facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نفذ ولا تناقش


د. فهد الفانك
13-07-2013 04:31 AM

هناك حشود كبيرة مؤيدة للرئيس السابق محمد مرسي ، تلتقي في ساحة جامع رابعة العدوية بالقاهرة وأماكن أخرى ، ولكنها مكونة أساساً من أعضاء الجماعة وحزبها ، فمن المستبعد أن يتطوع مواطن مستقل بالمطالبة بعودة الرئيس المخلوع ليحكم ضد رغبات 33 مليون مصري ، وضد القوات المسلحة ومعظم وسائل الإعلام المستقلة.

على فرض أن هذه الحشود الإخوانية تمثل نسبة صغيرة من الشعب المصري ، فإنها مع ذلك تظل قوة لا يستهان بها ، ذلك أن الإخوان تنظيم يربي أعضاءه على أساس السمع والطاعة.

كان حزب البعث يقول لنا: نفذ ثم ناقش ، أما الإخوان فيقولون لأعضائهم: نفذ ولا تناقش!.

لولا القوات المسلحة المصرية الأكثر تنظيماً والتزاماً ، لقلنا أن أقلية إخوانية يمكن أن تتغلب على إرادة أكثرية الشعب لمجرد أن الإخوان منظمون في حين أن خصومهم موزعون على حركات كثيرة ، وأغلبهم ليس منتمياً إلى اي حزب أو تنظيم ، ولا يتلقى تعليمات وأوامر من أحد.

من يفوز في أية انتخابات عامة ليس المرشح الأفضل بل المرشح الذي يملك تنظيماً أفضل ، وهذا لا ينطبق في مصر وحدها ، بل في جميع دول العالم ، حيث أن التفسير الوحيد لفوز باراك أوباما على ميت رومني كون حملة أوباما أفضل تماسكأً وتنظيمأً وحملة رومني مبعثرة ومرتبكة.

وما ينطبق على الانتخابات ينطبق أيضاً على الصراع السياسي والاجتماعي ، فإن أقلية منظمة تستطيع أن تنتصر على أكثرية غير منظمة. ومن هنا فإن الإخوان قادرون على المواجهة مع المجموعات السياسية الأخرى المعادية لهم ، ولكنهم ليسوا قادرين على المواجهة مع القوات المسلحة. ولذا فإن مقتلهم يكمن في التورط في مواجهة مباشرة مع الجيش.

كان على عقلاء الإخوان ، إن وجدوا ، أن يعترفوا بخسارة المعركة ولا يركبوا رؤوسهم للتحول إلى خسارة الحرب ، لأنهم بذلك لا يراهنون على مرسي بل على وجودهم ، ولا يلحقون الضرر بأنفسهم فقط بل بجميع فروعهم في البلدان الأخرى.

أمام الإخوان المسلمين في مصر خياران ، فإما أن يختاروا الممانعة السياسية وإثبات وجودهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة ، وإما أن يختاروا العنف ويهددوا أمن مصر ويدفعوا الثمن.

الرأي




  • 1 احمد العوامله 13-07-2013 | 07:58 PM

    .. حتي المحلل الاقتصادي ..

  • 2 كلاهما 13-07-2013 | 09:32 PM

    سيختارون الممانعة السياسية والعنف


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :