facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الطائفية و تداعياتها على وحدة الأمة


01-06-2013 03:40 AM

عمون - يفسر المثل المشهور'فرق تسد'الطائفية ، خير تفسير، وقد عمل العدو
الاجنبي الأوروبي والأمريكي الصهيوني على استغلالها في تفرقة الطوائف
وخلق الحزازات بينها ليتمكن من الهيمنة على الأرض العربية،وبسط نفوذه
عقودا طويلة .
ـ فالسلطنة العثمانية التي استولت على الأقطار العربية في القرنين الخامس
عشر والسادس عشر استثمرت المشكلة الطائفية بين العرب ، لتحول دون
تلاحم أبناء الشعب العربي، وخلق الفتن بين الطوائف، وتجلى ذلك على
الساحة اللبنانية التي كانت أرضا مناسبة ،فعملت على إثارة الاحتراب بين
الدروز والموارنة عام 1840 بعد انسحاب إبراهيم باشا من سوريا ،
وعودة الإقطاعيين الدروز إلى مواقعهم في لبنان ليجدوا الفلاحين الموارنة
في أراضيهم. وسقط نتيجة الاقتتال بين الطرفين العديد من المواطنين، ثم
عاود الاحتراب بين الطرفين عام 1845 وبلغ أوجه عام 1860 ، حين
خاف الإقطاعيون الدروز على ممتلكاتهم ،فاستنجدوا بالمتطوعين وقاموا
بتسليحهم، فانفجرت المذبحة ، التي ذهب ضحيتها ما يزيد عن عشرين
ألف مواطن، كما تم تدمير مئات البيوت من الطرفين، فأصبحت الفرصة
مواتية للفرنسيين،الذين أنزلوا قواتهم على سواحل لبنان بحجة وقف الاقتتال
بين الطائفتين!!.
- -وأخذ المظهر الطائفي في العهد العثماني منحى التمييز في المعاملة على صعيد الحكم، وعزله على صعيد العلاقات الإنسانية ، فالقيود التي فرضت على الطوائف من غبر المسلمين جعلتهم مواطنين من
- الدرجة الثانية، مما‘ سبب عدم قدرتهم على ممارسة فعالياتهم،
- والمشاركة الكاملة في حياة مجتمعهم. غير أنها منحت قدرا من
- الإدارة الذاتية والأحوال الشخصية ،مما أدى إلى تشديد قبضة رجال
- الدين المحافظين والرجعيين على أبناء طوائفهم.
- - بدأت الدول الاستعمارية تطمع في الاستيلاء على ولايات السلطنة
العثمانية ،وراحت تتحرك على كل الجبهات، و منها جبهة الطوائف،
فأعلنت روسيا القيصرية نفسها حامية للطوائف الأرثوذوكسية في بلاد
العرب، وأعلنت فرنسا حقها في حماية الطائفة الكاثوليكية ،ووجدت بريطانيا نفسها حامية للطائفة الدرزية،مما دعا الى التدخل الأوروبي
في شؤون السلطنة العثمانية، وفتح الباب لرعايا السلطنة للتمرد والثورة، كما حصل في الولايات العربية المشرقية.
-وتسبب التوتر بين الطوائف إلى تسرب المبشرين المسيحيين إلى
المنطقة وإقامتهم المدارس التبشيرية الأجنبية، مما أدى إلى انتشار
الثقافة الغربية بين المسيحيين العرب أكثر من انتشارها بين المسلمين
العرب،كما أثارت السلطنة العثمانية الحزازات الطائفية ، وبخاصة
بين الدروز والموارنة في لبنان .
حاول الفرنسيون من أجل تعميق التفرقة الطائفية إقناع بعض الطوائف بأنها 'قوميات مستقلة' عن غيرها!!، 'الموارنة في لبنان'.
_ كما حاول البريطانيون إقنا ع الأقباط، بأنهم أكبر تكتل مسيحي،
وأنهم يؤلفون قومية مستقلة عن سائر المصريين،إذ أنهم من المصريين الأصليين، في حين انحدر المسلمون من العرب الذين
هاجروا إلى مصر بعد الاستيلاء على البلاد في القرن السابع الميلادي
وفشل البريطانيون في إقناع ا لأقباط بهذه المقولةالفتنة، بل إن الأقباط
أسهموا إسهاما في الحركة القومية، وبرزعدد منهم في قيادة الأحزاب
السياسية، خصوصا حزب الوفد! وكانت بريطانيا تزعم أنها تعارض
الاستقلال والجلاء لرغبتها في صيانة مصالح الأقليات من أقباط
وجاليات أجنبية أخرى في المنطقة!!!
-كما يركز المشروع على تقسيم المسلمين إلى سنة وشيعة، يعتقد السنة
أن الوحي الإلهي انتهى بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن الكريم
وسنة الرسول تؤلف رسالة الله سسبحانه وتعالى التامة للإنسان، ويعتقد
الشيعة أن آل البيت وتحديدا علي وذريته بالتسلسل هم الأئمة الذين من
حقهم مواصلة رسالة الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم -.
تنقسم المنطقة الآن إلى محورين، محور السنة ومحور الشيعة والغاية
من هذا التقسيم هو خلق الفتنة المذهبية بعد أن جربوا الفتنة الطائفية
وهذا هو العنوان الرئيس الذي يور المشروع الأمريكي حوله!!!!
-إن السؤالات تبرز الآن في ضوء الأحداث التي تأخذ طابعا طائفيا
ومذهبيا . لماذا التركيز على إثارة المذهبية والطائفية ؟ وما هي آثارها
وتداعياتها على وحدة المجتمع؟
-لقد نشأت الطائفية ، سلاحا رجعيا وامبرياليا ، وهزيمتها التامة تتحقق
بالقضاء على الرجعية والامبريالية من خلال النضال القومي والوطني
المشترك, فاليوم يركز المشروع الأمريكي – الصهيوني الرجعي على
إعادة تقسيم دول المنطقة على أساس ديني , حيث تعمل أمريكا وأعوانها
على خلق محورين إسلاميين متباينين في الرؤية والمنطلقات وتعمل على
خلق طائفية سياسية بغيضة تؤدي إلى خلق كيانات على أساس مذهبي
تتناسب مع تطلعات الحركة الصهيونية التي تعمل من أجل إقامة كيان طائفي في فلسطين المحتلة.
فهل تكون الطائفية والمذهبية مبررا لتدخل خارجي أطلسي بحجة حماية
الطوائف؟؟
النائب حسن عجاج عبيدات

.




  • 1 الله محيي الجيش الحر 01-06-2013 | 04:34 AM

    الله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحرالله محيي الجيش الحر

  • 2 medo 01-06-2013 | 12:02 PM

    sa7 lesaanak

  • 3 ســـؤال 01-06-2013 | 12:19 PM

    هل هذه الطوائف كانت انفصالية أصلا ؟
    مشكلتنا يا استاذ حسن أن الفكر الانفصالي الاستئصالي العفـــن يعشش في عقول هؤلاء ، فلا يوجد رأي ورأي اخر ولا يوجد تعالوا الى كلمة سواء ولا يوجد أدنى مستوى من الحــوار ،مشكلتنا ليست في الدوله بقدر ما هي في هذه الطوائف التي تعطي الاخر فرصه لتدمير الاوطان بل وأكثر تتامر وبشكل مفضوح على أوطانها ومجتماعاتها ، انظر سلوك الموارنه وعلاقاتهم بالصهاينه كذلك علاقة بعض المتطرفين الموتورين من الاقباط بكل دوائر الاجرام والامبرياليه في العالم انظر علاقة العدل والمساواه في دارفور بالصهاينه وغير الصهاينه ،الامثله كثيره وكثيره لكن كلها تهون عن سلوك العلويه النصيريه في سوريا لنمعن النظر في سلوكها .... ها هي تحرق الاخضر واليابس مقابل بقائها " هل أحد ينكر بأنهم تآمروا مع الفرنسين بل ووجهوا خطابات واستجداء للفرنسين بأن لا يخرجوا من سوريا حتى تقام دولتهم التي حققوها فيما بعد " تحت ستار البعث "..........

  • 4 عتمة 01-06-2013 | 12:38 PM

    رائع سعادة النائب

  • 5 متابع 01-06-2013 | 01:51 PM

    ومارايك بالعشائرية يا استاذ حسن هل من صنع العثمانيين والمستعمرين، أم هي من صنع المستعمرين الجدد، ام من صنع مثقفي العشائر نرجوا بيان رايك بهذا. وما دور العشائر في السياسة وما دور المتثاقفين بالبناء العشائري والقبائلي الوطن يعاني من هذه الظاهرة ودفع الثمن الكثير من اصحاب الكفاءات الذين لم يكن لهم غطاء عشائري فابح الوطن محاصصة قبائل ...

  • 6 كركي 01-06-2013 | 02:05 PM

    نحييك ايها النائب الشريف على مواقفك المشرفه و تحليلاتك الرائعه حول الاوضاع في المنطقة

    شكرا لك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :