facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آخر كلام .. عن المنحة الخليجية


حمزة مروان الرشيد
26-09-2013 03:36 PM

صخب إعلامي وصحفي لازم حادثة إطلاق النار الشهيرة تحت قبة البرلمان، وصخب إعلامي آخر وصحفي لازم المستجدات من ردة الفعل الشعبية والنيابية والأمنية لتلك الحادثة التي يصفها الكثيرون بالتاريخية. وبين المحللين والمراقبين والمؤولين والدستوريين دارت مناقشات ولا تزال حول مصير النواب المعنيين في تلك الحادثة، وجدل واسع ساد أوساط المراقبين بين عقاب البعض وتمجيد البعض وبين إدانة البعض وربما السخرية من البعض الآخر.
وفي ظل حالة اليوفوريا الشعبية والإعلامية التي انصبت على تلك الحادثة وأعقابها، أغفل الكثيرون حادثة تاريخية أخرى من وجهة نظر أخرى تتعلق بإقرار النواب للقانون المعدل لقانون الموازنة، والذي يمكن الحكومة من إجراء تناقلات في موازنات بعض الوزارات إلى موازنات وزارات أخرى بهدف تحقيق الفائدة القصوى من المنحة الخليجية لهذا العام.

ببساطة الحديث، تشترط الدول المانحة –وينبغي لها ذلك- للاستفادة من هذه الأموال أن تقوم الحكومة بتحضير دراسة مالية وإدارية واقتصادية متكاملة وتفصيلية عن كل مشروع ترغب بتمويله من المنحة وتقديم تلك الدراسات إلى صناديق الدول المانحة لمناقشة المشاريع والموافقة عليها. ونظراً لتفاوت طبيعة المشاريع المنوطة بالوزارات المختلفة، تتفاوت المدة اللازمة للتحضير والتنسيق مع الإخوة المانحين بهدف تنفيذ تلك المشاريع من وزارة لأخرى. فعلى سبيل المثال، تحتاج مشاريع الطاقة بالضرورة زمناً أطول للتحضير لها من مشاريع الأشغال العامة مثلاً، ومن هنا تفاوتت جاهزية الوزارات لتنفيذ المشاريع الممولة من المنحة الخليجية وجوداً وعدماً.

الشاهد في هذا السياق هو تصويت الإخوة في مجلس النواب على مشروع القانون المعدل على الموازنة. ففي تلك الجلسة الاستثنائية، أدلى سبعة وعشرون نائباً صوتهم برفض مشروع القانون المعدل لقانون الموازنة، اتهاماً منهم الحكومة بالتقصير في أداء عملها وعقاباً منهم للحكومة على هذا التقصير.

إن التصويت على مشاريع القوانين وبسط الرقابة على الأداء الحكومي هو من صلب الاختصاص النيابي المكفول عرفاً ودستوراً، وهو من صميم العمل الديمقراطي وضمان لديناميكية عمل السلطات الدستورية، ولا يجادل أي عاقل مهما كانت ملته أعضاء مجلس النواب في هذا الحق المقدس الممنوح لهم من قبل الشعب. وعلى الرغم من أن مشروع القانون المعدل لقانون الموازنة قد تم إقراره بأغلبية النواب، إلا أن مثار الحفيظة في هذه الحالة على وجه التخصيص هو عواقب ممارسة الحق بالتصويت نحو رد ذلك القانون المعدل، ذلك أن من شأن الرد حرمان الشعب من مئات الملايين المخصصة لهذا العام، وربما من تلك الأموال المخصصة للأعوام القادمة، بالإضافة إلى البعد السياسي المرتبط بعلاقة مجلس النواب بصناديق الدول المانحة. وعلى الرغم من تأكيد الحكومة ونخبة من البرلمانيين على عواقب رد مشروع القانون إلا أن سبعة وعشرون نائبا لم يترددوا بالتصويت تجاه رد القانون بحجة معاقبة الحكومة على تقصيرها.. أولئك الذين استحلوّا لأنفسهم في يوم ما رفع شعار ثقة الشعب، استحلوّا لأنفسهم في يوم آخر استخدام العصا الممنوحة إليهم من قبل الشعب.. في معاقبة الشعب..

إلى هذا الحد من المأساة تختلط قصة النواب بقصة من لا يزال يؤمن بهم.. وقصة من يحرم جيب المواطن على الحكومة بقصة من يستبيحها لتقاعده.. وقصة مواطن منهك بقصة مواطن آخر مسكين.. يراد له أن ينسى.. وأن ينصرف..

لست من أولئك الذين يمتهنون إلقاء اللوم وتوجيه الأصابع لأطراف اللعبة السياسية، ولكن في الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يصبح الحذر أوجب، والتروي أسلم.. ويصبح تحمل ضياع فرصة لمعاقبة الحكومة أسلم من تحمل مخاطرة حرمان الوطن من المال.. حسبنا الله، وحب هذا الوطن..

* ماجستير قانون البنوك والتمويل الدولي




  • 1 مها 26-09-2013 | 03:57 PM

    على الحكومة الاردنية ان تظهر العين الحمرا للاشقاء في الخليج

  • 2 متابعه 26-09-2013 | 07:22 PM

    نعتذر...

  • 3 متابعه 26-09-2013 | 11:01 PM

    نعتذر...

  • 4 متابعه 26-09-2013 | 11:01 PM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :