facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رسالة الى الامن العام


أ.د عمر الحضرمي
24-06-2013 09:55 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي مدير الأمن العام المحترم،

تحية واحتراما وبعد،

فأرجو ابتداء أن تتقبل مني التهنئة بالمنصب الجديد، داعيا الله، جلت قدرته، أن يُعينكم على حمل الأمانة، التي هي من اشتقاقات 'الأمن' الذي امتن به ربنا على قريش وهي من اشرف بيوتات العرب، حين افرد سوره مباركة اختتمها 'وآمنهم من خوف'.

سيدي مدير الأمن العام

أود أيضا أن أشكر لكم جهدكم الذي انعكس فيما نقرأه ونسمع به من أن جهازكم الكريم يُلقي كل يوم القبض على المنحرفين والمطلوبين والمجرمين. وأنه لا يترك ساعة من نهار أو ليل إلا ويبحث فيه عن 'تأمين' الأمن.

وهذا ما دفعني منذ زمن أن أكتب لعطوفتكم، بعد طول تردد، رسالة متواضعة، حول بعض الأمور التي أرجو أن يتسع لها صدركم. أضعها في نقاط:

أولا: إن هذه هي الرسالة الرابعة التي أبعث بها إلى 'مدير الأمن العام'، ليس ترفا ولا تنطعا ولا افتئاتا ولكن تسجيلا لوقائع مرّت بي كمواطن عادي اسكن في بلد نفتخر دائما أنه بلد الأمن والأمان.

ثانيا: أني ،منذ أكثر من سبع سنوات، في منطقة غرب عمان اسمها خلدا وتلاع العلي وأم السماق، تعرّضت فيها لسرقة مستودع شقتي جهرا نهارا.

كما سرقت إحدى الشقق ،في نفس عمارتي، بعد الخلع والكسر، وسرقت منها بعض المحتويات.

وحدث أن سرقت أربعة شقق في نفس المنطقة، من احدها سُرق مبلغ 82 ألف دينار، ومن الثانية ثمانية ألاف، ومن الثالثة أربعة ألاف، ومن الرابعة سُرق الكثير الكثير.

وللعلم كلنا تقدمنا بشكوى إلى المركز الأمني إلا أننا لم نفد شيئا، وكأنما الحال يقول إن صدف ووجدنا السارق سنبلغكم.

ثالثا: حقيقة أنا لا أطلب ،ولا غيري يطلب، أن يوضع شرطي على باب كل منزل، ولكن هل تصدق، عطوفتكم أنني طيلة هذه السنوات لم ألحظ مرور أيه دورية راجلة أو في مركبة أمنية، الأمر الذي دفع بالبعض أن يفكر بزيارتكم في مكتبكم والطلب إليكم رسميا السماح لنا بحمل السلاح ونحن مستعدون أن نتناوب على حراسة المنازل التي نسكنها. فقط نريد من عطوفتكم أن تمنحونا رخصة حمل السلاح، ونحن مستعدون لدفع ثمنه.

رابعا: لقد سبق وأن شكوت من عملية ضبط مخالفات السير. وقلت يومها إنني لا أتهم رجل المرور بأن بيني وبينه عداوة. ولكن كانت شكواي من التعامل مع سائق السيارة بفوقية وعنجهية، واحسب أنك سمعت عنها، من غيري الكثير. كان آخرها يا سيدي، ما جرى معي يوم السبت 22/6/2013 حيث أني أنزلت ابني ليأخذ بطاقة سفر من أحد المكاتب الموجودة على الشارع العام. وبقيت في سيارتي أبحث عن موقف. عندها 'اندفع' رجل سير نحوي وبكل 'فوقية' أمرني بتحريك سيارتي، ولم يسمع مني كلمة واحدة، فلما أن حاولت أن افهمه أني في السيارة، وأني أبحث عن موقف كون ابني لا يعلم أين أنا إن ابتعدت، فهو لا يحمل هاتفا حتى اتصل به، 'اندفع' ثانية وهو يكتب المخالفة، وبتحدي صارخ قال إن المخالفة كتبت، ولسان حاله يقول 'اضرب راسك بالحيط، أنا بورجيك'. وفوجئت أن سبب المخالفة كان الاصطفاف المزدوج. فقلت له إن هذا ليس تصرفا صحيحا، فأنت موكّل بتسيير المرور لا بالتهديد والوعيد. وبالفعل أدار ظهره وكأنما أنا عدو له، أو أن لا قيمة إنسانية لي.

أنا يا سيدي لا أريد أن تُلغى المخالفة 'غير العادلة' و'غير الصحيحة'، ولكن أرجو أن يُلغى هذا السلوك. وهنا يا سيدي، تذكرت حادثة وقعت معي عندما ركن صديق لي كان يعيش في مدينة لندن لمدة عشر سنوات، أي أنه يعرف قوانين السير هناك، سيارته في احد الأماكن، وفورا حضرت رقيبة سير، وبكل أدب قالت لنا إن الوقوف في هذا المكان ممنوع. وأضافت أنا لا أريد أن أترككم تذهبون ثم أضع المخالفة على زجاج السيارة . وبكل أدب طلبت منا أن نغيّر موقف السيارة، وبكل احترام ذهبنا وركنا سيارتنا على بعد أكثر من كيلومتر، وبكل احترام شكرتنا على تصرفنا.

أنا لا أقول بأن يتهاون رجل السير، ولكن أقول أنٌ يؤخذ من القانون روحه، حيث أرى أكثر من رقيب سير يحمل دفتر المخالفات وكأنما يحمل بين يديه 'هراوة' أو 'خيزرانة' يجلد بها ظهر السائق.. وأنا لا أقول أن كل السائقين ملتزمون، ولكن أقول إن الكثيرين يتعرضون لمثل هذه التصرفات من قبل مراقبي السير، وأنتم قد سبق وأن اعترضم على المخالفات الغيبية.

خامسا: إن كل ما يريده المواطن، سيدي، أن يشعر أنه آمن في سربه، فهل تصدق يا سيدي أنني وغيري كثيرين نخشى أن يصبح أحدنا ولا يجد سيارته. وكل أملنا أن نعيش بأمن إذ أن غير ذلك يعني الفوضى ونشوء الخصام والتصرفات غير اللائقة.

سادسا: هل من المعقول يا سيدي أن نسمع ونقرأ تكرارا أن الأمن العام قد ألقى القبض على 'عتاة مجرمين' و 'مطلوبين خطرين'، جلهم إن لم يكن كلهم، يستخدمون السلاح في مقاومة رجال الأمن؛ أليس المطلوب، وأنا لا أتعدى على فهمكم وتصوراتكم، أن نعظّم العقوبة، وأن نبحث عن منابع الشر والانحراف ونجففها بقوة القانون، وقوّة الردع والإجبار المشروعة.

أخيرا، أني يا سيدي، أعلم كل العلم، وأومن كل الإيمان، أنكم قلقون على أمننا وعلى سلامتنا، ولكن أليس من حقكم علينا أن نقف معكم حتى نخرج من دائرة العنف والاحتيال والسرقة والظلم، وإن لم نفعل ذلك فلا خير فينا.

وتفضلوا عطوفتكم بقبول الاحترام، وقبول الاعتذار إن كانت رسالتي هذه تمثل شيئا من التطاول. ولكن ما دفعني إلى كتابتها ما يحدث هذه الأيام من خروقات ومساس بالأمن

والسلام عليكم ورحمة الله وبراكاته

اخوكم

عمر الحضرمي

5956277/079




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :