facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الكاتب المبدع وليم جبرا في ذكراه العاشرة


الفرد عصفور
04-12-2013 07:46 PM

قبل عشر سنوات وبشكل مفاجىء للجميع غادر الكاتب المبدع وليم جبرا هذا العالم.
كان صديقاعزيزا ورفيقا في الكتابة والتأليف اختط لنفسه كتابة المسلسلات وسرت أنا في درب الكتابة الصحفية والترجمة.
كنت على اطلاع بمعظم ما يكتبه وفي كثير من الأحيان مطلعا على كل التفاصيل قبل كتابتها وصبها في قالب قصصي تمثيلي بديع.
كنت أعرف منه تفاصيل كواليس الشخصيات في تمثيلياته التي كتبها وكثير منها شخوص حقيقيون ما زالوا يعيشون بيننا.
كثيرة هي الأعمال التي كتبها وتحولت إلى مسلسلات درامية من بطولة كبار الفنانين الأردنيين والعرب. ولقد برع في كتابة المسلسل الاجتماعي باللهجة الاردنية العامة لهجة عمان كما برع في كتابة المسلسل الريفي والبدوي كما كتب باللهجة السورية والمصرية ووضع قصة وسيناريو وحوار لفيلم باللهجة المصرية.
كان يبذل جهدا كبيرا في البحث والمطالعة والتفتيش عن كثير من التفاصيل والمفردات التي تغني العمل ويسأل عن دقائق كثيرة مما تدخل في تكوين الشخصية البشرية. وكثيرا ما كانت أعماله تحمل اسقاطات سياسية تبدو غير مقصودة لكنها عميقة كما في مسلسله الرائع أسرار وادي المزاهير الذي فاز بجائزة تقديرية من التلفزيون الأردني.
احتفى النقاد في حينه بذلك المسلسل الذي ظهرت فيه اسقاطات سياسية من واقع القضية الفلسطينية حيث الأرض هي جوهر العمل وحمايتها ورعايتها والدفاع عنها كانت ظاهرة في ثنايا العمل.
من أوائل ما كتب مسلسل للفتيان عنوانه فيروز والعقد من إخراج الفنان المبدع حسن أبو شعيرة. وبعدها توالت أعماله التي وصلت إلى أربعة عشر مسلسلا إثنان منها باللهجة البدوية وإثنان أو ثلاثة باللهجة السورية وأربع سهرات تلفزيونية.
لست هنا في مجال تقييم كل الأعمال التي ألفها الكاتب الراحل وليم جبرا ولكن لا بد من الإشارة إلى أهمها والتي نالت رضا الجمهور الذي تابعها باهتمام:
السياط، وصقور لا تلهث، وهما باللهجة البدوية. اما مسلسلاته الأخرى فمنها: والى لقاء اخر، احلام زائفة، ينبوع الحب، نسمة في اللهب، نهيل، كن صديقي، الجرح والبلسم، قلوب في دوامة، وجهان، لا وقت للحب، واسرار وادي المزاهير.
أما السهرات التلفزيونية وبعضها كان باللهجة السورية فهي أربع سهرات: آن الاوان، المنفى، مطالب وأراك أمي.
وعمل معه من المخرجين حسن ابو شعيرة، محمد يوسف العبادي، كمال اللحام، محمد عوالي، ابراهيم الدباس، مازن الكايد، سالم الكردي ومازن عجاوي وغيرهم.
اما الممثلون فعمل معه عدد كبير من الممثلين الاردنيين والعرب منهم على سبيل المثال محمود ابو غريب، عبد الكريم القواسمي، زهير النوباني، قمر الصفدي، عبير عيسى، شفيقة الطل، ناريمان عبد الكريم، ايمان هايل، جيانا عيد، تيسير عطية، محمد الزواهرة، حسن الشاعر، سهير فهد، يوسف الجمل، شاكر جابر، حسن سبايلة وغيرهم كثير. ومن الممثلين العرب الذين عملوا في مسلسلاته سليم كلاس، صباح بركات، خالد تاجا، هالة شوكت، سلوى سعيد، انطوانيت نجيب، عبد الكريم الصباغ، جمال سليمان، طلحت حمدي، ليلى جبر واحمد عداس وغيرهم.
مسلسلات الراحل وليم جبرا تطرق حياتنا وتلامس مشاكلنا وتصور واقعنا بشكل يجسد حقائق المجتمع عبر تلميحات ذكية تغوص في اعماق النفس. كان يحسن توظيف مخزونه المعرفي لتعبئة شخوص العمل بما يخدم الغرض الدرامي ليكون كل واحد منهم ممثلا حقيقيا للشخصية التي يؤديها. وكثيرا ما كان يستعين بشخصيات اصدقائه واقاربه ويعيد بناءها ضمن إطار المسلسل دون ان تفقد تلك الشخصيات ميزاتها المعروفة بها في الوسط الواقعي. وحظيت المسلسلات التي كتبها بشعبية كبيرة وبنسبة مشاهدة عالية وكانت توفر فسحة تأمل لمن يشاهدها ليعود بعد مشاهدتها الى نفسه ويطرح تساؤلاته.
كان يتساءل دوما لماذا تبدو الاسرة الاردنية في المسلسل المحلي صغيرة قليلة الاولاد مع ان الواقع غير ذلك؟ فكان يصر ان يجد ادوارا للأطفال والشباب من أجل ان تظهر الأسرة الاردنية طبيعية وعلى حقيقتها بالرغم من عدم رضى المنتجين في بعض الاحيان.
كان يمكن للمسلسلات التي كتبها وليم جبرا ان تكون أكثر شهرة وبريقا وأكثر كمالا لو توفر لها سخاء أكبر في كلفة الانتاج. فالمنتجون المحليون مقترون للغاية كما انهم وبسبب من الرقابة المفروضة في كثير من البلدان العربية كانوا يقبلون بتشويه الإنتاج إرضاء للرقيب في دول بعينها تضع شروطا انتاجية معقدة.
مثل غيره من الكتاب خاض وليم جبرا في مجال الانتاج وقام بانتاج مسلسل او اثنين من حسابه الخاص. وربما لا يزال الى اليوم للاسف لم يحصل من الموزعين على كامل حقوقه المالية.
في ذكرى رحيله العاشرة لا بد من همسه الى محطات التلفزيون الاردنية التي يفترض انها تتبنى الابداع الاردني ان تعرض بعض مسلسلات وليم جبرا الموجودة في ارشيفاتها فليس أفضل من ذلك لتكريمه بعد عشر سنوات على غيابه. فلم يفت الاوان بعد لتكريم المبدعين الذين تركوا بصماتهم عبر اعمالهم الخالدة وهذا وليم جبرا واحد منهم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :