facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل يتذكر مرسي الآن نصائح مانديلا؟


حسين الرواشدة
19-06-2013 05:44 PM

في 30 حزيران يكمل الرئيس المصري عامه الاول في السلطة، وبالمناسبة تحتشد “المعارضة” تحت لافتة حركة “تمرد” الشبابية لاقامة اعتصامات والمطالبة “برحيل الرئيس”، فيما يرجح ان يخرج الاخوان وحلفاؤهم الى الميادين لتأييد “النظام” ودعمه.

المصريون - بالطبع - يقفون على “قدم واحدة” بانتظار اليوم الموعود، وهواجس الصدام والعنف حاضرة في البال ومتوقعة، لكن يبقى السؤال المهم هو: ما الذي دفع هؤلاء الى “الانقلاب” على نظام انتجته الثورة وافرزته الصناديق؟ هل هي الخصومة السياسية التي جمعت “الخاسرين” في الانتخابات ما تبقى من اركان النظام السابق ودفعتهم الى تصفية حساباتهم مع “الاخوان” تحديدا والاسلاميين عموما؟ ام ان اخطاء “مرسي” وجماعته هي التي احبطت “ابناء الثورة” وحركتهم للدفاع عنها واعادتها الى السكة الصحيحة ام ان وراء هذا التحشيد “جبهة” من الداخل والخارج هدفها “اجهاض” الثورة وتحطيم مصر واقصائها من مكانتها ودورها واعادتها للوراء؟

كل ذلك وارد، لكن “الثغرة” الاساسية التي سمحت لحركة “تمرد” ان تتغلغل في اوساط الناس وتحشدهم لمواجهة “مرسي” في عيد رئاسته الاولى واضحة تماما، وهي اخطاء “النظام” الجديد، وعدم قدرته على حمل “حلم” الثورة وانجاز ما يطمئن المصريين على انها ما تزال بخير، والاخطاء هذه يتحمل وزرها الرئيس وطاقم رئاسته اولا، وثانيا جماعة الاخوان المسلمين التي يفترض ان تكون “مرجعيته” وثالثا عناد المعارضة وتهورها واستعجالها “بالمفاصلة” مع الاخوان على حساب مصلحة مصر، ومصلحة ثورتها ايضا.

لا يمكن المقارنة - هنا - بين اخطاء مرسي ورؤساء مصر السابقين، فما فعله عبدالناصر والسادات ومبارك بحق المصريين يبدو حتى بمقاييس “تمرد” ومن يقف وراءها فادحا، لكن هذه المقارنات تبدو اليوم خارج اطار دورة التاريخ، فهؤلاء كلهم لم تفرزهم “ثورات” ولا صناديق، ربما افرزتهم احلام وصفقات او نزلوا “بالبرشوتات” لكن “مرسي” جاء في لحظة خاصة، اكتشف فيها المصريون ان ساعة “التغيير” دقت، وان شرعيتهم التي منحوها لمن سبقه سقطت، وان ارادتهم - وحدها - يجب ان تكون “الحاكمة”، ربما غاب عن “الاخوان” ورئيسهم ان يتعاملوا مع هذه “اللحظة” كما يجب، او ان يقدروا حساباتها بعيدا عن الاستحواذ بالسلطة، والارتباك في الاجراءات والمقررات، والعجز عن قراءة “الصورة” بعيون “الجماعة الوطنية” لا بعيون “جماعة الاخوان” فقط.

هنا - عند الجملة الاخيرة - يسقط الاخوان في الامتحان، سواء في تجربة الحركة “والتنظيم” او في تجربة “الحكم والنظام”، ولو قدر للرئيس مرسي ان يصغي لنصيحة “مانديلا” التي ابرقها اليه في رسالة حين استلامه السلطة، لتجنب هذه “المواجهة”، فقد قدم له اربع نصائح، اولها ضرورة الاجماع، صحيح انه صعب وعزيز في لحظات التحول الكبرى لكنه يعصم من الزلل ويقي من ضياع الفورة الثورية في المعارك الجانبية التي لا تقدم البلاد، وثانيها الاعتماد على قوى الثورة الحقيقية، وثالثها احتواء النظام القديم واخرها تصحيح البدايات.

مشكلة “الاستحواذ” على السلطة، دفعت مرسي ومستشاريه الى تغييب مبدأ “الاجماع” الذي كان يمكن ان ينزع من ايدي “خصومه” الذين يكرهون الاخوان اكثر مما يحبون الثورة فتيل “التمرد” كما دفعتهم الى الاعتماد على قوى لم تلد من رحم الثورة، مما اغاظ واحبط آباء الثورة وابناءها عليهم، وبدل ان يستوعبوا “جحافل” المنافقين والمبتزين واصحاب المصالح من النظام القديم ومن يدور في فلكه، ذهبوا لمهاجمتهم، متناسين - كما قال مانديلا - ان قوتهم تجلت في تصويتهم لاحمد شفيق الذي كاد ان يظفر بالرئاسة.

مهما تكن الاسباب، ومهما تكن نتائج 30 حزيران وما بعده، سيكتشف المصريون كلهم انهم اضاعوا “عامين” واكثر في الصراع والاشتباك، وان المماحكات والحسابات الصغيرة اشغلتهم عن الاجابة على سؤال “المصير” الكبير: مصير مصر ومستقبلها، لكنهم - بالتأكيد - سيكتشفون ان “الحل” في التوافق والاجماع، وان التجارب “المرّة” قد تكون احيانا ضرورية لتلقي ما يلزم من دروس وعبر.. لكي يتعلموا منها.. ونتعلم نحن منها ايضا.

الدستور




  • 1 المحامي محمد احمد الروسان - المكتب السياسي للحركة 19-06-2013 | 11:19 PM

    حسين خبيبي -سنة أولى فشل في الرئاسة صنع عدو خارجي ( الدولة الوطنية السورية ) حضرتك ضدها عبر قطع العلاقات معها بحجج لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تقنع.. المسلمين جميعا -مرسي حبيبك وجماعته فشلوا فشلا ذريعا با ختصار وهذا هو السبب خبيبي

  • 2 محلل 20-06-2013 | 12:30 AM

    مرسي واحد من البشر، والإخوان جماعة من البشر، والأخطاء ممكنة من الجميع. لكن المسألة في العالم العربي الآن مسألة مختلفة تماماً. الفئات الخاسرة من تحولات الربيع العربي وهي كثيرة، لا تسمح بأي نجاح، وتغطي كل صورة من صورةالإنجاز، وهي كثيرة، أهمها الحرية والكرامة. والشعوب المنهكة لا تستطيع الصبر، وتريد تحويل جهم إلى جنة مرة واحدة. ويعلم حسين الرواشدة قبل غيره أن الحركات الإسلامية مرت يدها لكل الفئات الآخرى، لكن هذه الفئات ترفض التعاون، حتى يتحقق الفشل المنشود.. ألا تذكر قصة حماس؟
    حتى أنت يا رواشدة؟؟

  • 3 احمد 20-06-2013 | 12:47 AM

    الى تعليق 1 انتم ايها السحيجة والبلطجية يا اصحاب الفساد انتم من دمر ونهب اموال الدول اربعوب او ما يزيد والفساد متغلغل فيكم يا اصحاب الكراسي واما مرسي لم يمضي على حكمه السنة واستلم مصر مثقلة بالفساد ولعانت الوالدين واما للبرادعي وعمر موسى فكلنا نعرف ان هاولاء عملاء لا يستحق الذكر وسيلتف الشعب المصري حول مرسي وكل شريف والله خير الماكرين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :