facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما تفقد الجامعة العربية صبرها و بقية ذكائها


خالد محادين
31-01-2008 02:00 AM

خلال أقل من عشرة أيام تلقت المعارضة اللبنانية إنذارين شديدي اللهجة أطلق الأول الرئيس الأمريكي جورج بوش و حذر فيه من عدم إنتخاب رئيس للبنان في الجلسة القادمة لمجلس النواب و المقررة يوم 11 شباط أما الإنذار الثاني فقد وجهه للمعارضة اللبنانية وزير خارجية العرب – الأمين العام للجامعة العربية- و أعلن فيه أنه إذا لم ينتخب رئيس للبنان في تلك الجلسة فإنه سيكون للعرب موقف آخر و هو بهذا الإنذار يخلع ثوب الدبلوماسية و يرتدي زي المارشالية و يعد العدة لحشد قوى التحالف العربي لمهاجمة لبنان و إحتلاله و فرض إنتخاب الرئيس بالقوة العسكرية التي لا تعرف (لحية ممشطة) و لا تقيم وزنا لكبير أو صغير في صفوف المعارضة اللبنانية.يجد المرء صعوبة حقيقية في التعليق على هذا التحول القومي الذي كشف عنه السيد عمرو موسى فالتحول من الحوار و التفاوض الى الحل العسكري أمر ليس بسيطا كما أن الخوف قد يدفع بالمواطن العربي الى توقع حرب عربية –إسرائيلية شاملة لا تبقي و لا تذر حيث أن وزراء الخارجية العرب إجتمعوا لبحث مسألة إنتخاب رئيس للبنان التي تعثرت كثيرا و بحث الحصار الصهيوني على قطاع غزة لقتل الفلسطينيين فيه بالمرض و بالتجويع و بالقصف و بالعتمة و الصقيع ، و مع أن هؤلاء الوزراء برئاسة (كبير القعدة) عمرو موسى لم يوجهوا للعدو الصهيوني إنذارا برفع الحصار عن قطاع غزة و إلا كان للعرب موقف آخر فإن العدو لا بد و يدرك خطورة الإنذار الموجه للمعارضة اللبنانية و المؤكد لوحدة الصف و الهدف و الإتفاق على اللجوء للقوة العسكرية في فرض تحقيق الأهداف الوطنية و القومية و لهذا فإن من المتوقع أن يتم إنتخاب رئيس للبنان في 11 شباط دون أي إعتراض أو تأجيل يكلف أصحابهما هزيمة عسكرية كبرى كما من المتوقع أن يقرر العدو الصهيوني رفع الحصار عن قطاع غزة و تزويد أهله بضعف إحتياجاتهم من الدواء و الغذاء و المحروقات لأن هذا العدو لا يستطيع تجاهل أو مواجهة الإنذار الذي أطلقه وزير خارجية العرب باسم كل وزراء الخارجية العرب.

لقد راهن البعض على أن زيارة الأمين العام لجامعة الحكومات العربية ستؤدي الى وضع نهاية للخلافات العميقة بين ما يسمى بالموالاة و ما يسمى بالمعارضة لكن النتيجة أن هذه الزيارة زادت الأمور سوءا و رغم كل ذكاء و دبلوماسية و حنكة عمرو موسى في إطلاق التصريحات إلا أنه لم ينجح في إخفاء موقفه الحقيقي الى جانب الموالاة ضد المعارضة كما قرر وزراء الخارجية العرب دون أن يعلنوا عن هذا و لو أن باحثين أو مفكرين أو سياسيين أو مؤرخين حاولوا أن يجدوا مرة واحدة نجحت فيه وساطة عربية بين طرفيين عربيين لكان عقد الآمال على عمرو موسى مبررا بوجود سوابق نجاح لمثل هذه الوساطات و لا يخفى أن كل وساطة عربية بين عربيين في البلد الواحد أو في بلدين متجاورين أو متباعدين كانت تؤدي دائما الى زيادة النار إشتعالا و الجرح نزفا و الضعف القومي ضعفا و هوانا.

إنذار وزراء الخارجية العرب أكد جهل أو تجاهل هؤلاء الوزراء بالواقع اللبناني و قواه و أطراف النزاع فيه و قوة كل طرف و تحالفاته لهذا فإن الأمر المؤكد أن المعارضة اللبنانية لم تأخذ إنذار الوزراء على مأخذ الجد و الإهتمام كما أن الموالاة اللبنانية تدرك أن العرب مجتمعين أو متفرقين ليسوا ذا تأثير ذي قيمة على قوى المعارضة أو تجسير الهوة و إقناع جميع الأطراف بضرورة الإتفاق على كل نقاط الأختلاف لأن المشكلة في لبنان لا تقف و تنتهي عند إنتخاب أو عدم إنتخاب الرئيس اللبناني العتيد.

إنذار وزراء الخارجية العرب سيكشف المزيد من ضعف الجامعة و عجزها التام عن القيام بأي دور و أنها تحولت الى مصدر رزق لمئات الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة و يتحركون مثل (أم العروس) دون إنجاز أي عمل و لا أدري ما الذي جعل الوزراء يعتقدون أن انذارهم الذي وجهوه سيفعل فعله و يخيف فردا واحدا من المعارضة اللبنانية أو يعطي القدرة لواحد من الموالاة اللبنانية.

تهديد (الفرزدق) بقتل (مربع) دخل التاريخ العربي و ما زلنا نردد بيت الشعر القائل

زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا

فإبشر بطول سلامة يا مربع


و أتمنى أن يعلق هذا البيت في قاعة إجتماعات الجامعة العربية و على مدخلها حتى يقرأه المسؤولون العرب من مندوبين أو سفراء أو وزراء خارجية العرب قبل أن يطلقوا تهديداتهم بأنهم قادرون على إنزال الهزيمة بكل عدو مهما كانت قوته و مهما كان ضعفنا.


Kmahadin@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :