facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تصحيح المسار


د . خالد الوزني
15-07-2013 04:09 AM

نزداد قناعة يوما بعد يوم بأن المسار الذي نسير عليه في الشأن الاقتصادي منذ نهاية العام الماضي وعلى مدى الشهور المنصرمة من السنة الحالية يسير في اتجاه مخالف تماما لما يحتاجه الاقتصاد الأردني الذي ما يكاد يخرج من عثرات قرارات حكومية حتى يدخل في خضم معركة اقتصادية جديدة.

من الواضح أن اتجاه عمل الحكومة الحالية ينطوي على بوصلة ليست لها علاقة بما يحدث على الأرض. فالاقتصاد ينكمش يوميا والحكومة تساعد على زيادة تكميشه.

حكومة بدأت بتهديد سعر الصرف، وإشاعة الخوف حول الاقتصاد بدعوى انه يتهافت، وملاحقة جيب المواطن في كل شاردة وواردة، وزيادة أسعار المشتقات النفطية مؤخرا دون أدنى درجات الشفافية في الوقت الذي قامت فيه دول الجوار بتخفيض أسعارها، وانتهى المطاف بالإغارة ليلا على شركات الاتصالات وجيوب المواطنين خلال فترة نهاية الأسبوع الماضي عبر زيادة، أو مضاعفة، الضرائب على الهواتف الخلوية والمكالمات الخلوية دون سابق إنذار ودون توضيح حول الحسبة الصحيحة للضريبة المعدلة أو ابسط قواعد المرونة الاقتصادية للسلع المستهدفة والتي يؤدي زيادة الضرائب عليها الى تخفيض استهلاكها، كالبطاقات الخلوية، أو تهريبها كالهواتف الخلوية. الأدهى والأمر هو أسلوب القنص والإغارة الذي بات المسار الرئيسي للتعامل مع الضرائب والجباية.

والمشكلة أن تلك القرارات جميعها غير مدروسة وغير معدة بشكل جيد وهي تعبر عن مسار تخبطي بدأ يؤتي أكله عبر زيادة انكماش الاقتصاد الوطني، بتراجع نسب النمو في النصف الأول، وزيادة معدلات البطالة، وارتفاع معدلات التضخم الناتج عن زيادة كلف الإنتاج. والمحصلة أن الاقتصاد في واد والمسار الاقتصادي للبلاد في واد آخر.
منذ أكثر من 10 سنوات اذكر أننا قمنا بإلغاء الجمارك على الهواتف الخلوية، وأبقينا ضريبة المبيعات، وذلك نظرا لحجم التهريب الكبير الذي كان حينئذ سببه فرض الجمارك على الهواتف الخلوية وعندها كنا نخسر الجمارك وضريبة المبيعات سويا، أما بعد إلغاء الجمارك على الهواتف وإبقاء ضريبة المبيعات، ارتفعت حصيلة الضريبة نظرا لانحسار التهرب من الجمارك وبالتالي تحصيل ضريبة المبيعات، ناهيك عن تحقيق الشركات المتعاملة مع الهواتف لأرباح دخل دفعت عنها ضرائب للحكومة.

في الختام بات لدي قناعة واحدة قد يشاركني فيها الكثيرون، وهي أننا بحاجة لتصحيح المسار الاقتصادي بإدارة تنفيذية مختلفة تؤمن بالمشاركة في صنع القرار وفي دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفي تصويب تشوهات الإنفاق العام قبل الإغارة على جيب المواطن، إدارة تميل للعمل التشاركي غير الاقصائي تعمل لصالح الاقتصاد الوطني وتعالج تشوهاته، بما فيها تشوهات الدعم غير المبرر، إدارة تؤمن بالعمل أكثر من إيمانها بتفليت العبارات هنا وهناك أو بالكلام المنمق غير المفهوم وغير المدروس، نأمل أن نجد الأذن الصاغية لتصحيح ذلك المسار قبل فوات الأوان.

kwazani@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :