facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قراءة في رفع الأسعار


د. فهد الفانك
12-12-2013 03:06 AM

عدم رفع الأسعار شعار وأداة سياسية لكسب الشعبية، ولكن ما يسمى في الشارع رفعاً للأسعار قد يكون تثبيتاً لها إذا أخذنا بالاعتبار أن القوة الشرائية للدينار تتناقص سنوياً وفق معدل التضخم.

عندما كان المزارع يشتري كمية معينة من الماء لأغراض الري مثلاً بمبلغ 100 دينار في العام الماضي، فإن تثبيت سعرها الحقيقي في ظل تضخم بنسبة 6% يتطلب رفع السعر إلى 106 دناينر قيمتها هذه السنة تساوي 100 دينار في العام الماضي، وهو وضع أكثر من عادل لأن أسعار المنتجات الزراعية ارتفعت بنسبة 12%.

أما رفع الأسعار الحقيقي فيعني زيادتها بنسبة تفوق نسبة التضخم، فإذا كانت أجرة شقة مثلاً ألف دينار في العام الماضي، فإن من حق المالك أن يحصل على 1060 دينار هذه السنة لكي يحافظ على القوة الشرائية للدخل. أما إذا طلب 1100 دينار فإنه يكون قد رفع السعر بمقدار 40 ديناراً من دنانير هذه السنة.

بهذا المعنى فإن المطالبة بإبقاء سعر سلعة أو خدمة على حاله سنة بعد أخرى ليس منطقياً، لأن التطبيق الفعلي يعني أن السعر ينخفض سنوياً بنفس نسبة التضخم.

خذ مثلاً سعر كيلو الخبز المدعوم وهو 16 قرشاً، ولنفرض أن هذا السعر كان عادلاً ومقبولاً عندما تقرر قبل 17 عامأً، فإن بقاءه عند هذا الرقم يعني أن ثمن الخبز كان ينخفض سنوياً بنسبة التضخم المتراكم خلال 17 عامأً.

والواقع أن 16 قرشاً في عام 1997 لها قوة شرائية لا تقل عن 38 قرشاً اليوم، فإذا قررت الحكومة تخفيض الدعم برفع السعر إلى 38 قرشاً، فإنها تكون قد أعادت السعر إلى نفس مستواه السابق بالمقياس الحقيقي، ولا تحتاج لتقديم تعويض نقدي، أو التمييز بين أردني وغير أردني.

هناك تضخم نقدي في كل سنة، والأسعار ترتفع بنفس النسبة في المتوسط. والغريب أن الرأي العام وأصحاب الشعارات لا يرفضون ارتفاع الأسعار بشكل عام طالما أن ذلك يحدث تلقائياً دون حاجة لقرارات حكومية يمكن شجبها، فهم يركزون على المواد التي تخضع لتسعير الحكومة ظناً منها انها تحمي المستهلك وتمنع الاستغلال والجشع، وبذلك توقع نفسها في ورطة يصعب الخروج منها.

لا يتوقف هذا الأمر عند أسعار بعض السلع الأساسية أو غير الأساسية بل يمتد إلى ودائع البنوك وقروضها أيضاً، فإذا كان المودع يحصل على 4% كفائدة يظنها البعض ربى في ظل تضخم بنسبة 6%، فمعنى ذلك أن قيمة الوديعة بعد سنة تكون قد نقصت 2% أي أن المودع أو الدائن لا يسترد رأسماله كاملاً.

تحريم الربى مفهوم عندما كان الناس يتعاملون بالذهب او الفضة أو بأسلوب المقايضة، أما في حالة العملة الورقية فإن فائدة البنك لا تكاد تعوض المودع عن انخفاض قيمة وديعته بالمقياس الحقيقي وهو القوة الشرائية.

الراي




  • 1 متابع 12-12-2013 | 10:25 AM

    بدون تعليق

  • 2 د. قاسم التل 12-12-2013 | 11:55 AM

    بنفس المنطق فإن تثبيت سعر المواد وعدم زيادة رواتب الموظفين بنفس نسبة التضخم يعني أن الحكومة رفعت الأسعار الحقيقية فمثلا لو اعتبرنا أن التضخم 5% وكان سعر أحد المواد 10 دنانير ودخل الموظف 200 دينار فإن نسبة انفاقه على هذه السلعة تساوي 5% ومع حصول التضخم بنسبة 5% فإن الدخل الحقيقي للموظف نقص بمقدار 10 دنانير وعليه فإن تثبيت سعر السلعه دون رفع راتب الموظف لتعويضه عن التضخم يعني أن نسبة أنفاقه على السلعة أصبح 10/190 =5.26%، العلاقة ثنائية ولا يجوز النظر لها بعين واحدة، أما عن الربا فهذا ليس اختصاصك

  • 3 محمود الحياري 12-12-2013 | 12:15 PM

    نشكر الفانك الدكتور فهد الاقتصادي الجهبذ على اضافتة وتحليلة الدقيق لقوة الدينار الاردني وبيان نسبة التضخم وانعكاساتها على مستوى الاسعار والدينار وحبذا لو اشار الكاتب المحترم الي انعكاسات التضخم على مستوى الاجور والرواتب في القطاع العام .فهل من الانصاف بقاء رواتب العاملين في القطاع الرسمي على حالها في ظل مستويات التضخم المعترف بها رسميا ؟وقس على ذلك معدلات الاجور في القطاعات الاخرى .نتمنى على الكاتب ان يتناول هكذا حالة في مقالة قادمة .والشكر موصول لعمون الغراء.

  • 4 مواطن بسيط 12-12-2013 | 05:57 PM

    في ال 97 كان سعر طبق البيض لا يتجاوز الدينار اما اليوم فسعره 4 دنانير وهذا ارتفاع غير طبيعي للاسعار مقارنة بالرواتب واجرة الباص كانت لا تتجاوز العشرة قروش اما اليوم فهي خمسة وثلاثين قرش اصبح ا
    لدينار لا قيمة له شراأيا....

  • 5 الربى الحلال 12-12-2013 | 09:53 PM

    كلام الاقتصادي الفانك صحيح الى حد ما.....ولكني لا اعرف لماذا دائما ما ......

  • 6 م موسى العمري 12-12-2013 | 10:41 PM

    د فهد اسعد الله اوقاتكم أنا شخصيا مقتنع بما ذهبت اليه ......


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :