facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سقوط مشـروع أردوغان .. !!


رشيد حسن
22-08-2013 05:53 AM

من أكبر المتضررين والخاسرين من تنحية الرئيس مرسي، وانهاء حكم الاخوان المسلمين في مصر؛ تركيا، ورئيسُ وزرائها اردوغان، الذي بنى احلاما عريضة على تربع الاخوان المسلمين على سدة الحكم في تونس ومصر، وامكانية ان يتوسدوا الحكم في اكثر من بلد عربي، في ظل استمرار الربيع العربي. تصريحات اردوغان الغاضبة ، على ما حدث ويحدث في مصر، ودعوته الاتحاد الاوروبي وأميركا مقاطعة مصر، واسقاط النظام الجديد، واخيرا اتهامه اسرائيل بانها وراء الاطاحة بحكم الاخوان، لتشويه سمعة النظام الجديد، وبالذات قائد الحيش الجنرال السيسي، متناسيا العلاقات الدبلوماسية والتعاون العسكري بين بلاده والعدو الصهيوني، وبأن تركيا اول بلد اسلامي اعترف بالعدو الصهيوني، وانضم لحلف الناتو، وعمل مع اميركا للاطاحة بعبد الناصر، كل ذلك وأكثر منه، يؤكد عمق الخسارة التي لحقت بالمشروع التركي .. وعمق الالم الذي يعصف باردوغان وحزبه، بعد أن رأى ان حلمه بدأ يترنح تحت ضربات الجيش المصري، الذي قرر ان ينهي حكم الاخوان، مستندا الى قاعدة شعبية عريضة، وتفويض لم يحظ بمثله زعيم مصري “ اكثر من 30 مليونا خرجوا الى الشارع استجابة لنداء الجيش في 26تموز الماضي “ كما أكدت وسائل الاعلام المصرية.

ومن هنا يرى المحلل السياسي والاستاذ في جامعة اسطنبول، التر نوران “ ان تركيا اصبحت مرغمة على العزلة، بعد أن خسرت سيطرتها على الوضع في الشرق الاوسط، وقد راهنت على توسيع نفوذها في المنطقة، بفضل نموها الاقتصادي الكبير في ظل حزب العدالة والتنمية، والفراغ في السلطة في دول عربية الذي خلفته انتفاضات الربيع العربي” الدستور 17الجاري نقلا عن وكالة الانباء الفرنسية.

وفي ذات السياق فلا بد من الاشارة الى ان اردوغان قد مهد لمشروعه، ودور تركيا في المنطقة بنصريحات جسورة ندد فيها بالجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني خلال عدوانه الأثم على غزة، ودعوته لرفع الحصار عنها، ومشاركة تركيا في سفن الاغاثة، واستشهاد تسعة من ابنائها على يد العدو الصهيوني في سفينة مرمرة؛ ما ادى لتردى العلاقات مع العدو الصهيوني، والتي اعادها مؤخرا الرئيس اوباما الى ما كانت عليه، بعد اعتذار تل ابيب لانفرة ودفعها التعويضات التي طلبتها.

الحلم التركي لم يطل بل انهار باسرع مما توقع اردوغان نفسه، بعد سيطرة الجيش المصري على الحكم، وبعد اقتحام “رابعة والنهضة”.. وهو ما اعتبره اردوغان “مذبحة” ما ادى الى وصول العلاقات بين البلدين الى مرحلة القطيعة وسحب السفيرين.

لم تتوقف تداعيات الازمة المصرية على العلاقات بين البلدين ، بل “ ادت الى توتر العلاقات بين ثلاث قوى سنية، كانت في السابق متحدة في مواقفها:
تركيا،قطر،السعودية
كما يقول حسين بقجي في جامعة الشرق الاوسط، مشيرا الى “ان تركيا المحرجة أصلا بسبب التظاهرات غير المسبوقة المناهضة لحزب العدالة والتنمية، التي شهدتها البلاد في حزيران الماضي، اصبحت الان معزولة جدا، وغير قادرة على لعب دور قيادي... لقد خسرت تركيا فرصتها في لعب دور قيادي في المنطقة” المصدر السابق.

وفي ذات السياق يرى سنان اولفن الاكاديمي في “كارنجي –اوروبا” ان التحالف بين القوى السنية الذي كان سيجعل تركيا الاقوى في الشرق الاوسط، قد انهار بعد ازمة مصر.. وهذا سيؤدي الى عواقب وخيمة على السياسة الاقليمية بما يشمل الوضع في سوريا “ .

باختصار.... انهاء الجيش المصري لحكم الاخوان في مصر، وجه ضربة قاضية للاسلام السياسي، ولاحلام ومشروغ اردوغان، وللدور التركي في المنطقة، وهذا هو سر فقدان اردوغان لاعصابه، وقد بدأ يشعر ان العد التنازلي لحلمه وحكمه قد بدأ ..!!
ولكل حادث حديث.
(الدستور)
Rasheed_hasan@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :