facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أين هو قانون حماية المستهلك ؟


مثقال عيسى مقطش
29-09-2013 03:36 PM

تؤكد الحكومات الاردنية على أن الأردن بدأ مشوار العودة تدريجيا إلى المسار الصحيح ، اقتصاديا وماليا. وأكثر المواضيع التي استحقت الوقوف أمامها بتمعن هو مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، وعدد من مشاريع القوانين الاقتصادية ، من ضمنها حماية المستهلك.

اننا امام محورية هامة وهي التعرف على منظومة الفقر بواقعها وكم من السكان يعيشون تحت مستوى حد الفقر وما هو معدل التذبذب في نسبة هؤلاء الناس الذين ذكرت التقارير انها تجاوزت 13% .. وما هو مؤشر التنبؤ في ارتفاع معدل التضخم وهل هناك توجه استراتيجي للتعامل مع معدل التضخم كمتوسط لمعدلات التغيير في الدخل السنوي للمواطن !!

ان مستوى تكاليف الحياة في ارتفاع مستمر ، واكدت التقارير ان حوالي 40% من دخل الفرد الاردني هو انفاق على الغذاء . وبحسبة بسيطة ، فاننا نجد ان النسبة المتبقية ومقدارها 60% لم ولن تكن كافية لتغطية تكاليف الحياة الاخرى ، ومن ضمنها السكن المرتفع الثمن والمدارس والجامعات والمواصلات والخدمات الصحية والملبس وغيرها . وان الحال لا يدعو للتفاؤل بسبب تداعيات الاتجاه الصعودي لاسعار النفط عالميا وانعكاساتها على منظومة حسابات اسعار مشتقات المحروقات محليا وتأثيرها على الدورة الاقتصادية والحياتية .

وتتوالى برامج تحويل الدعم التي تطبقها الحكومة الحالية تنفيذا لتعليمات صندوق النقد الدولي ، وما يطفو حاليا على السطح حول تطبيق ما يسمى ايصال الدعم الى مستحقيه باسعار الخبز.

والسؤال المطروح هو : في كل الاجراءآت التي طبقتها الحكومة ، هل بالتأكيد لم يصل الدعم بطريقة او بأخرى لغير المستحقين ، وماذا حققت الحكومة من الاهداف المحددة في اعلان استراتيجية مكافحة الفقر ؟

وإن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المتوخاة من قانون حماية المستهلك ، بالتأكيد تساهم في تطبيق منظومة العلاقة المتوازنة بين متطلبات رفع مستوى الحياة الاقتصادية ودورة الأسعار وقوى العرض والطلب والارتقاء بمستوى النقد المتداول وعرض النقد ، ودورها في تنشيط الأسواق، وبالتالي الارتقاء بنوعية الحياة . وان التواصل في تعزيز دور القطاع الخاص بمواقعه الانتاجية والصناعية والتجارية ، بالتأكيد سيلعب دورا ايجابيا في التأثير بقوة على ضبط معدلات الربح ومستويات الأسعار ، طالما أن هذه القطاعات الخاصة تشكل جزءا رئيسا ومهما في مقومات الاقتصاد الوطني.

وهل يختلف اثنان على حقيقة ان الوضع غير متوازن في السوق المحلية ، وهل هناك قناعة بغير الواقع المتمثل بتراكم الثغرات ، وتراجع الاداء ضمن فوضى اقتصادية خلخلت المعالم الرئيسة في الاقتصادات الوطنية ، ولماذا ترك الامور لقوى السوق في مجتمع ، يشكل غالبية مواطنيه والمقيمين على اراضيه ، طبقة فقيرة لم يصل متوسط دخلها الى مستوى ينقضها من براثن
العوز !!

وفي ظل هذه ' الميمعة ' الناجمة عن قرارات حكومية برفع الدعم وزيادة الضرائب والرسوم للعديد من السلع والمواد ، وفي غياب منظومة والية عمل متكاملة لحماية المستهلك ، فأين مقومات ضبط موجات ومتواليات ارتفاعات الاسعار ؟

وفي ظل كل هذه المعطيات .. اصبح هناك ضرورة اجتماعية واقتصادية لتوفير حماية للمستهلك من قفزات الاسعار ومتوالية تذبذب العرض والطلب بكيفية احتكارية ممنهجة ، في ظل فوضى سوقية ، بعيدة عن اسس المنافسة الشفافة !!

ويبقي السؤال قائما : أين هو قانون حماية المستهلك !؟




  • 1 راكان مقطش 30-09-2013 | 01:09 AM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :