facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا بديل لكم عن الدولة


05-05-2013 03:35 PM

جميعنا ينّظّر و يسهب في شرح المشكلة ، جميعنا يشكو من تقهقر هيبة الدولة ، جميعنا ينتقد ويستسهل الإزدراء ، ولكن من منا يمتلك رؤية للحل ، من منا يمتلك تصورا لخارطة طريق توصلنا الى نهاية هذا الممر الضيق الذي يسير فيه هذا الوطن ، كل ما نراه ونسمعه ونلمسه هو كلام في كلام ، و لا نرى أحدا يكلف نفسه ليضحّي من أجل الهدف الأسمى للأوطان وهو الحفاظ على الدولة بكامل مكوناتها وإمكانياتها وهيبتها وعافيتها ويسعى لتطويرها وإعادة بث الروح المعنوية بين أفرادها ، فالدولة التي لا يفهم مصطلحها الكثير من الجيل الاستعراضي ، هي مظلة الجميع وليست مجرد حكومة أو نظام أو حصة لشخص أو فئة .
مشكلتنا الكبرى اليوم أن كثيرا من الناس في مختلف مواقعهم ، يرون في الوطن مصلحة شخصية بحتة ، ولا يدركون أن الوطن هو أمنهم وآمانهم وحاضنتهم ومستقبل أجيالهم ، فهذا يرى الوطن من باب منصبه ولقبه ، وذاك يرى الوطن من باب الوظيفة والراتب ، والثالث يرى الوطن بحجم مكتسباته ، والآخر يرى أن الوطن لا يتسع إلا له فقط ولا يريد لأحد أن يزاحمه ، فيما نرى كيف ينبري بعض من كبار المتقاعدين الذين عاشوا طيلة حياتهم على حساب النفقات العامة لينهشوا ويأكلوا لحم الدولة في ثاني يوم لتقاعدهم ، وكأن الوظيفة هي حق مؤبد لهم ، ولا حق للأجيال من بعدهم بتبادل المنفعة والمصلحة ، ولو انهم اجتهدوا في التفكير والتدبير آنذاك لوجدوا المستقبل الذي هو اليوم أفضل مما نحن فيه !
عندما يؤمن كل فرد فينا بأن الوطن هو سريره الذي ينام عليه وهو صحنه الذي يأكل منه ، وهو أمه التي يحتضنها وهو أبوه الذي يعطف عليه وهو بيته الذي يستره ، وهو محرابه الذي يصلي فيه ، وهو بستانه الذي يزرع فيه ليأكل أبناؤه من بعده ، وهو السور العالي الذي يأمن به على سلامته ، وهو البئر التي يتشارك مع كل الناس في الشرب والإرتواء منه ، حينها نعلم كم هي قيمة الدولة التي تحكم بقية التفاصيل بيننا ، وأن الدولة هي الحاضنة الآمنة التي نعطيها نحن الهيبة ونمدها بالرأي والمشورة ونعمل على إصلاح العطل فيها .
أفكلما طرحت قضية المسؤولية الشخصية للفرد تجاه الوطن ، خرج لك جاهل ليقول : « خلي فلان اللي سرق البلد يصلحّها » ، ماذا يعني هذا الكلام ؟ هل ستترك بيتك نهبا وخرابا لأن شخصا سرق الباب الخارجي وباعه ؟ لماذا نحن إذا أهل هذا الوطن ، وهذا التاريخ من إنجازات أجدادنا وآبائنا الذين آمنوا بضرورة إرساء قواعد الدولة وتحاكموا الى قوانينها وقبلوا بشروطها ، هل سنقتل أبانا ونقتل أنفسنا من بعده ، لأنه طلّق أمنا ؟ أي عقلية هذه التي يفكر بها فئة من الناس استغلوا التساهل والبحبوحة الأمنية لينفثوا أفكارهم المريضة بين الناس ، ولم يستغلوا الحواضن التعليمية والفكرية للإرتقاء بمستوى عيشهم وسلوكياتهم .
يؤسفنا أن نرى كيف يخرب بعض الطلبة مرافقهم الجامعية ، وبعض المواطنين مرافقهم العامة ، ولو سمعوا لأجدادهم و آبائهم عن تاريخ حياة الضنك التي عاشوها، لفهموا أن أسلافهم لم يمتلكوا عُشر ما يمتلكه هؤلاء المخربون اليوم ، ثم ها نحن نعود لزمن قطّع الطريق في أتفه حادثة تقع ، من شمال الأردن الى جنوبه ، وهم بهذا يدفعون بعقلية البعض من رجال الحكومات الى المزيد من القناعة بفرض قوانين تحاصر الحريات و تقيد العمل السياسي الحرّ ، وتغلّب الأمنّي على السياسي !
مايجري من استهتار عام ، يؤشر الى تراجع البنية الحضارية لشعبنا، وللأسف نحن انتقلنا من مرحلة البداوة والفلاحة الى عصر الحضارة والعلم بأجسامنا لا بعقولنا وعقلياتنا ، فيما نعرف ونفهم أن لا حل إلا بالدولة وأحكامها وسلطة القانون والعدالة بين جميع الناس دون النظر الى أصولهم وأسمائهم ومستوياتهم الاجتماعية ، فنحن جميعا سبب في المشكلة وجميعنا شركاء في الحلّ ،، ولاتظنوا أن الفوضى هي طريقة للحلّ ، بل ستترحمون على زمن الجوع حينما يكون ثمن الخلاص هو دماء أبنائكم !

Royal430@hotmail.com

"الرأي"




  • 1 الحوت 05-05-2013 | 04:29 PM

    ياخ فايز بالفعل اني اضم صوتي الى صوتك واقول بالصوت العالي الى كل الاردنيين من كل جنس ولون تمسكوا بالدولة وعضوا عليها بالنواجذ(بالنابين) حتى لاايتي يوم سنسكب دما قبل الدمع حسفا وندامة على هيبة الدولة وهيبة القانون الذي هو اساس العدل وابو الكل؟؟

  • 2 د. أحمد النيف 05-05-2013 | 05:45 PM

    لا فض فوك

  • 3 مغترب 05-05-2013 | 07:25 PM

    الاخ فايز الفايز, كعادتك تبهرنا بنور قلمك, و شكرا لقلبك النابض في حب وطنك كما اراد الله, يقول تعالى :(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ). واستخدم جل و على هنا كلمة قوم ولم يستخدم كلمة شخص او انسان مفرد, الانسان بطبعه يتجه الى حيث العدل, و هجرة الحبشة اكبر دليل, فلنصدق مع انفسنا اولا, هل العدل هو المسيطر في اردننا الحبيب!!وان وجد, كم هي نسبته!!صدق الدولة مع ابنائها هو قمة العدل, تقدم الامم الى القوة والحضارة هو قمة العدل, الاستقرار النفسي عند العباد هو قمة العدل,الابتسامة العريضة التي ترسم على وجوه الاردنيين هي قمة العدل, الاتكال على الله في رزق اليوم و عدم الخوف من الغد هو قمة العدل.لولا الامر النبوي بوجوب التفائل بالخير, لاسهبنا في حديثنا, ولكن نقف ويعلم الله ما تسر قلوبنا. هيبة الدولة لها مكانتها عند الدول العظيمة دائما, اين نحن منها!!!

  • 4 عيسى 05-05-2013 | 09:26 PM

    هيبة الدولة من يصنعها؟ اليس تطبيق القانون بالعدل والمساواة؟ اليس تطبيق القانون على الجميع بنفس القوة والكيفية؟
    فكيف يتم احترام القانون اذا كان القائمين عليه هم اول من يحابي ويسلك مسالك الفجار!
    احترام الدولة وهيبتها مرهون بالعدل والمساواة في العقاب والثواب وليس كما هو معمول به في هذه الدولة.
    المفروض ان يكون القائمون على تطبيق النظام هم اول من يرفض التوسط او المحسوبية او الهرب من التطبيق وليس اول من يجير المكتسبات لحسابه , والماخذ والفشل يتم تحميله للمواطن.
    في حديث رسول الله صلى الله

  • 5 عيسى 05-05-2013 | 09:28 PM

    يتبع...: ان في الجسد لمضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد واذا فشدت فسد الجسد كله الا وهي القلب" والقلب في الدولة هي الحكومة .. وها نحن نرى نتيجة الفساد

  • 6 .. 06-05-2013 | 01:03 AM

    دولة ..

  • 7 مجمد بدر الفايز(ابو موسى) 06-05-2013 | 02:51 AM

    صح السانك فايز

  • 8 رجا صيقلي 06-05-2013 | 06:03 AM

    كنت معجب كثيرا وما زلت بسياسة الباشا حسين المجالي الذي اطلق منهج "الأمن الناعم" عندما كان مديرا للأمن العام. ثم حذر ممن استغل تلك السياسة وقال نحن لسنا مع "الأمن الناعم" ولا "الأمن الخشن" بل مع "الأمن الحازم".المسؤولين هنا في الاردن وكان يتصدرهم أعلى الهرم استبق الربيع العربي منذ سنوات. أما الربيع العربي فحفزهم على تسريع وتيرة الاصلاحات. فليتأكد من يشكك ويردد بين الفينة والاخرى ان تدمير الاردن على يد ابنائها لن يحصل ابدا، ببساطة لأننا دولة عربية نظامها وتركيبة مجتمعه يختلف عن مجتمعات عربية اخرى

  • 9 رجا صيقلي 06-05-2013 | 06:08 AM

    كنت معجب كثيرا وما زلت بسياسة الباشا حسين المجالي الذي اطلق منهج "الأمن الناعم" عندما كان مديرا للأمن العام. ثم حذر ممن استغل تلك السياسة وقال نحن لسنا مع "الأمن الناعم" ولا "الأمن الخشن" بل مع "الأمن الحازم".المسؤولين هنا في الاردن وكان يتصدرهم أعلى الهرم استبق الربيع العربي منذ سنوات. أما الربيع العربي فحفزهم على تسريع وتيرة الاصلاحات. فليتأكد من يشكك ويردد بين الفينة والاخرى ان تدمير الاردن على يد ابنائها لن يحصل ابدا، ببساطة لأننا دولة عربية نظامها وتركيبة مجتمعه يختلف عن مجتمعات عربية اخرى

  • 10 المحامي مازن الطويل 06-05-2013 | 02:17 PM

    لك جزيل الشكر الاستاذ الفاضل فايز الفايز ... تجد الكثير من الجرائم ترتكب كل يوم من الجميع من طلاب وموظفين ومسؤولين وعندما تقول لهم ان هذا خطأ تكون الحجة جاهزة " انت جاي علي انا خليهم يجيبو الحرامية اللي سرقو البلد وخليهم يرجعو المصاري اللي انسرقت " وكأن وجود حرامي في مكان ما أمر يبيح للاخرين السرقة وأصبح الفساد هو الشماعة التي نعلق عليهما جميع جرائمنا واذا انمسكنا واجو يحاسبونا رح نقولهم روحو جيبو الكردي ... اتقوا الله في اوطانكم

  • 11 احمد الأخرس 06-05-2013 | 04:53 PM

    ما أروعك استاذنا الكبير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :