facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السياسيون والعلاقة مع الدولة


د.رحيل الغرايبة
24-10-2013 08:34 AM

هناك تشوه فكري عميق يعتري العمل الوطني بشكل عام، والعمل السياسي بشكل خاص ومحدد، يتمثل بحس الاغتراب عن الدولة، الذي أدى بدوره إلى تشوه واضح بالانتماء للوطن، وأدى بشكل حتمي إلى فكر الانسحاب من المجتمع، ونشأ حول هذا التشوه أدبيات جديدة تمتاز بالغرابة والشذوذ، وتفتقر إلى التفكير المنهجي الصحيح، فضلاً عن الانخراط في العمل الوطني وخدمة المجتمع!

الأمر البديهي الذي لا يحتاج إلى إعادة تذكير، أن الدولة فكرة أو مصطلح يطلق على الشعب والأرض والسلطة والدستور والتشريعات والأنظمة التي تنظم العلاقة بينها جميعاً، وركن الدولة الأول هو الشعب، لأن الشعب هو المالك الحقيقي للأرض (الإقليم)، وهو مصدر السلطة، كما أن هو مصر الشرعية، ومن هذا المنطلق بأن الدولة لنا جميعاً، وليست ملكاً خاصاً لأحد أو فئة أو حزب، أو حكومة، وما الحكومة إلّا عنصر مؤقت يذهب ويتبدل ويزول، والدولة باقية وثابتة.

علاقة السياسيين والأحزاب السياسية مع الدولة، علاقة الابن مع الأم، وعلاقة الجزء بالكل، فهم جزء من الشعب وجزء من الدولة سواء كانوا في السلطة أو خارج السلطة، وسواء كان في صفوف المعارضة أو الموالاة، كما أنّ السياسي ينبغي أن يكون خادماً لدولته، عاملاً فاعلاً في مؤسساتها من خلال موقعه، بغض النظر عن فكره السياسي، وبغض النظر عما يتمتع به من فكر إصلاحي أو تغييري أو ثوري.

الحزب السياسي ليس فئة منعزلة عن الناس والمجتمع، وليس طائفة خارج نطاق الدولة، ولا يجوز أن يتعامل مع مؤسساتها بمنطق المصالح المتبادلة، ولا بمنطق المشاركة بين الأطراف المختلفة، كما أن خدمة الدولة والمجتمع ليست بحاجة إلى فرض شروط أو إملاء رأي، ولا سبيل للإصلاح والتغيير إلّا من خلال الانخراط في المجتمع.

أقول ذلك لما سمعت، ولما وصلني من سيل عرمرم من التعليقات الصادرة من العاملين في الحقل السياسي، وخاصة من أصحاب الفكر المعارض، الذين يعتبون على مبادرة زمزم بأنها حظيت بحضور شخصيات محسوبة على الدولة، لأنها كانت قد تبوأت بعض المواقع المهمة في قيادة الدولة في السنوات السابقة، وفي هذا الصدد ينبغي توضيح بعض المسائل المهمة.

المسألة الأولى تتعلق بالمبادرة الأردنية للبناء التي طرحت فكرة التوافق على المصلحة الوطنية العليا، التي لا تخص فئة بعينها ولا حزباً معيناً، وليست ملكاً للحكومات أو الأطراف الرسمية، وبناءً على هذه الفكرة فإن المطلوب اجتماع كل الأطراف المختلفة والمتناقضة في الفكر والبرامج، على بناء الدولة الأردنية، ونجاح المبادرة يتمثل بتحصيل القبول من الأطراف المؤثرة في المشهد السياسي والمحلي وعلى رأسها الطرف الرسمي.

المسألة الثانية وهي الأكثر أهمية تتعلق بتصحيح الذهنية السياسية السائدة في الأوساط المعارضة التي تعاني من حس الاغتراب وفكر الانسحاب من الدولة والمجتمع، التي أصبحت تشكل طوائف سياسية خارج نطاق الدولة لها اقتصادها ومؤسساتها ومصالحها الخاصة، أدت إلى انتاج أدبيات سياسية تنظر بعين الشك والريبة والاتهام لكل من يريد العمل من خلال مؤسسات الدولة، أو يريد أن يخدم مجتمعه من خلال التأثير على مواقع النفوذ وأصحاب القرار.

هذا الفكر السياسي المغترب أسهم به عدة أطراف متناقضة، وهو نتاج مرحلة سابقة، عندما كان المستأثرون في السلطة يعمدون إلى محاولة إخراج المعارضة من حيز التأثير، وإبعادهم عن مواقع المسؤولية والوظائف العامة من جهة، ومن تزايد الشعور بالغربة عن المجتمع والدولة لأسباب سياسية وأسباب أخرى معقدة من جهة أخرى، والأكثر خطورة أن هذا الشعور أصبح سمة من سمات العمل السياسي الخاص بهذه البقعة الجغرافية (الأردن).
(الدستور)




  • 1 المملكة ....... 24-10-2013 | 07:41 PM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :