facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لماذا وأد فكرة السيارات الهجينة؟


باتر محمد وردم
29-06-2013 03:32 AM

أصابتني تصريحات وزير الطاقة مالك الكباريتي قبل ايام بموجة عاصفة من الأمل والإيجابية التي لم نعتد عليها منذ فترة.

تصريحات الوزير التي تضمنت “توجه الحكومة” لتخفيض أو إزالة الضرائب والجمارك على السيارات الهجينة والتي تعمل على استهلاك قليل للبنزين وتساهم بالتقليل من التلوث تعد مثالا على حالات نادرة من قيام الحكومة بالتفكير بطريقة مختلفة ومبدعة وخارج السياق التقليدي باستهداف جيوب الناس بطريقة الجباية.

لم تدم موجة الأمل والتفاؤل أكثر من يومين حيث صرح وزير المالية بعدم وجود مثل هذا التوجه وعدم موافقة الحكومة عليه. وزير المالية ووزير الطاقة يفكران بطرق مختلفة. وزير الطاقة يحاول التخفيف من استهلاك البنزين وإحداث تحول إيجابي في نمط النقل في البلاد ووزير المالية يحرص على إبقاء أكبر قدر ممكن من الضرائب والجمارك التي تخدم الخزينة مباشرة.

هذا الوضع يشبه تماما ما حدث في العام 2009 عندما قررت الحكومة -بدعم من وزارة البيئة- خفض الضرائب على السيارات الهجينة وبعد اشهر من انتشار هذه السيارات وشعبيتها الكبيرة بين المستهلكين انتبه وزير المالية الى أن الخزينة قد فقدت ضرائب كثيرة وفي حال إعادة هذه الضرائب ومع شعبية السيارات الهجينة يمكن أن تستعيد الخزينة التدفق المالي، ولكن النتيجة كانت توقف المستهلكين عن شراء السيارات الهجينة بعد غياب الحوافز وخسارة معارض السيارات للكثير من السيارات المستوردة التي لم يشترها أحد وكذلك خسارة عدة فنيين وميكانيكيين أنشأوا محلات خاصة لصيانة هذه السيارات وقطع الغيار الخاصة بها.

أحيانا يشعر المرء بالحيرة تجاه الأهداف الاستراتيجية الحقيقية التي تعمل الحكومة من أجل تحقيقها. إذا أرادت الحكومة أن تساهم بتراجع أزمة الطاقة وأسعار البنزين والكهرباء وغيرها فيجب أن تكون لديها سياسة واضحة للخروج من حالة الاحتكار الحكومي لقطاع الطاقة خلال فترة محددة، وأن تكون كل قراراتها وسياساتها منبثقة من هذا التوجه.

ما نراه حاليا يجبرنا على الاعتقاد أن الهدف الإستراتيجي هو محاولة الحصول على أكبر قدر من الضرائب من المستهلكين والمواطنين لتغذية الخزينة والتي بدورها تنفق حوالي 80% من الموازنة العامة على الأجور والنفقات الجارية وغيرها من الإنفاق غير التنموي.

تتجه كافة دول العالم الواعية بالمستقبل نحو أنماط جديدة من الاقتصاد المستدام بخاصة في أوروبا وأميركا اللاتينية والدول الناهضة في آسيا وإفريقيا ولكنا لا نزال نعمل بموجب اقتصاد الجباية من جهة، لدعم اقتصاد الريع من جهة أخرى وهذا ليس خيارا سليما ولا مستداما.

batirw@yahoo.com
الدستور




  • 1 29-06-2013 | 03:58 AM

    نعتذر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :