facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رفع في موازاة قرار الرفع


حسن الشوبكي
17-08-2013 03:15 AM

تسلل قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء بهدوء إلى المستهلكين، أفرادا ومؤسسات، وسط انشغال محلي بأحداث كبيرة ودموية في مصر وسورية.

نسبة الرفع البالغة 15 % اعتبارا من منتصف آب (أغسطس) الحالي تعد الدفعة الأولى من مسلسل رفع أسعار الكهرباء الذي سيستمر إلى العام 2017، بغية إنقاذ شركة الكهرباء الوطنية من مديونية ثقيلة. وقد سعت الحكومة جاهدة إلى تجنيب المستهلكين الأفراد، لاسيما الفقراء، ومثلهم صغار المستثمرين في القطاع الصناعي، مخاطر القرار. ولذلك، استثنت من الرفع القطاع المنزلي دون استهلاك 600 كيلوواط للساعة شهريا، أو ما يعادل فاتورة بحجم 50 دينارا شهريا، كما استحدثت شريحتين للقطاع الصناعي على صعيد التمييز في كميات الاستهلاك؛ الأولى تستهلك دون 10 آلاف كيلوواط شهريا، والثانية فوق 10 آلاف كيلوواط شهريا، واستثنى قرار الرفع الشريحة الأولى. كما مضى القرار في إلغاء الحسومات السابقة على التعرفة الكهربائية، وكانت نسب الحسم 25 % للجمعيات، و25 % للأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى حسومات أكبر كانت تشمل موظفين آخرين.

النوايا في ظاهر القرار تبدو طيبة، لكن تداعياته تستدعي التدقيق أكثر في نتائجه ومدى انعكاسها على مستوى أسعار السلع والخدمات في البلاد. وهي في تقديري نتائج قاسية على واقع استهلاكي مضطرب، فيه ضعف واضح لقدرة المستهلكين الشرائية، وكلف مالية ثقيلة على الصناعيين والتجار.

ثمة مؤشرات على أن أثر الرفع سيتناثر حتى يصل الجميع. فالشريحة المستثناة من المستهلكين (600 كيلوواط شهريا) تمثل ما نسبته 23 % فقط من الاستهلاك العام، ما يعني أن أكثر من ثلاثة أرباع الشرائح التي تشكل قوام الاستهلاك العام ستتأثر سلبا، وهو ما سينعكس أيضا على باقي القطاعات التجارية والصناعية والخدمية، وسيطال الأفراد في النهاية.
وإذا علمنا أن القطاع الصناعي هو ثاني أكبر مستهلكي الكهرباء في البلاد بعد القطاع المنزلي، وبما يفوق ربع كميات الاستهلاك الكلية، فإن الصناعيين، صغارهم وكبارهم، يذهبون إلى أن القرار سيكون سببا إضافيا في إيقاف عدد من خطوط الإنتاج، وإغلاق العديد من المصانع المحلية، وهي التي تواجه منذ وقت طويل ظروفا قاسية، تتمثل في انسداد الأسواق المحيطة بوجه منتجاتها، وتزايد كلف الشحن. وقد جاء قرار الكهرباء ليزيد من عبء التبريد والتخزين والنقل للمواد، فيما المخاطر تشمل الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وسط تلويح القطاع الصناعي بإجراءات تصعيدية في مواجهة هذا القرار في الفترة المقبلة.
أما بالنسبة للقطاع التجاري الذي يعاني أساسا حالة ركود حقيقية، فإن رفع أسعار الكهرباء عليه سينعكس سلبا باعتبار أن ساعات العمل طويلة، والتي تزيد على 12 ساعة يوميا، بما في ذلك استخدام التدفئة والتكييف والتبريد والإنارة، ما يعني ارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية وغير الأساسية على المستهلكين، لتعويض الفارق في الكلفة التشغيلية على التجار. علاوة على أن التجار يتأهبون لمواجهة تداعيات هذا القرار بكل الوسائل والطرق، ويقول عدد منهم إن القرار سيمهد لخروج كثير من التجار من السوق.
أكثر التوقعات تفاؤلا تشير إلى أن التجار، ومن ورائهم الصناعيون، سيرفعون في الأسابيع المقبلة أسعار السلع والخدمات بحد أدناه 5 %، وقد تصل النسبة إلى 20 % في بعض الخدمات والسلع.
النوايا والتطمينات الرسمية بعدم المساس بالشرائح الفقيرة لن تصمد أمام القلق والتحفز الذي يبديه القطاع الخاص المتأهب اليوم لمقابلة الرفع بالرفع. وسيكون المستهلك هو الضحية كالعادة!

الغد




  • 1 حموري 17-08-2013 | 04:45 AM

    ان رفع أسعار السلع والخدمات والمواصلات وكل شيء سيكون أكثر بعشرة أضعاف من قيمة رفع الكهرباء, ومن هنا سيدفع المواطن الذي لن تطاله الزيادة تسعة أضعاف قيمة ماسيدفعه للكهرباء لو طالته زيادتها وهذا ماتنظر اليه الحكومة أي صيد عشرة عاصافير بحجر واحد, هل فهمتم ؟!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :