facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يا مؤلف القلوب .. يا الله !!


أ.د.فيصل الرفوع
05-08-2013 03:53 AM

يبدو أن بوادر الإنفراج المآمول وحقن الدماء والمجيء إلى كلمة سواء، قد بدأت تطل برأسها في الشارع العربي المصري، ولو بين ركام التصعيد الإعلامي و»التجييش والتخوين» والإستقطاب غير المقنع او المبرر. قالإنسان العربي لن يسره هذا التعامل غير الحضاري وغير الإنساني بين الأطراف الفاعلة على الساحة العربية- المصرية. كما يدمي قلبه ما يشاهده من بعض ثقافات التحاور عبر العنف المرفوض إبتداءً وإنتهاءً، مع عدم إيمانه بأي حوار يخرج من جلد العقل أو يتمرد على قوة المنطق أو المجادلة بالتي هي أحسن. فقد ترسخت قيم الحوار والمجادلة وسلميتهما، في قيمنا العربية، إبتداءً مسلة حمورابي العادلة، والحرف السومري وأهرامات الفراعنة وسد مآرب وسيف بن ذي يزن، مروراً بالأدوميين والأنباط والعمونيين. وإنتهاءً بتجذر ثقافتنا وعقيدتنا الإسلامية.

لقد تسامحنا مع من ظلمنا من الأمم والشعوب، بالرغم من كل ما تعرضنا له من ظلم و إرهاب وأعمال إجرامية، استهدفت وجودنا وتأريخنا ودماءنا. وتجاوزنا عن الكثير من التدخلات السافرة في شؤوننا الداخلية التي وصلت إلى حد التفاصيل والقضايا اليومية، ولم نتصرف في أية مرحلة من مراحل تأريخنا من منطلق العقلية الثأرية أو الانتقامية . فإذا كنا قد صفحنا عن كل ذلك، فكيف لا نصفح عن بعضنا البعض ونبتعد عن أن نبؤء بدماء بعضنا البعض؟.
إن سياسة القتل والتدمير والتفجير والاغتيال هي سياسة سكنت عقول الغابة والفوضى والرعاع والهمجية الحضارية والفكرية والثقافية. ولم تكن في يوم من الأيام لتحقق أي هدف أو لتصل بأهلها إلى الآمان أو الاستقرار، بل مثلت عودة إلى الوراء وإلى التخلف وإلى التحجر وإلى الفشل. بل تمثل ردةً لقيمنا العربية ولعقيدتنا الإسلامية السمحة.وقطعاً فإن ما يشاهده الإنسان العربي اليوم من عنف بن أبناء الوطن الواحد يمثل خروجاً سافراً عن العقل والضمير ومروقاً عن الدين، وردة على جماعة المسلمين، إذ لم يحترم دعاة العنف والعنف المضاد، لا قدسية الزمان ولا قدسية المكان، ولا ذمة لأرواح بريئة تزهق، وأعراض تستباح، وأموال تنهب وحياة تعطل، ولا حرمة للنفس البشرية التي حرم الله إلا بالحق. ومما يؤسف له، أن هناك مجموعة من الناس نفضت عن نفسها كونها من البشر أو من الآدميين، و راحت تتعامل مع الأشياء بمسميات الوحوش، وبمذاهب الجنون ، مغيبة دور العقل والدين والأخلاق و متناسية أن إسلامنا الحنيف وثقافتنا وقيمنا اليعربية، ناديا طوال تأريخهما بضرورة الإحتكام إلى المنطق والضمير والقيم البشرية والتراحم الإنساني، وبضرورة التفيء تحت ظل التعقل والتسامح والحوار، مع واجب تلمس وسائل السلم والبحث في التعامل مع الأحداث والظروف.

فبالرغم من معاناتنا من الأحداث المؤلمة ما يفيض عن الاحتمال. إلا أن تربيتنا الإسلامية وقيمنا العربية وخلق الصحراء والبداوة فينا، تدعونا للعفو والصفح وقبول آلآخر ومجادلتة بالتي هي أحسن. يعزز ذلك الموروث النبوي ودوره الفاعل في صياغة النفس العربية المتسامحة، و التي عليها ان لا تكن في يوم من الأيام مبادرة إلى مؤامرة أو مشاركة فيها أو متغاضية الطرف عنها، تقود إلى ظلم الآخرين. لذا فإن من واجب الإنسان العربي خاصة والمسلم عامة الدعوة لتغليب قيم التسامح لما يحدث في الشارع العربي-المصري، والإنعتاق من مرارة الألم التي تجرعها الوطن والمواطن في لحظات غلبت فيها الذاتية على الإيثار. بالإضافة لواجب خروجنا من صحراء الحقد والدم والبارود إلى جادة الصواب،

أقول ذلك، وأنا أشتم رائحة صحوة للعقل والضمير في خطاب الطرفين الفاعلين في السياسة المصرية اليوم، الحكومة المؤقتة والإسلام السياسي، وبعيداً عن الإستقطاب وإلغاء الآخر وتهميش وجوده ودوره. فكل من يؤمن بوحدة الأمة العربية ومصيرها يتطلع إلى السماء، داعياً مؤلف القلوب سبحانه وتعالى، أن يجمع أهل مصر على الوحدة والتوحد من أجل مصر والأمة العربية. وقطعاً إنه سبحانه وتعالى هو القادر والقاهر فوق عابده، فالذي جمع الأوس والخزرج وبالرغم من كل الدماء التي كانت بينهم وعبر عشرات السنيين، لقادر أن يجمع بين المصريين..إنه سميع مجيب الدعاء.

alrfouh@hotmail.com

الرأي




  • 1 ........ 05-08-2013 | 03:55 AM

    الوطن البديل أحسن

  • 2 ...... 05-08-2013 | 04:00 AM

    سلامة قلبك .أنا ألبي دليليلي ألي ح تحبي

  • 3 متابع 05-08-2013 | 09:16 AM

    اللهم اجمع رأي المسلمين ، واعد الامان والاستقرار على أم الدنيا .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :