facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





البروتوكول بين بوش والبشوت


فايز الفايز
17-01-2008 02:00 AM

.. والبشوت جمع بشت ، والبشت لمن لايعرف وهم قلة ، هو الأسم العامي للعباءة ، والعباءة في الثقافة السينمائية الغربية هي لباس للمثل " الكومبرس " في أي فلم يتخلله مشهد ناد للقمار وماخور لبائعات الهوى ، وشخص أبله متخلف سقط للتو من طائرة الجوع والشهوة والبلاهة المليئة بالدولارات في أحضان صاحبات السيقان الطويلة والقدود المياسة والأجساد الممشوقة والعيون الملونة ، ويحبو على أربع ليساعد إحداهن على خلع حذاءها ، وبعد أن انتهيت من الوصف الظالم وغير الصحيح للعباءة ، دعونا نتذكر بعض البروتوكولات السياسية ، والتي تعتبر العرف العام في أي لقاء أو زيارة يقوم بها السياسيون بشكل رسمي للدول الأخرى .في فرنسا مثلا ، يقف الرئيس الفرنسي على باب قصر الأليزيه وينتظر رئيس الدولة الضيف حتى يترجل من سيارته ثم يصعد خمس درجات تفصله عن الباب الرئيس ليستقبله رئيس فرنسا ، ولم يكسر أي رئيس فرنسي هذا البروتوكول إلا الرئيس السابق جاك شيراك عندما نزل حتى وصل السيارة التي تقل ضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إرئيل شارون .

في المقابل فإن البروتوكول في الدولة العبرية يلزم أي زائر سياسي إليها بزيارة نصب" ياد فاشيم " وهو نصب تذكاري لما يسمى بضحايا المحرقة " االهولوكوست " في الشطر المحتل من مدينة القدس العربية ، وهنا لنتذكر إن سيد السلام والاستقرار العالميين جورج بوش قد وقف على النصب مؤخرا ، مطأطىء الرأس باكيا حيث وصف الموقف حسب مصادر صحفية بأنه «تجربة مؤثرة وتذكير قوي بأن الشر موجود ودعوة إلى مقاومة الشر عندما نجده» ، كما قال مدير النصب "افنر شاليف" ،حسب ذات المصادر أن بوش قال لوزيرة خارجيته إنه كان على الولايات المتحدة أن تقصف معسكر «أوشفيتز» ، وهذا المعسكر أقامته القيادة الألمانية خصيصا لإعدامات "اليهود والغجر والبولنديين والروس. وأقيم في بلدة أوشفيتشيم، القريبة من مدينة كراكوف البولندية خلال الحرب العالمية الثانية .

في بلجيكا أيضا وقبل عدة سنوات رفض مجلس النواب والحكومة البلجيكية طلب زعيم تمديد إقامة أحد الزعماء العرب ليومين إضافيين على نفقة الدولة ، وكان جوابهم إن الزيارة الرسمية هي ثلاثة أيام وإن كان يرغب بالإضافة فلتكن على حساب الزعيم الخاص ، وشعر الزعيم البلجيكي بالحرج ، لأن ضيفه سبق وأن أغدق عليه أثناء زيارته السابقة لبلد الضيف .

أما الحال في الشقيقة العظمى الولايات المتحدة فإن أي زعيم سياسي يصل هناك ، لا يستقبله الرئيس حتى وإن جاء بدولته كلها ومافيها وما عليها طائعين مبتهلين للسيد الرئيس ، وعادة ما تجري المقابلة في المكتب البيضاوي في اليوم الثاني للزيارة ، وتكون المراسم عادية ، والإحتفاء رسمي باهت ، مليء بالجمل الديبلوماسية السياسية الصرفة .

ما أريد أن أصل له هنا ، هو الإنتصار للعادات العربية الأصيلة ، والشمائل الفريدة التي نمتلكها نحن العرب في التعامل حتى مع ألد الأصدقاء ، و الكرم العربي والتسامح يتجلى في أبهى صوره ، عندما يكون الضيف من سلالات " الكاوبويز " .

لقد أثلجت مشاهد الإحتفائيات بزيارة ( أبو باربرا ) جورج بوش للمنطقة قلوبنا ، بعد بيّض المعازيب وجوهنا ، فقد وطأت أقدامه سجادة عجمية حمراء مطرزة بخيوط الذهب على أرض أحد المطارات ، وهز بالسيف اليماني المصنوع من الذهب الخالص في إحدى رقصات " العرضة " ورقصت العرب في حضرته هجيني وشروقي واستذكر تاريخ الف ليلة ونصف الليلة ، حيث مرّ عبر مدينة أشباح خالية من البشر خسر من فيها 176 مليون دولار حسب سي ان ان ، ومن واحات النفط وغابات الأسمنت والمرمر وبخ الحكومات ة وانتصر للشعوب ، وذكر بحق شعبه ودولته بنفط ذي سعر متدن ، كيف لا وهو الذي حرر البلاد وأعتق العباد .

ولكنني شخصيا أسجل عتبي على " أخو بوشه " لأنه نسي ان يلتفت الى قبر الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما صعد في مروحيته مغادرا مقر الرئاسة الفلسطينية ، حيث مهبط المروحية لا يبعد عن القبر سوى أمتار قليلة ، حتى قال الخبثاء إنه أشاح بوجهه نحو الجهة المعاكسة للقبر ، وكأن الختيار قد ارتكب ذنبا عظيما في حق آل بوش .

وفي المقابل كان كازنوفا الفرونكوفونية الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي قد وصل به الإعجاب الى تقليد الرجل العربي ، فقد طلق زوجته بعدما وصل الى مايريد ، ودار على حل شعره مع عشيقته ، وتعمد التجول معها شبه عاريين والتقط المصورون لهما صور في أوضاع حميمية ، وقبل تجاوزت حدود المسموح به على الشاشة العربية ، ثم كسر رجل البروتوكول و" لخبط " جدول مواعيد الزيارة لأنه أعجب بالمزارع والأجواء الإحتفالية التي أقيمت على " شرفه " ، والأهم إنه لم يغادر مضارب العربان ، إلا وقد حصل ما جاء له ، بدون جاهات ولا الإمتناع عن شرب فنجان القهوة ، وسط الكرم العربي الغادق.

.. ما كتبت أعلاه ، خواطر لكاتب غير شاطر ، فقط يرصد منظومة تطييب الخواطر ، عند أهلي ، على الرغم من آلاف الجوعى والجهلة والمرضى في بلاد الحاج أبو صابر ، وقبل ان أنسى حيوا معي ضيوفنا ، على اعتبار ان الضيف هو الغائب الحاضر :

( يالله بالضيف.. خليها بعودة .. مهنّى والكم عندنا مثنّى ، لا تنسونا من الدعاء )
royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :