facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





يقصفون غزة


خالد محادين
20-01-2008 02:00 AM

غزة هاشم ثم تبحث عن الكلمات كي تقول شيئا فلا تجدها، كل شيء هناك يسيل دما، ليس دما فلسطينيا ولكنه دم عربي ودم مسلم ودم انساني، اللحم يحترق فتحاول ان تسد انفك، لكنك تكتشف ان كل مسامات جلدك أنوف، وأن اللحم المحترق يذبل في هدوء داخل كفن وعلم.غزة هاشم، تفر من الوقوف امام مرآة، حتى لا ترى وجها هو لك وهو ليس لك، وجه بلا ماء، وبلا عيون وبلا دموع وبلا لون، هل هذه غزة الطاردة للاحتلال؟ وهل هؤلاء اطفالها الذين يقاتلون ببراءتهم عنصرية العالم كله، الذي يراقب المشهد ويقترب منه، ويكتفي بالقول هذا العنف يجب ان يتوقف!! لا احد يتحدث عن الدبابات وقذائفها ولا عن الطائرات وصواريخها لا عن الجرافات واضراسها الظامئة لكل غصن شجرة فلسطينية. لا ينعقد مجلس الأمن لأن القتلى يستحقون الموت لا الحياة، لا تنعقد قمة عربية لان البحث عن رئيس للبنان هو القضية القومية المصيرية التي يجب ان تحشد لها الجهود والحشود، وتجعل وزراء الخارجية العرب في حالة انعقاد دائم، وتحول عمرو موسى الى سندباد بري وبحري وجوي، يقفز من عاصمة الى عاصمة، ومن مكان اقامة زعيم الى مكان اقامة زعيم، ولا يتخلى عن اطلاق قهقهاته اعلاناً بأن الفرج بات قريباً، ثم يغادر بيروت وقبل ان تحط طائرته في القاهرة تأتي اليه الاخبار المعارضة ترفض المعارضة تقبل، الموالاة تقبل الموالاة ترفض.

هذا المهرجان المأساوي للدم والشهداء والبيوت والاشجار ودم الاطفال لا يتوقف لحظة واحدة في غزة، والعالم يتحدث عن السلام وعن دولة فلسطينية قبل نهاية هذا العام وعن.. وعن.. وعن وما من احد يتحدث عن القتلة والمجازر الصهيونية، ما من احد يتحدث عن العدالة، هذه الخرافة التي آمنا بها عقوداً ثم وقفنا اخيراً على حقيقتها في انها الظلم كله والحقد كله والقتل كله.

مأساة الصهاينة هي في قناعتهم بأنهم قادرون على انتزاع الاستسلام من الفلسطينيين، وعلى الحصول على تنازلهم عن كل حجر وحفنة تراب فلسطينية، وعلى خروجهم يرفعون راية بيضاء!!.

غزة هاشم.

لا تعاتبنا، ولا تسألنا اكثر من التزام الصمت امام قوافل شهدائها، دون ان يرتفع صوت معظم العواصم العربية بالتنديد فيما حصل ويحصل،.

انها مأساتنا نحن الذين نركض في المدن العربية متوهمين اننا احياء فما اتفه حياة كهذه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :