامعاتنا لوجدنا حلا جذريا لهذا العنف الجامعي منذ سنوات طويلة..

إذاً ( لا يحك جلدك إلا ظفرك ).. بعيدا عن خطط الحكومة وسياساتها... ونعمة الأمن والأمان التي أصبحت نغمة ( بياته ) .. وبعيدا عن أوهام المسؤولين بأن أيدي خارجية تعبث بجامعاتنا..
دعونا نحفظ جامعاتنا ونحقن دماءنا.. بعزيمتنا وإرادتنا الأردنية الحرة، بأن نتعاهد جميعا أن يكون ابن الجامعة ابنا مقدسا لكل الأردنيين.. دمه حرام.. وضربه حرام.. والاعتداء عليه حرام .. وأن تكون حرمة الجامعات من حرمة بيوت الأردنيين كافة .. من اعتدى عليها.. لا فزعة له.. ولا نخوة له.. ولا سند له .. بل العقاب والمهانة والذل له..
حمى الله الوطن..

s.arabeyat@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 عايد المعاني 05-05-2013 | 05:09 AM

    صح لسانك .. لقد اصبت كبد الحقيقة

  • 2 ام يزن الهباهبه 05-05-2013 | 11:06 AM

    لا حياة لمن تنادي وكأن الامر يعجب بعض المسؤولين لاشغال الناس عن الفساد والمفسدين والمطالبه بابسط حقوقهم شكرا للكاتب المبدع دائما

  • 3 أردني حر 05-05-2013 | 11:44 AM

    أبكتني مقالتك و توكيدا لرقم (1)

  • 4 ميسون محيسن 05-05-2013 | 12:47 PM

    تسلم يداك على هذا المقال الرائع ، معان كما كانت وستبقى مدينة العز والشموخ والكبرياء وستكون سيفاً في وجه كل من دنا بنية سوء لهذا الوطن الغالي

  • 5 نصير الشمري 05-05-2013 | 03:19 PM

    مقال جميل فيه الحكمة والعقلانية ودعوة للتسامح ونبذ للخلاف والفرقة فكلنا من ادم وادم من تراب ولاهل معان فضل ودين لن انساه فقد ساعدوني ووقفوا معي اثناء مروري من مدينة معان قادما من السعودية وهبوا لمساعدتي لتعرضي لحادث سير بسيط وعاملوني كانني واحد منهم . لعن الله من ايقظ الفتنة بين الناس جميعا .

  • 6 مجرد اقتراح 07-05-2013 | 11:58 AM

    اقترح اغلاق مدن الجنوب ونقل مواطنيهم للعيش في احياء عمان، فتعدادهم لا يتعدى تعداد حي من أحياء عمان، ويتم كتمان الافواه التي تتحدث عن التهميش ونقص الخدمات، والتخلص من مشاكل الجنوب والاحساس بالظلم…


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :